التعاون الإسلامي.. تُنهي «قمتها» وسط توترات بين «أعضائها»


أنهت اليوم «منظمة التعاون الإسلامي» قمتها الثالثة عشرة في مدينة اسطنبول، حيث أستضافت تركيا القمة للمرة الأولى منذ قمتها الأولى التي عُقدت في الرباط عام 1969، وتمتعت هذه القمة بالمزيد من المفارقات، خصام وتوتر وأزمات حادة وحضور للمرة الأولى، كانت هذه السمات من أبرز ما ظهر علي تلك القمة.

أزمات حادة وتوترات «السعودية وإيران»

انعقدت تلك القمة بوقت تحوم فيه الغيوم، وتسيطر الأزمات علي المنطقة بالكامل، حيث جمعت ولأول مرة بين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، والرئيس الإيراني، حسن روحاني، منذ تولي الملك سلمان الحكم في 2015.

وبعد قطع العلاقات الدبلوماسية بينها في يناير 2016، على خلفية الاعتداءات التي تعرضت لها سفارة المملكة العربية السعودية في طهران، احتجاجا على إعدام المملكة لـ “نمر باقر النمر”، مع 46 مداناً بالانتماء لـ”التنظيمات الإرهابية”.

«السعودية ولبنان»

كما جمعت القمة أيضا للمرة الأولى بين الملك سلمان ورئيس وزراء لبنان، تمام سلام، منذ توتر العلاقات بين البلدين، بعد أن قطعت المملكة العربية السعودية المساعدات العسكرية للجيش اللبناني، بسبب تدخل حزب الله في الشئون العربية والقرارات في لبنان.

اليمن وإيران

تعد هذه القمة الأولى التي تجمع بين عبد ربه منصور هادي، الرئيس اليمني، حسن روحاني، الرئيس الإيراني، حيث تشهد العلاقة مذيد من التوتر، بسبب تدخلات إيران في الشرق الإوسط ودعم المنظمات الإرهابية ومنها جماعة “أنصار الله” (الحوثي) في اليمن وإمداداها بالسلاح رغم القرار الأممي رقم 2216 ، الصادر في 2014، والذي يفرض حظرا على تسليح جماعة “الحوثي”، وفي أكتوبر 2015، قررت الحكومة اليمنية قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران.

مصر وتركيا

شهدت القمة زيارة لمسؤول وفد مصري دبلوماسي إلى تركيا منذ قيام البلدين بتخفيض مستوى العلاقات الدبلوماسية بينهما عام 2013، حيث ترأس الوفد وزير الخارجية المصري سامح شكري.

وكانت مصر قد ترأست الدورة الثانية عشرة لقمة المنظمة، وكان من المفترض حسب الأعراف الدبلوماسية أن يقوم رئيس جمهورية مصر العربية بنقل الرئاسة إلى رئيس الجمهورية التركية بعد انتهاء رئاسة مصر للدورة الثانية عشر، لكن القاهرة فضلت أن يقوم بهذه المهمة وزير الخارجية سامح شكري.

كما تمت مراسم التسليم والتسلم بدون أن يصافح شكري رجب طيب أردوغان، واكتفى بتسليم أنقرة رئاسة القمة.

للمرة الأولى

سوريا… تعد هذه القمة الأولى التي يشارك فيها “الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية”، فالقمة الاستثنائية لمنظمة التعاون الإسلامي، التي انعقدت بمكة في أغسطس 2012، قررت تعليق عضوية سوريا في المنظمة، ودعت إلى وقف فوري للعنف في سوريا، ولم يتم تمثيل سوريا في الدورة الـ 12 التي انعقدت في القاهرة خلال فبراير 2013.

كما أنها القمة الأولى التي يحضرها 7 رؤساء وقادة جدد، تولوا مقاليد حكم بلادهم بعد القمة الأخيرة بالقاهرة، وهم تركيا والسعودية وقطر وباكستان وإيران وبوركينا فاسو وجمهورية شمال قبرص التركية.

القمة وضعت إيران في مأزق

أمتنع روحاني ووزير خارجيته محمد جواد ظريف عن المشاركة في الجلسة المخصصة لتلاوة البيان الختامي للقمة الإسلامية، بحسب وكالة الأنباء الإيرانية.

وأوضحت أن عدم الحضور كان احتجاجا على إدراج بنود ضد إيران في البيان الختامي لقمة إسطنبول، وإدانة التدخلات الإيرانية والاعتداء على السفارة السعودية في طهران.

حيث أدانت القمة في بيانها الختامي تدخلات إيران في الشؤون الداخلية لدول المنطقة ودول أخرى أعضاء منها البحرين وسوريا والصومال واستمرار دعمها للإرهاب، الأمر الذي يعتبره الكثيرون مازق جديد لطهران نتيجة تدخلاتها في المنطقة.

اتساع الفجوة بين القاهرة وأنقرة

غادر وزير الخارجية المصري، سامح شكري، اسطنبول فور تسليمه رئاسة قمة المؤتمر الإسلامي إلى تركيا، عائدا إلى القاهرة فيما يؤشر إلى استمرار الخلاف القائم بين الدولتين واتساع فجوة الخلافات بينهما.

وقال المستشار أحمد أبو زيد، المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية، إن سامح شكرى وصل إلى اسطنبول لرئاسة وفد مصر فى قمة المؤتمر الإسلامى نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسى، حيث توجه فور الوصول إلى قاعة المؤتمر وترأس الجلسة الافتتاحية التي ألقى خلالها كلمة الرئيس، وغادر مباشرة منصة الرئاسة وقاعة المؤتمر عائدا إلى القاهرة.

في الوقت نفسة شكر أردوغان رئيس الدورة الحالية، ورئاسة القمة السابقة دون ذكر اسم مصر، كما تجاهل شكري تماماً شكر الدولة المضيفة، كما تجنب ذكر اسم تركيا في كل خطابه.

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!