مصر تواجه مستويات تضخم جديدة بعد رفع تعرفة الكهرباء


من المتوقع أن تواجه مصر في الفترة المقبلة، موجة تضخم جديدة في أسعار السلع المحلية والمستوردة، عقب رفع تعرفة الكهرباء في البلاد بنسب تتراوح بين 17% – 46%.

وتدخل الطاقة الكهربائية في العديد من صناعات السلع الأساسية في الأسواق، وتعد واحدة من عناصر مدخلات الإنتاج التي تؤثر صعوداً أو هبوطاً في السعر النهائي للسلعة.

وأعلنت مصر مطلع الشهر الحالي، عبر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصري محمد شاكر، عن رفع أسعار الكهرباء في البلاد، نافياً وجود ترابط بين القرار وزيارة بعثة صندوق النقد الدولي للقاهرة بالتزامن.

وتوقع الخبير الاقتصادي شريف الدمرداش، أن يقود “رفع أسعار الكهرباء، لزيادة أسعار السلع بحكم وجودها كعنصر رئيس في مدخلات الإنتاج أو الحفظ بالنسبة للمنتجات الغذائية.. وهذا يدفع نحو تقليص القوة الشرائية في الأسواق”.

وأشار الدمرداش في تصريح للأناضول، أن السياسات الاقتصادية التي يتم تنفيذها تضغط على الطبقة الوسطى في البلاد، “وستدفع الملايين للانضمام إلى الطبقة الفقيرة والمقدرة بنحو 25 مليون شخص” من أجمالي 90 مليون نسمة.

ورفعت مصر أسعار الكهرباء وفق 7 شرائح، تمثل نسب ارتفاع متفاوتة تعتمد على حجم الاستهلاك الشهري، على أن يبدأ تنفيذ القرار في فاتورة يوليو/تموز الماضي.

وقد تدفع الضغوط المادية التي تعاني منها شريحة من المصريين، إلى تخلفهم عن سداد فواتير الكهرباء في ظل ارتفاع أسعار السلع الأساسية.

وتقول الحكومة المصرية، إن أربعة عوامل دفعتها لرفع أسعار الكهرباء، تتمثل في ارتفاع سعر صرف الدولار، وزيادة تكاليف استيراد الغاز، إضافة إلى رغبة الحكومة في تثبيت تكاليف الدعم، وحاجتها للتوسع في بناء محطات الكهرباء.

وتراجعت قيمة دعم الكهرباء في موازنة العام الجاري (2016/2017) إلى 28.9 مليار جنيه (3.25 مليارات دولار) مقابل نحو 31 مليار جنيه (3.49 مليارات دولار) في الموازنة العام المالي 2015/2016.

وقال المحلل الاقتصادي المصري محمد عبد الحكيم، إن قرار رفع أسعار الكهرباء “سيؤثر على أسعار العديد من السلع والخدمات بنسب مختلفة تبعاً لاعتمادها على الطاقة”.

وأضاف عبد الحكيم في حديثه  أن ارتفاع دخل الحكومة من عوائد الكهرباء “سيؤدي إلى سحب سيولة إضافية من الأسواق مما سيعمق الركود التضخمي (حالة نمو اقتصادي ضعيف وبطالة عالية) الحالي.

والايجابية الوحيدة من وراء رفع أسعار الكهرباء، وفق الخبير الاقتصادي، هي تقليص عجز الموازنة.

واستقر معدل التضخم السنوي في أسعار المستهلكين بمصر عند 14.8% في يوليو/ تموز 2016، وهو نفس معدل التضخم في الشهر السابق عليه.

كان وفد من صندوق النقد الدولي، بدأ الماضي زيارة رسمية إلى مصر، للتباحث حول قرض مالي للقاهرة، التي حصلت مبدئياً على موافقة البعثة للحصول عليه والبالغ 12 مليار دولار.

وربطت وسائل إعلام محلية، قرار رفع تعرفة الكهرباء على المصريين، بزيارة وفد صندوق النقد الدولي الذي يطالب عادة الدول الراغبة بالاقتراض، بتوسيع قاعدة الإيرادات عبر قنوات الجباية منها الضرائب ورفع الدعم وزيادة الرسوم وتنفيذ إصلاحات هيكلية في اقتصاده.

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!