مكسيم غوركي


أديب ومسرحي وروائي وناشط سياسي ماركسي روسي.

اسمه الاصلي أليكسي مكسيموفيتش بيشكوف.

أسس المدرسة الواقعية الاجتماعية في الأدب، وهي مدرسة تقوم على تجسيد النظرة الماركسية للأدب، حيث يرى أن الأدب مبني على النشاط الاقتصادي في نشأته ونموه وتطوره، وأنه يؤثر في المجتمع بقوته الخاصة، لذلك ينبغي توظيفه في خدمة المجتمع.

عكس أدبه المراحل التي سبقت الثورة الشيوعية في روسيا وتلك التي عاصرتها ثم تلت نجاح الثورة، واعتبرت مسرحياته التي تظهر فيها شخوص شعبية بمواصفات إيجابية أول تجديد أقدم عليه في المسرح الروسي.

ولد في نجني نوفغراد عام 1868 ، كان والده يعمل بالتجارة لكنه فقد والده ووالدته وهو في التاسعة من عمره، فتولت جدته تربيته, وكان لجدته أسلوبا قصصيا ممتازا، مما صقل مواهبه القصصية. فلما توفت جدته حزن عليها حزنا كبيرا حتى حاول الانتحار لكنه فشل.
خلال رحلته الطويلة تسمى باسم غوركي وتعني بالروسية “المر” وهو لقب مستعار اختاره ليعكس الواقع المر الذي كان يعيشه الشعب الروسي تحت الحكم القيصري وهي صورة انعكست مرارتها في أدب غوركي وخاصة في روايتهالأم.دخل المدرسة لكنه في الصف الثالث اضطر للعمل حيث كان يجمع الورق والخرق من البيوت ويبيعها كي يوفر مصاريف الدراسة لكنه أجبر على ترك المدرسة لاحقا، اشتغل خادما في حانوت، ثم غاسل أطباق وماسح الأرضيات عند أحد المهندسين، هرب بعدها ليشتغل حمالا على شواطئ نهر الفولغا وعمره إحدى عشرة سنة.

تثقيف ذاتي

اشتغل بعد ذلك على ظهر سفينة، وهناك بدأ حياته (مع الناس) -كما سمى أحد كتبه – مع الناس بدأ العمل بوابا وحمالا وصياد سمك، بدأت حياة غوركي مع الناس الذين أثر بعضهم فيه بعمق، لكن أكثر من اثر فيه جدته بقصصها وأغانيها الشعبية أما الثاني فطاهي السفينة التي كان يعمل غوركي عل متنها، فقد كان ذلك الطاهي مولعا بالقراءة ونقل ولعه للصبي المشرد غوركي.

طفولته المفقودة وولعه بالقراءة كانت وراء فكرته بإنشاء مكتبة الأدب العالمي للأطفال لأنه استشعر أهمية الكتاب في تربية الفتيان الروحية ورغم أن هذا الحلم لم يتحقق في حياته إلاّ أنه تجسَّد وصار حقيقة فيما بعد.

خلال عشر سنوات قضاها بعيدا عن قريته، عمل دون كلل على تثقيف نفسه، طالع المؤلفات الكلاسيكية الروسية والأجنبية ووضع مجموعة من القصائد منها أغنية الفلاح العتيق وغيرها، عرض أغنيته على صديقه كرولينكو مؤلف رواية الموسيقي الأعمى، لكن كرولينكو كان صادقا مع فنه ومع صديقه فنصحه ألا يقرض الشعر ابدا وانصاع غوركي لنصيحة صديقه فاتجه نحو النثر غير أن محاولاته الشعرية لم تتوقف تماما، فقد كان يؤمن بقاعدة ذهبية وضعها بوشكين وضمنها إحدى قصائده أيّها الشاعر أنت المحكمة العليا لذاتك ترسب معنى البيت في أعماق روح غوركي فكان هو الناقد الأول لما يكتبه أو يصدر عنه طوال عمره.

مراحله الأدبية

إضافة لجدته والطاهي فإن رحلة طويلة طاف خلالها على قدميه في طول روسيا بدأها عام 1891، أثرت تجاربه وأغنت حياته وتجاربه فكانت الكثير من صور هذه الرحلة مرجعه الأول في أعماله الأدبية، وبعد هذه الرحلة بدأت حياة غوركي الأدبية التي قسمها بعض الدارسين إلى مراحل تبدأ الأولى عام 1892 وتنتهي بعد سبعة أعوام أي عام 1899.

