خبراء: اختفاء الطائرة المصرية سيزيد من أوجاع “السياحة الوافدة”


أبدى خبراء اقتصاديون في قطاع السياحة المصرية، تشاؤمهم حيال النتائج المستقبلية على صناعة السياحة في أعقاب حادث اختفاء طائرة الركاب التابعة لشركة “مصر للطيران” اليوم الخميس والتي كانت قادمة من مطار شارل ديغول بفرنسا وعلى متنها 66 شخصاً.

ويرى الخبراء أن اختفاء الطائرة ومهما كانت النتائج الحقيقية للحادث، سيزيد من أوجاع السياحة المصرية خلال الفترة الراهنة، وينهي فرص إلغاء دول أوروبا تحذيرات السفر إلى بلادهم.

كانت وزارة الطيران المدني المصرية، وشركة “مصر للطيران” (حكومية)، أعلنتا في بيانين منفصلين صباح اليوم الخميس، عن فقدان الطائرة A320 فوق البحر المتوسط.

وقال طارق شلبي، رئيس جمعية خبراء السياحة العرب(غير حكومية)، إن حادث اختفاء الطائرة المصرية سيؤثر سلباً على السياحة الوافدة إلى مصر من فرنسا ودول أوروبا.

وأعلنت مصر للطيران، عن جنسيات ركاب الطائرة التابعة لها التي كانت في رحلة بين باريس والقاهرة فجر اليوم، وعلى متنها 66 شخصاً قبل أن تختفي عن شاشات الرادار فوق البحر المتوسط.

وأضافت مصر للطيران في بيان، أن عدد الركاب على الطائرة 56 راكباً منهم 15 فرنسياً إضافة إلى 10 من أفراد طاقمها.

وأكد “شلبي” في اتصال هاتفي ، أنه في “حالة التأكد أن الحادث عمل إرهابي سيكون مردوده سلبياً للغاية على السياحة في مصر”، فضلاً عن أنه “سيتسبب في خسائر كبيرة لشركة مصر للطيران (حكومية)، وعزوف المسافرين عن الحجز على رحلات الشركة”.

واعتبر أن “الحادث سيقضي على فرص رفع دول أوروبا تحذيرات السفر عن مصر وشرم الشيخ (شمال شرق مصر) خلال الوقت الراهن”.

وأشار رئيس جمعية خبراء السياحة العرب، أن أوضاع السياحة في مصر “متأثرة بنسبة كبيرة منذ حادث سقوط الطائرة الروسية نهاية أكتوبر/تشرين أول الماضي”، وقال “إن نسبة الإشغالات الفندقية في مرسى علم (أحد المقاصد السياحية في البحر الأحمر شرق البلاد) لا تتجاوز 20% خلال الأيام الأخيرة”.

وبلغ عدد السياح الوافدين إلى مصر من فرنسا نحو 136.6 ألف سائح في عام 2015، مقابل 144.7 ألف سائح في عام 2014، بنسبة انخفاض 5.6%.

وقال ناجي عريان، نائب رئيس غرفة المنشآت السياحية المصرية(غير حكومية)، إن حادث اختفاء الطائرة المصرية “سيضع مصر ضحية بحكم أنها مالكة الطائرة”، مشيراً أن “الإجراءات التأمينية في المطارات الفرنسية لا بد أن تكون في أعلى مستوى خاصة أن باريس عاشت فترة من الطوارئ بعد الفجيرات التي شهدتها سابقا”.

وأضاف عريان في اتصال هاتفي مع الأناضول، أن “الحادث سيضعف أكثر صناعة السياحة المصرية ولن تتعافى قبل عام 2017”.

وانخفض أعداد السياح الوافدين إلى مصر بنسبة 6% خلال العام 2015، إلى 9.3 مليون سائح مقابل 9.9 مليون سائح عام 2014، وفقا لإحصائيات وزارة السياحة المصرية.

وبلغت إيرادات مصر من السياحة 6.1 مليار دولار خلال عام 2015، مقابل 7.3 مليار دولار عام 2014، وفقاً لبيانات السياحة المصرية.

ويتفق مجدي صالح، رئيس غرفة شركات السياحة المصرية بمحافظة البحر الأحمر سابقاً(غير حكومية)، أن تبعات الحادث ستظهر سريعاً على أرقام السياحة المرتقبة لمصر.

وأضاف صالح ، أن الإشغالات في البحر الأحمر(شرق مصر) منخفضة للغاية وتصل إلى نحو 20% عما كانت عليه خلال السنوات الماضية، لأسباب مرتبطة بالوضع الأمني من جهة، وسقوط الطائرة الروسية التي كانت تقل 117 سائحاً.

وتعاني مصر من تراجع حاد في صناعة السياحة، ما دفعها إلى تنفيذ رزمة من البرامج الترويجية في أوروبا الشهر الماضي، واستهدفت شركات الطيران منخفض التكلفة لتوفير عروض تشجيعية لزيارة المدن المصرية.

وتعوّل مصر على السياحة في توفير نحو 20% من العملة الصعبة.

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!