القوات المغربية تباشر عملية تطهير منطقة حدودية مع موريتانيا من عصابات المخدرات


أعلنت السلطات المغربية، اليوم الثلاثاء، عن استمرار قيامها بعمليات تطهيرية لمنطقة “الكركارات”، القريبة من الحدود الموريتانية، من عصابات تهريب المخدرات الصلبة، ومن التجار غير الشرعيين، حيث تم إخلاء 3 نقط تجمع لهياكل السيارات والشاحنات المستعملة، والتي ضمت أزيد من 600 سيارة.

وكشف عضو بالمجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية (حكومي) للأناضول أن قوات الجيش المغربي تتواجد على مشارف “الكويرة” الواقعة بأقصى جنوب إقليم الصحراء (التي يسيطر الجيش الموريتاني عليها في بعض الاوقات ومحل نزاع بين المغرب وجبهة البوليساريو)، بهدف طرد عصابات تهريب المخدرات الصلبة من المنطقة.

وقالت ولاية (محافظة) جهة الداخلة -وادي الذهب (أقصى جنوب إقليم الصحراء) في بيان لها، اليوم، تلقت الأناضول نسخة منه إن “المصالح الأمنية وعناصر الجمارك، قامت ابتداء من الأحد 14 أغسطس/ آب، بتنظيم عمليات تطهيرية بمنطقة “الكركارات” بجنوب المملكة، وذلك للحد من أنشطة التهريب والتبادل التجاري غير المشروع التي تعرفها المنطقة.”

وأضاف البيان أن العملية أسفرت إلى حد الآن، عن “إخلاء 3 نقط تجمع لهياكل السيارات والشاحنات المستعملة، والتي ضمت أزيد من 600 سيارة، كما تم تطهير المنطقة من جميع أشكال التجارة غير القانونية وممارسيها.”

ومن جهته، قال عضو المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، عبد المجيد بلغزال، للأناضول إن “قوات الجيش تقوم بالموازاة مع عمليات تطهير منطقة الكركارات، بعمليات مماثلة بالمناطق الواقعة غرب مدينة نواذيبو، الموريتانية، لتطهيرها من العصابات التي تنشط في تهريب المخدرات الصلبة بالمنطقة، وتزوير وثائق السيارات المسروقة”.

وأضاف أن قوات بلاده متواجدة حاليا على مشارف “الكويرة”، التي تقع بأقصى جنوب الخليج الذي يقع جانبه الشرقي بموريتانيا، وجانبه الغربي بإقليم الصحراء المتنازع عليه مع جبهة البوليساريو، والذي تعتبره “الرباط” أراضي مغربية.

وتشهد الحدود المنطقة الحدودية بين المغرب وموريتانيا في الآونة الأخيرة توترا واضحا، خاصة بالقرب من “الكويرة”، وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع تصريح قيادي بجبهة “البوليساريو”، محمد خداد، بعد لقائه بالرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، الجمعة الماضي، الذي قال فيه إن “الكويرة أرض صحراوية”.

وذكرت مصادر إعلامية، أن السلطات الأمنية الموريتانية، منعت القنصل المغربي “محمد السعداوي” ومرافقيه من القيام بزيارة تفقدية لمنطقة “الكويرة” الأحد الماضي، وطلبت منه الحصول على موافقة الأمم المتحدة لزيارة المنطقة على أساس أنهم سيزورون المنطقة المنزوعة السلاح ضمنها أطراف من الكويرة.

وبدأت قضية الصحراء في 1975، بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة، ليتحول النزاع بين المغرب و”البوليساريو” إلى نزاع مسلح، استمر حتى 1991، وتوقف بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار وتنظيم استفتاء لتقرير المصير برعاية الأمم المتحدة.

كما استمر النزاع المسلح بين البوليساريو وموريتانيا إلى حدود سنة 1979، قبل أن تنسحب موريتانيا من إقليم وادي الذهب، الذي ضمته بعد انسحاب إسبانيا منه في 1975، وحين انسحبت موريتانيا من جنوب إقليم الصحراء المتنازع عليه، ضمته السلطات المغربية من جديد، بحكم أنها تعتبر الإقليم كله أراض مغربية، باستثناء منطقة الكويرة التي بقيت تحت سيطرة موريتانيا إلى اليوم، خاصة وانها لا تبعد عن عاصمتها الاقتصادية “نواذيبو” سوى بنحو 15 كلم.

وتصر الرباط على أحقيتها في إقليم الصحراء، وتقترح كحل حكماً ذاتيا موسعا تحت سيادتها، بينما تطالب “البوليساريو” بتنظيم استفتاء لتقرير مصير المنطقة، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تؤوي النازحين من الإقليم بعد استعادة المغرب له إثر انتهاء الاحتلال الإسباني.

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!