وتستمر المرحلة الثانية من حياته تبعا للنقاد سبعة أعوام أيضا من 1900 وحتى 1907 وفيها تبلورت شخصية غوركي الكاتب الروائي وفي هذه المرحلة وضع روايته الأهم الأم عام 1906.

كما كتب في هذه المرحلة أشهر مسرحياته العوام عام 1900، ومسرحية في القاع عام1902 ، وفي هذه المرحلة أيضا كتب مسرحية المصطافون.

أما المرحلة الثالثة من حياة غوركي الأدبية فتمتد حوالي تسع سنوات من 1908 وحتى 1917 وفيها دافع عن بلاده كجندي متطوع في الحرب العالمية الأولى ووقف مع الثورة الشيوعية، وقاد الحركة الثقافية باتجاه الثورة فحرر صحيفة الحياة الجديدة وترأس تحرير مجلة الآداب العالمية إضافة لإسهامه في تحرير عدد من المجلات الأخرى.

المرحلة الرابعة من حياة غوركي امتدت من ثورة تشرين الأول/أكتوبر الشيوعية عام 1917 إلى وفاته عام 1936، وفيها كتب روايته الصخمة سيرة أرنامونوف، كما أرخ في هذه المرحلة للكتاب الروس العصاميين الذين بلغوا حسب تقديره ثلاث مائة كاتب منهم صانعو أحذية وخياطون.

ضد القيصر

منذ بداية القرن الماضي بدأ نجم غوركي يلمع وانتخب عام 1902 عضوا في أكاديمية العلوم دون أن يحمل شهادة علمية، وبسبب مواقفه السياسية تذرع القيصر نيقولا الثاني بأن غوركي لا يحمل شهادة جامعية مما يحول بينه وبين عضوية الأكاديمية، وعلق القيصر على انتخاب غوركي بقوله “إنّه لحادث طريف حقا:، وكتب إلى وزير معارفه يقول “آمركم أن تلغوا قرار الأكاديمية بانتخاب غوركي في عضويتها”. أثار قرار القيصر احتجاج تشيخوف وكورلينكو وأعلنا التنازل عن عضويتهما في الأكاديمية إذا امتنعت عن قبول غوركي. وقد اعتقل غوركي عام 1905 وزُّج به في السجن بسبب مواقفه وكتاباته.

بين غوركي وتشيخوف

يعد مسار غوركي المسرحي موازيا لمسار تشيخوف الدرامي، فبحكم إعجاب غوركي بمسرحيات تشيخوف يبدي غوركي اهتماما كبيرا في مسرحياته بالتفاصيل النفسية والشخصية لابطال مسرحياته. كما أن مسرحياته الأولى عرضت مسرحياته الأولى على مسرح ستانسلافسكي، الذي كان تعرض عليه مسرحيات تشيخوف.

لكن مسرح غوركي يختلف عن مسرح أستاذه في أنه يعتمد علي إثبتات وجهة نظر محددة تجاه القضايا التي يتناولها وذلك بحكم موقفه الأيدولوجي بينما يكتفي تشيخوف بطرح القضايا وعرضها على جمهوره وقرائه دون عرض حلول وإثبات مواقف محددة.

كذلك فإن أبطال مسرحيات تشيخوف يمثلون الإقطاعيين والبرجوازيين والمثقفين في المجتمع المتصدع بفعل المظالم التي تخيم على الأفراد الأضعف في المجتمع، ولتبيان وجهة نظره يعمد تشيخوف إلى هزيمة الأفكار والعواطف المنحرفة.

لدى تشيخوف يسود جو من المشاعر والعواطف ويختفي الصراع بين أفكار شخصيات المسرحيات فلا يمكن تصنيف أبطال مسرحياته إلي ايجابيين وسلبيين. والمسرحية الوحيدة التي وضع فيها تشيخوف خطوطا بارزة وواضحة بين البطلين كانت في مسرحية بستان الكرز.

أما غوركي فانه يطرح في مسرحياته الصراع الطبقي من خلال شخصيات سلبية وايجابية وبأسلوب الجدال الفكري بينها.

