بعد الفضائح المتكررة.. هل تتجه حملة «ترامب» إلى الفشل؟


بالرغم من إثارته للجدل بتصريحاته في المؤتمرات واللقائات السياسية، تتجمع مؤخرا سحب كثيفة من الشك حول قدرة حملة المرشح الجمهوري “دونالد ترامب” لرئاسة الولايات المتحدة، على الاستمرار والفوز في منافسته ضد المرشحة للحزب الديمقراطي “هيلاري كلينتون”.

شهر أغسطس.. والجروح السياسية المؤلمة لترامب

توالت الفضائح والهزائم السياسية التي ساعدت على تراجع شعبية المرشح الجمهوري قبل بداية شهر أغسطس الجاري.

فنقلت وسائل الإعلام الأمريكية أنباء عن استقالة مدير حملة ترامب “بول مانافورت”، إثر فضيحة مالية بعد يومين فقط من إعلان الملياردير الأميركي لتعديلات في فريقه الانتخابي.

وتسبب “مانافورت” في حرج بالغ لحملة ترامب، عندما كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية أن اسمه ورد في دفاتر سرية، تظهر أنه حصل على مبالغ مالية قدرها أكثر من 12 مليون دولار من حزب سياسي أوكراني يرتبط بعلاقات وثيقة مع روسيا.

وقد استغل الحزب الديمقراطي هذه الفضيحة، واتهموا “مانافورت” بالخيانة، وبكونه حلقة الوصل بين حملة ترامب وتجسس روسيا على الحزب الديمقراطي.

وقد حاول ترامب، بالفعل، إصلاح الموقف بتعديل لهجته المعروف عنها أسلوبه الحاد وعباراته اللاذعة، خاصة بعد تراجع شديد في نسب التأييد له في الولايات الأميركية الحاسمة بعد حادث سخريته من عائلة الجندي الأميركي المسلم “همايون خان” الذي قتل في العراق.

لدرجة أن البعض من مؤيدي حزبه تساءلوا عما إذا كان الوقت قد فات لكي يستبدل الحزب ترامب بمرشح أخر، وإن كان هذا في رأيهم أمرا بالغ الصعوبة.

 

ازداد الوضع تعقيدا في الأسبوع الماضي بعدما نصب مجموعة من النشطاء المعارضين لترامب تماثيل ضخمة عارية للمرشح الجمهوري على نواصي الشوارع في سان فرانسيسكو، ولوس أنجلس، وكليفلاند، وسياتل، ومدينة نيويورك.

التماثيل انتشرت في مناطق مختلفة، وتجمع حولها مجموعة من المواطنين وسخروا منه، ونقلت وسائل الإعلام عن المسؤولين عن المشروع أنه استغرق أربعة أشهر وأن فكرة التمثال مستوحاة من رواية “ملابس الإمبراطور الجديدة ” الشهيرة عن حاكم مختال ومتغطرس.

وقامت مجموعات من المارة بالتقاط صور مع التمثال، وآخرون أدلوا بتصريحات مناهضة للترامب، حتى تم لاحقا إزالة التماثيل من قبل السلطات العامة.

وجاءت الضربة القاضية اليوم، عندما ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز”، أن شركات ترامب مدينة بمبلغ 650 مليون دولار، وهو ما يفوق المبلغ المذكور في السجلات العامة التي أعلنتها حملته للرئاسة.

وأكدت الصحيفة أن قسما كبيرا من ثروة ترامب محجوز في ثلاث شركات تدين بنحو ملياري دولار لمجموعة من المقرضين”، وقالت أن “ثروة ترامب تعتمد بشكل كبير جدا على مجموعة واسعة من الداعمين الماليين من بينها جهات هاجمها ترامب خلال حملته بشكل متكرر وحاد”.

محاولات للسيطرة على الوضع

 

وفي محاولة لإعادة ترتيب أوراقه يسعى ترامب الذي يعاني من ضعف شعبيته بين الأمريكين من أصول أفريقية مؤخرا لكسب أصواتهم بوعدهم بتحسين وضعهم المعيشي في حال تولى رئاسة البلاد.

وأعلن ترامب انه متأكد من حصوله على أصوات 95 في المئة من أصوات الناخبين الأميركيين من أصول أفريقية إذا نجح في الانتخابات وترشح لولاية ثانية عام 2020، في الوقت الذي حصل فيه باراك أوباما الذي يعتبر الأكثر شعبية بين الأمريكيين من أصول أفريقية في تاريخ الولايات المتحدة، على 93 في المئة فقط من أصوات السود في انتخابات الرئاسة الأمريكية عام 2012.

وتظهر استطلاعات الرأي الحالية أن نحو إثنين في المئة فقط من الناخبين السود يقولون إنهم سيصوتون لصالح ترامب مما يؤكد تصريحات المرشح السابق جيب بوش بأن ترامب “يعيش في عالم موازي”.

وقد بدأ ترامب بالفعل بإطلاق حملته الدعائية التي تتميز باستعراض العضلات وصناعة الخوف من المستقبل كفزاعة ترهب المواطنين حتى يصوتوا بملء إرادتهم لتيار يضطهد المسلمون والمثليون وغيرهم من الأقليات.

فيقول في الإعلان الدعائي الأول له:” أمريكا ستصبح في أمان مع دونالد ترامب.. والإرهابيون والمجرمون الخطرون سيبقون في الخارج.. سنجعل الحدود آمنة.. وستصبح عائلاتنا في أمان”.

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!