بوتين: نراهن على حل الأزمة السورية سياسياً


رأى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن الجيش السوري بات قادراً على تحرير أراضي البلاد، لكنه أوضح أن موسكو تراهن على العملية السياسية لتسوية الأزمة السورية وليس على العمليات العسكرية.

قال بوتين خلال حواره السنوي المباشر مع المواطنين الذي بثته القنوات الروسية للتلفزيون أمس: “نعول كثيراً على أن يؤدي امتناع قوات أطراف النزاع السوري بدعم (اللاعبين الخارجيين) بمن فيهم نحن (عن خرق الهدنة)، ليس إلى التهدئة فحسب بل إلى عملية سياسية. ولكن ينبغي الجلوس إلى طاولة المفاوضات، وتبني دستور جديد، وإجراء انتخابات مبكرة على أساس هذا الدستور، والخروج من الأزمة بهذه الطريقة”.
وأكد أن قرار موسكو سحب الجزء الأساسي من قواتها التي كانت منتشرة في سوريا، لم يؤد إلى تراجع قدرات الجيش السوري، قائلاً: “لقد سحبنا جزءا كبيرا من مجموع قواتنا في سوريا. لكننا بعد سحب القوات الأساسية، تركنا الجيش السوري في حال تسمح له بالقيام بعمليات هجومية واسعة النطاق بدعم من قواتنا المتبقية في سوريا. وبعد انسحاب قواتنا الأساسية، استعاد الجيش السوري تدمر”.
وذكَر أن الجيش السوري تمكن أيضاً من استعادة بلدات أخرى ذات أهمية استراتيجية، وأشار إلى زيادة عدد البلدات التي انضمت إلى المصالحة. وشدد على أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها من أجل الحيلولة دون تدهور الوضع الميداني في سوريا وخصوصاً في ريف حلب، ملاحظاً أن الوضع في هذه المنطقة الاستراتيجية معقد جدا.
وسئل عن المواعيد المحتملة لـ “تحرير حلب”، فأجاب: “الوضع في محيط حلب معقد جدا… إنها منطقة ذات أهمية استراتيجية وحلب هي العاصمة الصناعية للبلاد”. وأوضح أن “ما يسمى المعارضة المسلحة موجودة في هذه المنطقة والى جانبها جبهة النصرة وهي تنظيم معترف به دوليا أنه إرهابي. ومن الصعب أن نفرق بينهم، ولهؤلاء تصرفات متفاوتة، وهم يحاولون في الوقت الراهن تحسين وضعهم واستعادة ما فقدوه سابقا”.
وأفاد أن الأطراف الذين يخوضون المعارك في ريف حلب الفصائل الكردية وبعض التشكيلات المسلحة الأخرى بالدرجة الأولى وليس الجيش السوري . وهذه التشكيلات تشتبك بعضها مع البعض ومع الفصائل الكردية أيضاً. وأضاف : “إننا نراقب هذه التطورات عن كثب، ونفعل كل ما في وسعنا لمنع تدهور الوضع”.
واعتبر أن الجيش السوري في عملياته داخل ريف حلب لا يحتاج إلى المساعدة الروسية وقال : “الجيش السوري ليس في حاجة إلى تحسين وضعه، لأنه حقق مساعيه قبل إعلانه الانضمام الى الهدنة. ونحن ساعدناهم، وليسوا في حاجة إلى تحسين أي شيء في وضعهم”.
وأقر بأن “الإرهاب لا يزال يهدد روسيا، على رغم الضربة القوية التي وجهتها القوات الجوية والفضائية الروسية إلى الإرهابيين في سوريا”.

Author: Faddi Nassar

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!