وبينما يلج تشيخوف إلي عوالم شخوص مسرحياته النفسية في جو حميم من العواطف والأحاسيس، يسيطر علي مسرحيات غوركي جو من الجدال الكلامي الساخن، وهو ما يميز مسرحياته إلا انه في رسمه لشخوص برجوازية لا يستطيع التحرر من تأثير أستاذه تشيخوف، حيث يستفيد منه في إضفاء نوع من السخرية الخفيفة أو الحادة على شخصياته وهي عموما صفة مميزة للأدب الروسي.

في أدبه يبدو غوركي الصاعد من قاع المجتمع ضد اليأس الذي أصاب عمالقة الكتاب الروس فانتابت الحيرة بعضهم بسبب عدم وضوح الطريق نحو المستقبل ، أما غوركي فقد اختار دربه ومضى مع البلاشفة يصارع اليأس ليصنع واقعا جديدا كما يتخيله ويؤمن به، لعل هذا ما دفعه للتعليق على مسحية معلمه تشيخوف الخال فانيا فكتب يقول “لقد أصبت الصميم حقا ولكن ماالذي تطمح إليه بهذه الضربة؟ فهل يبعث الإنسان من جديد؟، لقد جاء دور البطولات والكل يطالب بالأدب المثير النّير؟ الأدب الذي لايشبه الحياة، وإنما هو فوقها وأفضل منهاوأبدع”.

بذور الإشتراكية الواقعية

تلك المقولة كانت تعليقا على مسرحية لكنها كما يرى النقاد كانت تضع أيضا أهم اسس الواقعية الاشتراكية على الاطلاق، وهو أنها لا تكتفي بتصوير الحاضر مستفيدة من الماضي وإنما تمتد أيضا لتبحث وترسم آفاق المستقبل. في موقفه الأدبي والايدولوجي انطلق غوركي من الإيمان بأن الأدب هو: علم الإنسان لأن مادة الكاتب المبدع هي الإنسان في أعماله وأفكاره وأحاسيسه ومشاعره، وكلّما تعمق الكاتب في حياة الناس لمس أفكار قرائه وأحاسيسهم، بل إن الإيمان بالإنسان عند غوركي بلغ حد شعوره أن الإنسان شمس تضيء في صدره، يقول من قصيدة له بعنوان الإنسان ” إنّني في ساعات التّعب الرّوحي” أستدعي الإنسان بقُوّة تصوراتي” الإنسان هو شمس تضيء في صدري..” إنني أحترق لأضيء ظلام الحياة..”

لم ينزع غوركي الثقة من الواقع كما وقف بحزم ضد تحقير الإنسان وشتمه وهو اسلوب شاع في أدب الربع الأول من القرن العشرين، ويعلن موقفه ذاك بقوله “الإنسان ليس مخلوقا حقيرا كما يصوره المجتمع الطبقي، الإنسان هو المعجزة الوحيدة على الأرض، وكل المعجزات هي نتاج إبداعه وإرادته وعقله وخياله”، ويقول أيضا ” خلال كل حياتي لم أرَ الناس إلا أبطالا حقيقيين،الناس الذين يحبون ويستطيعون العمل يضعون نُصب أعينهم هدف إطلاق كل قوى الإنسان من أجل الإبداع من أجل تنظيم الحياة بشكل يليق بالإنسان”.

والإنسانية كما يراها غوركي – ليست مجرد حب جامح للنّاس بل هي كذلك سعيٌ نشيط لمساعدتهم كي يصبحوا أحسن وأسمى من أجل تقريب النّصر الحاسم على الأوضاع اللاإنسانية تبعا لرأيه.

تأييد الثورة ونقدها

واكبت مسرحياته الأولى مرحلة مهمة من تاريخ الثورة الروسية، وفي تلك المسرحيات انتقد غوركي البرجوازية وثقافتها. وقوبلت تلك المسرحيات بالترحاب من قبل المثقفين الروس.

امتازت مسرحيات غوركي الأولى خاصة تلك التي كتبها في الفترة ما بين 1904 و 1905 بأنها تتمحور حول علاقة المثقفين بالمجتمع والمثقفين بالسلطة وأمراض المثقفين ودورهم المفترض، وتتناول علاقة الشعب بالثوار والثورة بشكل عام.

