لافروف: تعاوننا مع واشنطن ساعد على إحراز تقدّم في سوريا


 

أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن روسيا ساعدت القوات السورية على إلحاق هزائم بالإرهابيين وتهيئة الظروف لوقف القتال، مشيرا إلى أن التعاون مع واشنطن ساهم في ذلك.

وقال في كلمة ألقاها أمام مؤتمر موسكو الخامس للأمن الدولي، إن روسيا هي الدولة الوحيدة التي أظهرت واقعية في الأزمة السورية، وإن “خطوات القوات الجوية الفضائية الروسية في سوريا، بالتنسيق مع القوات الحكومية، ثم مع قوات المعارضة الوطنية، سمحت بإلحاق هزائم جدية بالإرهابيين وتهيئة الظروف لوقف الأعمال العدائية وإيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة وإطلاق عملية التسوية السياسية. وبات ذلك ممكناً، بما في ذلك في سياق التعاون بين روسيا والولايات المتحدة”.
ودعا إلى “مراجعة ومعالجة الأخطاء المرتكبة في مجال مكافحة الإرهاب والتخلي عن الخطوات الساعية إلى تدهور الوضع في المنطقة”، ملاحظاً أنه “من غير المقبول استخدام الإرهابيين أداة من أجل تغيير النظم وتحقيق غير ذلك من الأهداف السياسية”.
وأفاد أن “نشاط الإرهابيين وصل إلى مستوى غير مسبوق”، وأن “أفعال الإرهابيين تمثل تحدياً منظماً للحضارة الإنسانية والنظام العالمي القائم على القانون الدولي وقواعد السلوك الحضاري”.
وأبدى “قلقه من امتلاك جماعات إرهابية قدرات على استخدام الأسلحة الكيميائية”، داعيا إلى “اتخاذ الإجراءات المطلوبة من أجل منع الإرهابيين من استعمال هذه الأسلحة”.
وأعرب عن إصرار موسكو على إشراك الأكراد في المفاوضات السورية وفقا لخريطة الطريق الواردة في قرار مجلس الأمن الرقم 2254.
على صعيد آخر، اعتبر لافروف أن “خطوات الولايات المتحدة وحلفائها لنشر درع صاروخية عالمية تمثل عاملاً مضراً كبيراً”، وشدّد على أنه لا يمكن وضع هيكلية آمنة في مجال الأمن من دون مشاركة روسيا، إلا أن خطوات الغرب في شرق أوروبا لتعزيز قدرات حلف شمال الاطلسي وإجراء مزيد من المناورات لا تخدم تحقيق هذا الهدف”.
وحذّر من الخطر الإرهابي في أفغانستان الذي يهدد أمن منطقة آسيا الوسطى، مبرزاً أهمية القاعدتين العسكريتين الروسيتين في طاجيكستان وقرغيزيا من أجل حماية أمن المنطقة.
وقال إن روسيا معنية بتعزيز القوات المسلحة لحلفائها في إطار منظمة معاهدة الأمن الجماعي. كما أن تعزيز الجانب العسكري من منظمة شانغهاي للتعاون يخدم مصالح الدول الأعضاء فيها.

 

شويغو:نركز حالياً على التسوية السياسية والمساعدات الإنسانية

كذلك دعا وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في كلمة أمام المؤتمر إلى “توحيد جهود المجتمع الدولي في مجال مكافحة الإرهاب على أساس مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التي تدعو إلى تشكيل تحالف دولي واسع لمكافحة الإرهاب، وذلك بالتنسيق الوثيق مع الدول التي تتحمل الأعباء الأساسية في مكافحة الإرهاب والتطرف”.
وقال إن أي محاولات للتعامل مع إرهابيين وتقسيمهم إلى أخيار وأشرار، وخصوصاً تسليحهم من أجل تحقيق أهداف سياسية خاصة، “ليست فقط قصيرة النظر بل إجرامية”.
وأوضح أن القوات الروسية في سوريا تركز حالياً على التسوية السياسية وتقديم المساعدات الإنسانية، إلا أنها ستواصل تدمير القاعدة الاقتصادية للإرهاب، كاشفاً أن أكثر من 700 طن من الأغذية والأدوية والمستلزمات الأولية قد وصلت إلى سوريا من روسيا.
وأضاف أن الإرهاب في سوريا تلقى ضربة قوية وأن أضرارا كبيرة لحقت بالبنى التحتية العسكرية والمالية والمادية التقنية للإرهابيين، بما في ذلك تدمير العديد من معسكرات التدريب ومخازن الأسلحة العائدة الى التنظيمات الإرهابية.
وذكّر بأن “القوات السورية تمكنت بدعم من القوات الروسية من تحرير 500 بلدة وأكثر من 10 آلاف كيلومتر مربع من أراضي البلاد”، وأن “قوات الحكومة والمعارضة الوطنية استعادت المبادرة في كل الاتجاهات الأساسية تقريباً”، الأمر الذي سمح بتهيئة الظروف لإطلاق عملية السلام في سوريا.
ولفت إلى أن استعادة السيطرة على مدينة تدمر الأثرية بأنها كانت بمثابة نقطة انعطاف في المواجهة المسلحة في سوريا، مع العلم أن مجموعة من المهندسين العسكريين الروس تمكنت من إزالة الألغام في المنطقة التاريخية بتدمر تماماً.
وقال أيضاً إنه لا يثق بأن رحيل الرئيس السوري بشار الأسد سيسمح بوقف إراقة الدماء في سوريا، متسائلاً: “ومن عرقل إحلال السلام وبسط النظام في العراق وليبيا بعد إطاحة صدام حسين ومعمر القذافي؟”.
وأكد أن موسكو تقوّم على نحو إيجابي عموماً التعاون مع الولايات المتحدة في مجال مكافحة الإرهاب، ورأى أن “على بلدينا التعاون بشكل أوثق
في مكافحة الإرهاب الدولي، ونحن مستعدون لذلك، والكرة في ملعب واشنطن”.
كما أكد أن موسكو وواشنطن تتحملان مسؤولية خاصة، كعضوين دائمين في مجلس الأمن، عن الحفاظ على السلام العالمي.
ووصف اتهامات حلف شمال الاطلسي بأن روسيا اقتربت من عتبة الحلف بأنها سخيفة، ذلك أن الحلف هو الذي يعزّز قدراته العسكرية في شرق أوروبا قرب حدود روسيا، مما يدفع هذه إلى اتخاذ إجراءات عسكرية وتقنية مناسبة رداً على اقتراب قدرات حلف شمال الأطلسي من الحدود الروسية.
في غضون ذلك، كرّر مسؤول في وزارة الدفاع الروسية أن موسكو “تبقي قوات في سوريا تكفي لقتال الإرهابيين ومراقبة الهدنة”.
وصرحت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في مؤتمر صحافي بأن “إرهابيي جبهة النصرة بالتعاون مع أحرار الشام وجيش الإسلام يقصفون منذ بداية الأسبوع الأحياء الخاضعة لسيطرة القوات السورية في حلب”.

Author: Faddi Nassar

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!