الشرطة الفرنسية تفرق مظاهرة غربي البلاد ضد قانون العمل الجديد


قادت الشرطة الفرنسية في مدينة رين غربي البلاد سياراتها صوب المحتجين على مشروع قانون العمل الجديد، والذي يبلغ عددهم نحو 3 آلاف شخص، مستخدمة الغاز المسيل للدموع لتفريقهم ومنعتهم من مواصلة المظاهرة.

وقال مراسل الأناضول إن مجموعة مكونة من نحو 300 شخص حاولت التوجه نحو أحد الطرق السريعة في المنطقة، إلا أن فرق الشرطة هاجمتها وفرقتها بالهراوات والعصي، الأمر الذي أثار غضب المتظاهرين.

وأسفرت أعمال العنف التي تخللت المظاهرة عن إصابة العديد من المحتجين، وقامت فرق الإطفاء وسيارات الإسعاف بتقديم الإسعافات الأولية لهم، فيما جرى نقل 5 مصابين بجروح بالغة إلى المستشفيات القريبة.

كما أشار المراسل إلى أن فرق الشرطة منعت عدداً من الصحفيين من التقاط الصور والفيديو في مكان الحادث، وهاجمتهم بالهراوات والعصي.

وفي سياق متصل، أعلنت أكبر ثلاث نقابات لطياري الخطوط الجوية الفرنسية، اعتزامها الإضراب عن العمل خلال الفترة 11-14 يونيو/ حزيران الجاري، احتجاجًا على مشروع قانون العمل الجديد.

ومن المنتظر أن يؤثر إضراب نقابات الطيارين سلبًا على السياح الراغبين بالقدوم إلى فرنسا لحضور بطولة أمم أوروبا لكرة القدم 2016 المقرر انطلاقها في 10 يونيو/ حزيران الحالي.

من جهة أخرى، أشارت شبكة توزيع الكهرباء الفرنسية في بيان لها اليوم، إلى انقطاع الكهرباء عن 125 ألف منزل في مناطق “سان نازير” و”غرانتيه” و”دونغيس” غربي البلاد، نتيجة الإضراب الذي بدأه موظفو المحطات النووية، احتجاجًا على مشروع قانون العمل.

وكانت الكونفدرالية العامة للعمل، كبرى النقابات العمالية في فرنسا، أعلنت بدء إضراب مفتوح في قطاع الطاقة، اعتبارًا من مساء أمس الأربعاء، احتجاجًا على مشروع قانون العمل الجديد المثير للجدل في البلاد، ودعت موظفي قطاع الطاقة إلى قطع الكهرباء والغاز عن المباني الحكومية والمباني التابعة لمنظمة أرباب العمل الفرنسيين (ميديف).

كما دعت الموظفين إلى خفض حجم الإنتاج في 19 محطة نووية، ومحطات طاقة الرياح في البلاد، أو التوقف عن الإنتاج بالكامل.

ومنذ 3 أشهر، تشهد فرنسا احتجاجات وإضرابات زادت مؤخرًا بعد تلبية أعداد كبيرة من عمال مصافي تكرير النفط ومستودعات الوقود والمرافئ بالبلاد، دعوة النقابات العمالية بالتوقف عن العمل وعرقلة التزود بالبنزين والوقود ما خلق شللًا جزئيًا.

وتنص تعديلات قانون العمل، التي تُواجه بموجة احتجاجية واسعة في أنحاء فرنسا، على زيادة عدد الحد الأقصى لساعات العمل في اليوم من 10 إلى 12 ساعة، وإمكانية تسريح العاملين الذين يرغبون في إجراء تعديلات على عقود عملهم، وتقليل أجر ساعات العمل الإضافية، وتقليل الحد الأدنى لعدد ساعات العمل الأسبوعية للعاملين بدوام جزئي، البالغ حاليًا 24 ساعة، كما يمنح القانون أرباب العمل صلاحية زيادة عدد ساعات العمل، وخفض الرواتب.

وتم إقرار تعديلات القانون من الجمعية الوطنية الفرنسية (الغرفة الأولى للبرلمان)، وسيعرض على مجلس الشيوخ في 8 يونيو/ حزيران الحالي، وتعتزم النقابات الاستمرار في الضغط على الحكومة إلى ذلك الحين.

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!