تعرف غوركي على لينين عام 1905 وصار واحدا من أخلص الأدباء الروس للشيوعية لكنه لم يلبث أن بدأ ينتقد ثورة تشرين الأول/أكتوبر الشيوعية، وكتب ذات مرة يهاجم لينين وليون تروتسكي ويقول إن كلاهما لا يعرف شيئا عن الحرية أو حقوق الإنسان.

بسبب تلك الانتقادات أرسل له لينين يهدده بالقتل إن لم يغير من انتقاداته التي رأى فيها لينين عداء لثورته، وفي عام 1934 وضع تحت الإقامة الجبرية في منزله في موسكو إبان حكمجوزيف ستالين، أثناء وضعه تحت الإقامة الجبرية كانت السلطات الشيوعية تزوده بطبعة خاصة من صحيفة البرافدا تخلو من أخبار الاعتقالات والتصفيات.

توفي ابنه مكسيم بشكوف عام 1935 ثم توفي هو في 18 كانون الثاني/يناير 1936 في موسكو، وسط شكوك بأنهما ماتا مسمومين. سميت مدينة نجني نوفغراد التي ولد فيها باسمه غوركي منذ عام 1932 حتى عام 1990.

أهم أعماله

  • رواية الأم.
تعتبر أهم أعماله نظرا لأهمية المشاكل التي عالجتها وكذلك بسبب حدتها وأسلوبها الفني ولكونها عالجت حياة اشخاص من الواقع الفعلي، وفيها يقدم على ا يبدو شخصية والدته التي لا يعيها جيدا لأنها ماتت في طفولته.

تدور الرواية حول شاب اشترك وأمه في مظاهرات عامي 1901 – 1902 وقد عاشا إلى ما بعد ثورة عام 1917 في ذلك العام صدرت الرواية بشكلها الكامل لأن الرقابة منعتها من الصدور قبل الثورة البلشفية، والأم في الرواية من النماذج الإنسانية الخالدة التي أضافها غوركي إلى النماذج البشرية التي كتبها المبدعون قبله، فهذه الأم العاملة بافل فلاسوف التي لا تعرف معنى للسياسة ولا للثورة وتحيا دون أن تعرف من الحياة غير الخوف والدموع، تكتشف عبر إبنها الثائر التمرد على الظلم أن للحياة دروبا أخرى غير الدموع والخوف فتنخرط متسلحة بإيمانها الجديد في الفعل وتتنقل بين المقاطعات وعلى ظهرها كيس وفي يدها حقيبة تتحدث للناس بهدوء وجرأة توضح لهم حقيقة البؤس الناجم عن الظلم السياسي والاجتماعي المخيم فوقهم دون أن ينتبهوا لحقيقته، وينتهي الأمر بالأم إلى أن تشترك في مظاهرة يقودها ابنها بطل الرواية.
في الرواية تعي الأم ثورة ابنها وألمه فتمتد أمومتها لاحتضان قضيته لتدفع حياتها ثمنا، بعد ان باحت بالحقيقة في الفصل الاخير حين تقول للناس دون خوف أو وجل “هل تعلمون لماذا قدموا ابني والذين كانوا معه جميعا للمحاكمة ؟ لسوف أقول لكم لماذا، وأنتم ستصدقون قلب أم وشعرها الشائب، لقد قدموهم للمحاكمة لأنهم ببساطة يحملون لكم الحقيقة? ‍‍وقد اكتشفت بالأمس أن لا أحد يستطيع نكران هذه الحقيقة،الفقر والجوع والمرض.. هذا ما يكسب الناس من عملهم، كل الأشياء ضدنا، نحن نموت مرهقين، ونحن أبدا معفرون بالوحل ومخدوعون بينما يمص الآخرون كل الفرح والفوائد حتى التخمة ويقيدوننا في الجهل وفي الخوف إلى الأبد، حياتنا أشبه بليل طويل مظلم .. إن كلمات ابني هي كلمات شريفة لعامل لم يبع نفسه، لسوف تعرفونها من جرأتها”.
أما ابنها فيصور علاقته بأمه في حديثه الفخور عن أمه ” إنَّها لسعادة نادرة أن يدعو المرء أمه أما في الدم والروح”، في تلك الرواية يصد غوركي المتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية خلال أحداث الثورة الروسية, ومنذ نشر الكتاب لأول مرة وصل لكافة أرجاء العالم وصدر حوالي ثلاثمائة مرة خارج الاتحاد السوفيتي بلغات أجنبية كثيرة وبلغ عدد طبعات الرواية في بلدها أكثر من 200 طبعة ووصل عدد نسخها إلى سبعة ملايين نسخة.
  • رواية الطفولة.
  • مسرحية العوام
  • مسرحية في القاع.
في هذه المسرحية يتحدث غوركي عن مراقبته حياة الناس عشرين سنة، وقد ترجمت المسرحية إلى معطم اللغات الحية ومثلت في برلين أكثر من مئة وثمانين مرة.
  • مسرحية البورجوازيون الصغار.
وفي البورجوازيين الصغار ينتقد غوركي البرجوازية والليبرالية والأنانية الطفولية، من خلال شخصية نيل وهو مناضل شيوعي يسعي إلى تغيير الكثير من المفاهيم والمعتقدات السائدة في المجتمع.
  • مسرحية المصطافون.
وفي المصطافين يبحث غوركي في العلاقة بين من يراهم ليبراليين منحرفين وبين المثقفين الحقيقيين، وفيها تصوير لمثقفين مبتذلين بتفاهاتهم وريائهم يذرفون دموع التماسيح على مصائب الشعب ويحاولون تبريرها على أنها ضرورة كما يخترعون مبررات لأي ظلم.
  • مسرحية أطفال الشمس.
وهي لا تختلف عن مسرحيات غوركي الأخرى من حيث جوهر الفكرة، وفيها يتناول عدم جدوي قيام باحث بكتابة بحث سياسي، وإنما ضرورة أن يمارس فعلا على الأرض.
  • مسرحية البرابرة.
في البرابرة يستعرض غوركي بربرية ما يصنفه كطبقات برجوازية في مجتمع متخلف كالمجتمع الروسي.
  • مسرحية الأعداء.
كتب غوركي الأعداء عام 1905 وهي تعد مسرحية الثورة الروسية، فقد تم في إخراجها إبراز طابع الصراع الطبقي.
  • مسرحية الآخرون.
كتبها غوركي عام 1908 وتناولت النهاية المحتومة لروسيا القيصرية.
  • مسرحية ييغور بوليجوف والآخرون.
  • مسرحية دوستغاي والآخرون.
  • رواية سيرة أرنامونوف.
وفيها يصور الإنسان حين ينحط ويتدهور نحو الحيوانية إذا عاش عيشة البطالة والفراع لأن العمل بحد ذاته مفخرة الإنسان تبعا للرواية.
  • ثلاثيته سيرة حياتي: الطفولة – مع الناس – جامعاتي.
وهي كما تبدو من اسمها سيرته الذاتية في مراحل حياته المختلفة.

