في ذكرى الحرب الأهلية في لبنان.. دعوات إلى قلب الصفحة


دعت الصحف اللبنانية الصادرة، اليوم الأربعاء، اللبنانيين إلى “قلب صفحة” الحرب الأهلية التي سماها الصحافي اللبناني الكبير الراحل غسان تويني “حرب الآخرين” على أرض لبنان، والتي استمرت 15 عامًا في وقت يعاني المجتمع اللبناني من احتقان مذهبي مستمر تغذيه النزاعات الاقليمية.

وبدأت الحرب التي تصادف اليوم  ذكراها الـ41  ، في 13أبريل 1975، وانتهت في 1990 مخلفة وراءها أكثر من 150 ألف قتيل و17 ألف مفقود.

ولكن على الرغم من مرور اكثر من اربعين عاما على انتهائها، لم تحصل مصالحات حقيقية بين اطراف الحرب، ولا يزال لبنان يعاني من فساد المؤسسات ومن التوترات الطائفية والانقسامات الداخلية.

وكتبت صحيفة “النهار” العريقة في صفحتها الاولى :ـ”13 نيسان: اقلب الصفحة”. وخاطبت  المواطن اللبناني :”انت لم تقلب صفحة الحرب يوما، لانك لم تصف حسابك معها ولم تخرج منها (…) انت تفتيتي، طائفي ومذهبي. تفكر على قياسك وقياس زعيمك وقياس طائفتك ومذهبك ومصالحك. فكيف تقول لي انك تريد ان تقلب الصفحة؟”.

وكتبت صحيفة “السفير” التي تأسست بعد عام واحد على بدء الحرب الاهلية على صفحتها الاولى “13 نيسان 2016: خطوط التماس تتمدد”.

وقالت: “بعد مرور اربعة عقود ونيف على وقوع المأساة، تكاد تكون معظم شروط تجدد الحرب متوافرة: احتقان متراكم، تحريض متواصل، هواجس متبادلة (…)”. واضافت “اذا كان هناك فارق بين الامس واليوم فهو ان خطوط التماس التي كانت تشطر الطوائف سابقا، باتت حاليا، تشطر المذاهب (…) حتى نكاد نترحم على الماضي”.

وتشير الصحيفة بوضوح الى الاحتقان بين السنة والشيعة في لبنان الذي يترجم انقساما سياسيا حادا على خلفية تحالف الشيعة وعلى راسهم حزب الله مع ايران والنظام السوري، وتحالف السنة وعلى راسهم رئيس الحكومة السابق سعد الحريري مع السعودية.

ويشهد لبنان جمودا سياسيا ناتجا عن هذه الانقسامات الداخلية التي عززها النزاع في سوريا المجاورة، فشغر منصب رئاسة الجمهورية منذ مايو 2014، وتم ارجاء الانتخابات النيابية مرتين. وبرغم تكدس الازمات المعيشية، يعجز البرلمان او الحكومة عن الاجتماع او اتخاذ القرارات.

ووصفت “السفير” الوضع الحالي في لبنان بـ”الحرب الاهلية الباردة”.

وكررت كل من صحيفة “لوريان لو جور” الصادرة بالفرنسية وصحيفة “المستقبل” المملوكة من عائلة الحريري عنوان “اقلب الصفحة”.

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!