روسيا :لا أغصان سلام تمتد الى أنقرة


فادي نصار

إعلان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أمس، أنه يريد تحسين العلاقات مع روسيا، رد عليه وزير خارجية روسيا ، سيرغي لافروف بقوة ، (أن لاغصون سلام تمتد لانقرة)، موجهاً في الوقت ذاته ، التحذير الأخير لقوى الارهاب في سوريا، كل الفصائل التي لم تدخل في تطبيق الهدنة، ومنتقداً كلاً من معارضة الرياض والسياسة الامريكية المراوغة ، هذا يعني أن روسيا لم تعد تحسب حساب لأحد ، في الميدان السوري، وأن الطائرات الروسية على أهبة الاستعداد للإقلاع باتجاه مطار حميم، في مدينة اللاذقية، حيث ولد الرئيس بشار الاسد، الذي تصر المعارضة السورية، على تنحيه، في مهزلة (هكذا يسميها لافروف) مسمترة منذ بداية الازمة ، حيث يرى عميد الديبلوماسية الروسية، أن قوى المعارضة السورية يريدون اقصاء الاسد دون الالتفات الى الشعب السوري.

قال لافروف، في مقابلة مع صحيفة “كومسومولسكايا برافدا” الروسية نشرت أمس، “طلبت منا الولايات المتحدة تمديد المهلة عدة أيام، قبل سريان الخطة التي أعلنا عنها سابقاً، والتي سيصبح وفقها كل من لم ينضم للهدنة هدفاً مشروعاً بغض النظر عما إذا كان مدرجا على قوائم الإرهابيين أم لا. لقد طلب منا الأميركيون منحهم بضعة أيام إضافية كي يقدموا ردهم لنا، فيما تنتهي مهلتنا الإضافية هذا الأسبوع.

وتابع لافروف :  موسكو لم تتخلى عن قرارها ضرب المجموعات المسلحة التي لم تلتحق بالهدنة في سوريا بحلول 25 ايار، مشيراً الى أن واشنطن طلبت التأجيل، لكن المهلة الجديدة تنتهي هذا الاسبوع، فيما تحدث الوزير الروسي عن موافقة دمشق على عمليات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في سوريا، لو جرت هذه العمليات بالتنسيق مع سلاح الجو الروسي.

 

وأشار لافروف إلى أن القرارات الدولية التي اتخذت بشأن سوريا بدءا من العام 2012، لم تتضمن أي مطالب بشأن رحيل الرئيس بشار الأسد. وأضاف  “يقف التحالف الدولي مكتوف الأيدي في الوقت الذي يستمر فيه تدفق الإرهابيين والأسلحة عبر الحدود السورية ـ التركية. مما لا شك فيه، أن الإرهابيين يستعدون لشن هجومهم منتهكين بذلك الاتفاقات الدولية وقرارات مجلس الأمن”.

ويصف لافروف مواقف المعارضة السورية حول رحيل الأسد بالمهزلة قائلاً: “يؤكد الأميركيون لنا، تزامناً مع ذلك، أن الفصائل التي تبدو أنها من الأخيار مستعدة للكف عن خرق الهدنة، شريطة انطلاق العملية السياسية، فيما يقولون في وفد المعارضة، أي الهيئة العليا للمفاوضات الذي تشكل بدعم تركيا، إنه لا يمكنهم حضور المفاوضات، لأن الأسد لم يرحل، في مهزلة مستمرة منذ أمد”.

ويرى عميد الديبلوماسية الروسية في تعليقه على استقالة قادة معارضة الرياض أن:”العملية التفاوضية تتخلى تدريجيا عن المتطرفين”، مشدداً على ضرورة إشراك الأكراد في التفاوض. واعتبر أنه طلو بدأ في جنيف، من دون الأكراد، بحث صياغة الدستور السوري الجديد، فإن ذلك سيعني فشل العملية برمتها”.

 

أما حول المرواغة والخداع في السياسة الاميركية في المنطقة فقد أوضح لافروف: أنه أكد لكيري مؤخراً أن موسكو تلمس لدى الجانب الأميركي محاولات لخداعها، إلا أن الوزير الأميركي نفى هذا الأمر جملة وتفصيلاً، وتعهد ببدء التنسيق بين العسكريين الأميركيين والروس حول سوريا في نهاية المطاف.

ونفى لافروف مد بلاده غصن السلام إلى أنقرة، مشددا على أنه يجب على تركيا قبل كل شيء الاعتذار لروسيا عن إسقاط طائرتها الحربية في تشرين الثاني الماضي، وتعويضها عن الخسائر الناجمة عن الحادث.

مطالباً تركيا بسحب قواتها من العراق، وداعياً المجتمع الدولي إلى إيلاء المزيد من الاهتمام لقضية الأكراد في تركيا نفسها. وأكد أن “روسيا تصدر الأسلحة إلى العراق وكردستان العراق على حد سواء دعما لجهود محاربة الإرهاب”، موضحاً أن “كافة التوريدات تتم بموافقة بغداد، وأن الأكراد السوريين يتلقون المساعدات أيضا من روسيا التي تلقيها لهم طائراتها جوا”.

الموقف الروسي يبدو حازما أكثر مما مضى ، فيما لايزال تدفق المقاتلين عبر الخدود التركية مستمراً على الرغم من أن تركيا قد انتهت مؤخرا من بناء جدار عازل على الحدود السورية بطول ستة كيلومترات ، وعلى الرغم من اعتراف رجب طيب اردوغان، بان تركيا هي من اسقط الطائرة الروسية ، وانه مستعد لعودة العلاقات مع روسيا ، الا انه يبدو انه لم يعي بعد ان الروس يعتبرون سوريا بوابتهم الوحيدة على المياه الدافئة وانهم مؤتمنون عليها، فهل سيعي في الايام المقبلات العثماني ويكف يده عن بلاد الياسمين.

Author: Faddi Nassar

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!