الفلسطينيون يواجهون قسوة شح المياه


يواجه آلاف الفلسطينيين خلال أشهر الصيف صعوبة بالغة في الحصول على مياه الشرب، فيلجأون إلى مصادر طبيعية هي الأخرى شحيحية.

وتشهد أشهر الصيف الممتدة من أيار حتى نهاية أيلول ذروة أزمة المياه التي تعاني منها كثير من التجمعات الفلسطينية خاصة جنوب وشرق الضفة الغربية.

ففي منطقة الأغوار التي تشكل مساحتها ربع مساحة الضفة الغربية، يعيش الفلسطينيون الذين يعملون بالزراعة وتربية المواشي ظروفا صعبة بسبب شح مصادر المياه.

وقد سيطرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي على مصادر المياه وجففت منابع الكثير منها بعد احتلالها للضفة الغربية عام 1967.

ويضطر الفلسطينيون في هذه المناطق الحارة جدا، لاستخدام الدواب والجرارات الزراعية في احضار المياه من مناطق بعيدة جدا، وهو ما يرفع قيمة التكلفة بشكل كبير.

ويقول الفلسطينيون ان سلطات الاحتلال الإسرائيلي تستغل مصادر المياه الجوفية في تزويد المستوطنات الزراعية في المنطقة بكميات وافرة من المياه.

وتعتبر المنطقة الشرقية واحدة من أهم ثلاث أحواض مائية جوفية في الضفة الغربية، لكن الفلسطينيين لا يستطيعون التزود بالمياه بدون موافقة إسرائيلية.

وتمنع إسرائيل المزارعين الفلسطينيين من حفر الآبار الارتوازية، لكنها تزود بعض المناطق بكميات محدودة من المياه وبأسعار عالية.

وتسيطر سلطات الاحتلال على الينابيع الموجودة على شاطئ البحر الميت، التي يقدر عددها بـ6 آبار، تعتمد على المياه التي تأتي من جبال الضفة الغربية، بالإضافة الى ينابيع منطقة “الفشخة”، وهي تحت سيطرة شركة “ميكروت” الإسرائيلية، اي ان هناك 50 مليون متر مكعب يتم الاستفادة منها من قبل المستوطنات ويحرم منها الفلسطينيون.

ويقدر مسؤولون فلسطينيون ان حصة المستوطن الواحد تصل إلى 600 متر مكعب سنويا يستخدمها لكافة الأغراض، اي ستة أضعاف المواطن الفلسطيني الذي تقدر حصته بـ100 متر مكعب سنويا؛ كون الآبار الإسرائيلية جيدة فنيا، ولديها القدرة على الضخ كما يريدون في مستوطنات في الأغوار الزراعية، التي يعتبر استهلاكها كبيرا في الوقت الذي يحرم فيه الفلسطيني من الاستفادة من هذه المصادر.

71ab0384-dec0-45c6-a40a-3d039c90036f
  • Facebook
  • Twitter
  • Google+
  • Pinterest
  • LinkedIn
  • Gmail
  • VKontakte

046595c3-0b99-4931-bf78-f928569db8fc
  • Facebook
  • Twitter
  • Google+
  • Pinterest
  • LinkedIn
  • Gmail
  • VKontakte

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!