رغم جميع خلافاتهما لن تصل علاقة السعودية وأمريكا إلى الطلاق


رغم جميع التيارات المضادة التي تعصف بعلاقة الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة العربية السعودية، يقول محللون ومسؤولون سابقون إن الدولتين ليستا في نهاية قصة حب بقدر ما هما في زواج غير سعيد لكلا الطرفين، عالقان مع بعضهما “للأفضل أو للأسوأ.”

إذ قال مدير مشروع الاستخبارات في معهد “بروكينغز” ومسؤول سابق في وكالة المخابرات المركزية  (CIA)، بروس ريدل: “رغم كل هذه الاختلافات، لن تتطلق المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية.. إذ نحتاج إلى بعضنا البعض.”

ولكن الوضع صعب، إذ لا يثق السعوديون بالتزام الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، بأمن الخليج ويخافون تحويل اهتمام أمريكا لعدوتها إيران، في حين يصف أوباما السعودية بـ”الحليفة”، رغم شكواه من سياساتها التي يقول إنها تُؤجج الإرهاب المعادي للولايات المتحدة والرعب والفوضى في المنطقة.

وتزامنا مع زيارة أوباما للرياض لعقد القمة الخليجية الأمريكية، ترتفع الأصوات التي تنتقد السعودية والتي تتمثل عبر الجهود المبذولة للحد من مبيعات الأسلحة إلى الرياض، وكشف انخراط السعودية المزعوم في هجمات 11 سبتمبر عبر محاولة تمرير مشرع قانون يسمح لأسر ضحايا الهجمات الإرهابية بمقاضاة الحكومات الأجنبية دون تحصنها بالسيادة السياسية في المحاكم الفيدرالية.

وبالمقابل، أصبحت المملكة العربية السعودية الآن ثالث أكبر منفق على الجيش في العالم، لتتخطى روسيا، وفقاً لتقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي للسلام “سيبري”، إذ بلغ إنفاق المملكة في 2015 حوالي 82.2 مليار دولار، أي ما يعادل 5.2 بالمائة من الانفاق العالمي.

كما لدى المملكة أيضا ثقلا دبلوماسيا في المنطقة استخدمته الولايات المتحدة لخدمة مصالحها، إذ قال خبير بالشؤون السعودية في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، ديفيد واينبرغ، إن “السعوديين فاعل مؤثر في الشرق الأوسط العالم الإسلامي الأوسع، لدرجة أن أن لا وزير خارجية أو رئيس أراد حقا أن يقطع علاقته بها.”

وتتزامن كل هذه الضجة مع ارتفاع موارد الطاقة المحلية في أمريكا، ما يقلل من حاجة أمريكا لاستيراد النفط الأجنبي، وعلاوة على ذلك، ينقسم حلفاء أمريكا بمواقفهم حول عدد كبير من القضايا بما في ذلك نهج الحروب في سوريا واليمن، والاتفاق النووي الإيراني، ونفوذ طهران في العراق.

وفي حين تتصدر هذه القضايا الإقليمية أجندة أوباما خلال زيارته هذا الأسبوع للرياض، إلا أنه شدد على تطلعه للحصول على دعم أكبر من دول الخليج في الحرب ضد “داعش” في سوريا والعراق.

ومن جانبه، علّق الأمير تركي الفيصل، الرئيس الأسبق للمخابرات السعودية وسفير المملكة في واشنطن سابقا، على العلاقات الأمريكية السعودية قائلا إنه ” لا يتوقع عودة العلاقات مع أمريكا إلى الأيام الخوالي.”

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!