من هو كارل ماركس؟


كارل ماركس هو فيلسوف ألماني، يهودي الأصل، سياسي، وصحفي، ومنظّر اجتماعي.

يعتبر مؤسس الفلسفة الماركسية، وقام بتأليف العديد من المؤلفات إلا أن نظريته المتعلقة بالرأسمالية وتعارضها مع مبدأ أجور العمال هو ما أكسبه شهرة عالمية.

الاشتراكية

عارض ماركس بشدة نظام الاقتصاد الرأسمالي والذي وصفه بدكتاتورية «البورجوازية»، وتوقع بأن الرأسمالية ستولد من دون شك توترات داخلية تقودها إلى التدمير الذاتي واستبدالها بنظام جديد وهو الاشتراكية.

رأى أن المجتمع تحت النظام الاشتراكي سوف يحكم من قبل الطبقة العاملة في ما أسماه “دكتاتورية البروليتاريا”، أو “دولة العمال” أو “ديمقراطية العمال”.

كان يعتقد أن الاشتراكية بدورها سوف تستبدل بمجتمع بدون دولة وبدون طبقية وهو الشيوعية، بالإضافة إلى إيمانه بحتمية الاشتراكية والشيوعية.

نشط ماركس بالمحاربة لتطبيق الاشتراكية، زاعما أن على العلماء النظريين الاجتماعيين والجماهير المعدمة تنفيذ عمل ثوري منظم للإطاحة بالرأسمالية والقيام بتغيير اقتصادي اجتماعي.

الإنتاج من أجل الربح

حلل ماركس نظام اقتصاد السوق في كتابه «رأس المال»، حيث استعار معظم المفاهيم من الاقتصاديين الإنجليز الكلاسكيين كـ آدم سميث ليقدم مفاهيم جديدة كالقيمة المضافة.

من النقاط الأكثر أهمية في رأس المال هو دراسة الاقتصاد ككل و ليس انطلاقا من إحدى جوانبه.

اعتمد تحليله على فكرة أن كون الإنسان كائنا منتجا وأن كل قيمة اقتصادية تأتي من العمل البشري.

بالنسبة لماركس، إذا ما قدم الرأسمالي رؤوس أمواله لشراء القطن واستعمله لإنتاج منسوجات قطنية ليبيعه بثمن أكبر من ثمن شراءه، فقد يستطيع استثمار الفرق (أي الربح) في إنتاجيات إضافية.

تقديم رؤوس الأموال لن يبقيها فقط في الدائرة الإقتصادية، بل سيغير حجمها، ويزيد من قيمتها، فهي عملية تحول تلك القيمة المضافة إلى رأسمال.

أدى ظهور الماركسية إلى إعادة تقييم العديد من المفاهيم الأساسية كالتاريخ، الثروة والاقتصاد مما مهد الطريق لولادة أنظمة اجتماعية وإدارية جديدة كالاشتراكية، الشيوعية والرأسمالية الجديدة، إن هذه التحولات هي ما تجعل التطور التاريخي للمجتمعات تطورا للفكر الإنساني ككل، وعلى الرغم من العديد مما قدمته الماركسية من ايجابيات، فشلت هذه المدرسة عندما أتى دور التطبيق، فهي أتاحت لمن يتحكم بالسياسة امتلاك كافة أساسيات وعوامل البيئة المحيطة، وفتحت الباب أمام استغلال السلطة المطلقة ومركزية القرار منتجة فسادًأ أدى إلى ظهور مدارس فكرية اقتصادية أخرى أخذت ببعض مبادئ الماركسية.

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!