روسيا تطالب إغلاق الحدود السورية ـــ التركية و الاميركيون لايريدون الانزلاق


فادي نصار

 

 

 

لم تثمر الدعوات التي صدرت الاسبوع الماضي عن خمسين ديبلوماسي اميركي ،لاستخدام القوة على سوريا،ولم تنجح جهودهم ، بتغيير الموقف الاميركي الرسمي الذي عبر عنه يوم أمس، المتحدث باسم البيت الأبيض، جوش إرنست، أن التدخل العسكري يشكّل منزلقاً خطيراً، مضيفاً أن: من الصعب تخيّل نتائج حرب ضد دولة ذات سيادة، وخاصة في ظل الدعم من قبل روسيا وإيران.مضيفاً : إن تدخلاً كهذا سيثير عدداً من الأسئلة… هل سننفذ ضربة واحدة، ثم نقضي شهراً في محاولات العودة إلى المفاوضات؟ وفي حال فشل المحاولات، هل يجب زيادة تدخلنا العسكري؟ ومتى يجب إيقاف ذلك؟». وأشار إرنست إلى أن البيت الأبيض «يركز على محاربة تنظيم داعش. إذا وجّهنا مواردنا التي تستخدم حالياً ضد داعش نحو نظام الأسد، فإن ذلك لن يساعد في تحقيق هدفنا الأوسع.

في غضون ذلك ، قال المبعوث الاممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، في جنيف، إن فرص عقد جولة جديدة من محادثات السلام السورية ستكون أوضح بعد أن يناقش مجلس الأمن الدولي الخيارات المختلفة في 29 حزيران.

مضيفاً أنه سيقدم إحاطة إلى المجلس، تتضمن نتائج اجتماعه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير خارجيته سيرغي لافروف، في سان بطرسبورغ، وسيطالب القوى المؤثرة بضرورة العمل على عودة المحادثات إلى مسارها، وتسهيل مسار المساعدات الإنسانية ووقف الأعمال العدائية.

وأوضح أن الغموض حول موعد الجولة المقبلة يعود إلى عدم توافر الشروط التي يمكن أن تهيّئ الأجواء السليمة للمباحثات عبر سلسلة من اللقاءات التشاورية والتقنية في موسكو والقاهرة والرياض، وعواصم أخرى أيضاً». وأضاف أن المباحثات التقنية والتشاورية كانت رغم صعوبتها مفيدة، وزودتنا بالكثير من المعلومات التي يمكن أن تكون بنّاءة، عند استئناف المحادثات.

من جانبها كررت وزارة الخارجية الروسية دعوتها إلى إغلاق الحدود السورية ـــ التركية بهدف وقف تدفق الأسلحة والمسلحين، والالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي. وقالت المتحدثة باسم الوزارة، ماريا زاخاروفا، في مؤتمر صحافي، إن استمرار الوضع الحالي على الحدود السورية- التركية يساهم في استمرار التوتر وإفشال جهود وقف العمليات القتالية. مشيرة إلى أن عشرة سوريين على الأقل قتلوا لدى محاولتهم عبور الحدود مع تركيا في منطقة جسر الشغور،وذكرت زاخاروفا  إن “مركز المصالحة الروسي في حميميم يواصل عمله على توسيع نطاق الهدنة”، موضحة أن «أكثر من 150 بلدة انضمت إلى اتفاق الهدنة حالياً».

إلى ذلك، أعلن نائب قائد «التحالف الدولي»، الجنرال البريطاني داغ تشالمرز، أن الأيام الأخيرة لم تشهد توجيه القوات الروسية أي ضربات جوية ضد مواقع المعارضة التي تدعمها واشنطن.

من جانب اخر، أعلنت  الامم المتحدة انها ستقيم جسرا جويا بين دمشق ومدينة القامشلي شمال شرق سوريا التي يصعب حاليا الوصول اليها برا ويحتاج سكانها الى مساعدات عاجلة.

وقالت بتينا لوشر المتحدثة باسم برنامج الاغذية العالمي التابع للامم المتحدة الذي سيشرف على العملية انه ليس من الممكن الوصول برا الى مدينة القامشلي الواقعة قرب الحدود مع تركيا من سائر الاراضي السورية “منذ مطلع 2014”.وستسمح كل رحلة من الرحلات المقررة في تموز وعددها 25 بنقل 40 طنا من المساعدات على ان تبدأ العملية “في الايام المقبلة” وسينقل الف طن منها 70% من المواد الغذائية الى مطار يقع قرب القامشلي قبل توزيعها على سكان المدينة كما ذكرت لفرانس برس.وتابعت ان الهدف من العملية هو اطعام 150 الف شخص الشهر الاول مشيرة الى ان اول سبع طائرات “ستنقل فقط المواد الغذائية لان القامشلي حرمت من الطعام لفترة طويلة”.

ميدانياً ، دخلت “قوات سوريا الديموقراطية” مدينة منبج، في ريف حلب الشمالي الشرقي، بعد نجاحها في اختراق تحصينات مسلحي “داعش”، غربي المدينة، بعد مواجهات عنيفة ضد مسلحي “داعش”، بغطاء جوّي لطائرات «التحالف» الدولي. ونقلت مواقع كردية أنّ “قسد” دخلت المدينة وباتت على مقربة من «

“دوّار الكتاب”. وذلك يعني أنها أصبحت على بعد كيلومترٍ واحدٍ عن مركز المدينة. ولكن وعلى الرغم من تقدمها غرباً الا أنها أخفقت في دخول المدينة من شمالها،وذلك يعود لكثافة مفخخات تنظيم “داعش”وانغماسيّوه،  الى ذلك يتواصل الاقتتال بين “الجيش الحر” و” داعش” شمالي حلب، بعد سيطرة الأول على بلدة الراعي. هذا وقد تمكن الجيش السوري من توسيع سيطرته على مرتفعات خط البترول، وتبارة الديبة، في ريف حماة الشرقي، وغربي مدينة داريا غربي العاصمة دمشق.

نعت الفصائل المسلحة العديد من قادتها، وذكرت تقارير رسمية أن داعش قد خسر مايزيد عن 50 بالمائة من قدراته الاقتصادية، كما أن خسائره الميدانية ، في الايام الأخيرة كانت فادحة، الا ان ذلك كله لم ينهي الحرب او يضعف داعش،  فهي مستمرة مادام  الشريان الارهابي التركي والسعودي، مستمر في الامداد، فهل ستشهد الايام المقبلة ضغوط روسية،ودولية ، أكثر حزماً، تهدف الى قطع ذلك الشريان .

Author: Faddi Nassar

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!