وفيها تصوير رائع لكيفية تكوين الإنسان لنفسه وتحويل ذاته إلى شخصية عظيمة، بعد أن يتغلب على الظروف، وفاعلية الإنسان لا تظهر فقط في ارتباطها بالعالم الخارجي بل تظهر كذلك في علاقتها بالإنسان نفسه.

في هذه الكتب الممتعة البطل هو المؤلف الذي تحدّث عن سعيه لكسب قوته وتنقله من مكان إلى آخر، وعن المبادئ التي تُقلقه: مثل الاشتراكية- العدل – التقدم – المعرفة – المؤثرات في حياته ،تلك الجدة التي نبّهت حواسه الخلاقة وغرست فيه روح النّضال من أجل المثل العليا, الجّدة المفعمة بروح الإنسانية، رغم حياتها القاسية المؤلمة، ووفي الثلاثية تحدث عن الأدب الروسي وتأثيره على نفسه خاصة قصائد بوشكين وقصائد ليرمنتوفالتي قال عن إحداها “لقد هزتّني وبح صوتي وأنا أتلوها”.

حياة غوركي كما تبدو في كتبه واقعية مثالية وبهذا فاخرَ إنجلز عندما قال “نحن الماديين في الواقع أكثر مثالية منكم بألف مرّة لأننا نقود الجماهير إلى الأمام بقوة، أما الروائي العربي السوري حنا مينة فيقول “لقد وجدت الرومانسية حيزا لها في الواقعية عند غوركي في نشيده نذير العاصفة فهو نشيد رومانسي يعانق الثورة ويوحي بها وينذر القياصرة بالعاصفة القادمة”.

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!