الحياة اليومية في أفغانستان.. الغلبة للطبيعة


تركت سنوات طويلة من الاحتلال والحروب الأهلية، آثارها العميقة على جميع مناحي الحياة في أفغانستان، التي تُعد من أفقر دول العالم حاليا، على الرغم من تاريخها الحضاري الممتد لآلاف السنين، والذي يتضمن فترة كانت أفغانستان فيها مركزا هاما للعلم والثقافة في العالم الإسلامي.

وتتحكم الظروف الطبيعية إلى حد كبير، في شكل الحياة في أفغانستان التي توصف بـ”قلب آسيا”، حيث لا تلعب التكنولوجيا دورا كبيرا في حياة الأفغان، سواء في المدن أو الريف، كما تعاني البنية التحتية من العديد من المشاكل.

ويلاحظ المتجول في شوارع وأسواق المدن الأفغانية الكبرى، مثل كابول ومزار شريف وهرات وتخار، أن الأرصفة تستضيف أنواعا مختلفة من الأنشطة، بسبب قلة المحلات المبنية في أغلبها بشكل بدائي.

وتُعرض على الأرصفة، وعلى فرشات (بساطات) الباعة الجائلين، مختلف أنواع البضائع، بما فيها اللحم الذي يباع مكشوفا، كما يمكن مشاهدة الخياطين ومصلحو الأحذية وهم يقومون بعملهم على الأرصفة، وحتى مقاهي الإنترنت في المدن الأفغانية هي عبارة عن عدة طاولات تحمل حواسيب آلية، متراصة على الرصيف.

ونتيجة نقص البنية التحتية، يضطر البائعون والزبائن، للاستمرار في البيع والشراء، وهم محاطون بالمياه، عند سقوط الأمطار.

وتكاد مظاهر تنظيم المرور تنعدم في المدن الأفغانية، حيث من النادر جدا أن تصادف إشارة مرور أو لوحات إرشادية، وتسير على الطرقات الكثير من العربات التي تحمل آثار حوادث مرورية سابقة، كما من الشائع حمل البضائع وحتى الركاب فوق أسطح المركبات.

وتنتشر في الشوراع المركبات النارية ذات الثلاث عجلات التي تعرف في أفغانستان بالـ “ركشة”، يطلق عليها في بعض الدول العربية “توك توك”. ونتيجة تكسر أجزاء كبيرة من الشوارع، تحلق سحابة من الأتربة بشكل شبه دائم، فوق المدن الأفغانية.

ومعظم البيوت في أفغانستان مبنية بالطوب اللبن، وتتكون من طابق واحد. وتبدو الحياة في القرى، أكثر نظاما بشكل عام من الحياة في المدن، وتنتشر تربية الحيوانات والمواشي في القرى، حتى أنه من الطبيعي مشاهدة الأبقار والماعز والحمير، وغيرها من الحيوانات تتجول على الطرق السريعة.

  • Facebook
  • Twitter
  • Google+
  • Pinterest
  • LinkedIn
  • Gmail
  • VKontakte

وتعد سلسلة جبال هندوكوش من أهم المظاهر الطبيعية لأفغانستان، وتقسم البلاد إلى شطرين جنوبي وشمالي، حيث يتطلب الانتقال بين الشطرين ساعات من السفر الطويل، لقطع حوالي 650 كيلومترا بين الجبال، والمرور من الأنفاق التي تحفل بها السلسة الجبلية، والتي يصل عددها إلى حوالي 30 نفقا، يمتد أطولها، نفق “سالانغ” لمسافة 4 كيلومترات.

ويخفف من مشقة السفر الطويل عبر الجبال، التمتع عن قرب بالمناظر الطبيعية التي تغطيها الثلوج في جميع فصول السنة.

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!