قرار الحكومة الفلسطينية منع تداول منتجات إسرائيلية “مؤقت”


رأى اقتصاديون فلسطينيون أن قرار حكومة بلادهم، الثلاثاء الماضي، القاضي بمنع تداول منتجات إسرائيلية في أسواق الضفة الغربية، سيكون مؤقتاً ومرتبطاً بقرار مماثل لدى الجانب الآخر.

وأعلنت الحكومة الفلسطينية عن قرار وصفه اقتصاديون بالجريء، بمنع تداول منتجات 5 شركات إسرائيلية، رداً على قرار إسرائيلي سابق مماثل، بمنع تداول منتجات 5 شركات فلسطينية في أسواق القدس.

وقال صلاح هنية، رئيس جمعية حماية المستهلك الفلسطيني (مستقلة)، إن قرار الحكومة سيبقى فاعلاً طالما تواصل إسرائيل حجب دخول منتجات خمس شركات، ويصبح لاغياً مع إلغاء تل أبيب لقرارها.

وحجبت إسرائيل قبل أسبوعين، منتجات ثلاث شركات ألبان ومشتقاتها، وشركتين أخريين لـ اللحوم المطبوخة، من دخول أسواق مدينة القدس، بحجة عدم مطابقتها للمواصفات والمعايير الإسرائيلية.

وأضاف هنية خلال اتصال هاتفي مع الأناضول، أن “الحكومة الفلسطينية كانت منذ البداية واضحة في خطوتها، وقالت سنطبق مبدأ المعاملة بالمثل، لذا سيكون الحجب مؤقتاً”.

والشركات الخمس الإسرائيلية التي أعلنت الحكومة الفلسطينية عن عدم تداولها في السوق الفلسطينية، هي: تنوفا للألبان ومشتقاته، وتاره للألبان ومشتقاته، وشتراوس للمثلجات، وتبوزينا للمشروبات والعصائر، وزوغلوبك لـ اللحوم.

وأمهلت حكومة رامي الحمد الله، المحال التجارية في الضفة الغربية والوكلاء الفلسطينيين لهذه الشركات، مدة 10 أيام من يوم الثلاثاء الماضي للتصرف بالمخزون الموجود لديهم.

واعتبر القائم بأعمال مدير حماية المستهلك الفلسطيني في وزارة الاقتصاد، ابراهيم القاضي، أن القرار الحكومي مؤقت ومرتبط بالقرار الإسرائيلي.

وأشار في حديثه مع الأناضول إلى أن “ما صدر عن الحكومة الفلسطينية سيكون ساري المفعول في الضفة الغربية طالما تمنع إسرائيل إدخال المنتجات الفلسطينية إلى أسواق مدينة القدس”.

ووفق أحد بنود بروتوكول باريس الاقتصادي الموقع عام 1994 (المنظم للعلاقة الاقتصادية بين فلسطين وإسرائيل)، فإنه يُسمح للشركات الفلسطينية تسويق منتجاتها في الأسواق الإسرائيلية، طالما هي مطابقة للمعايير وكذلك الحالي بالنسبة للشركات الإسرائيلية.

وأبدت الشركات الفلسطينية المتضررة رضاها عن القرار الحكومي، مشيرة إلى أن الخسائر الإسرائيلية مما حصل ستكون أكبر من الخسائر الفلسطينية.

وتشكل نسبة مبيعات شركات الألبان الإسرائيلية في السوق الفلسطينية نحو 55٪ من إجمالي حصة قطاع الألبان.

بينما تشكل حصة شركة العصائر الإسرائيلية 40٪ من حصة السوق الفلسطينية، واللحوم 10٪، وفق أرقام وزارة الاقتصاد الفلسطينية.

أما حصة مبيعات الشركات الفلسطينية الخمس في السوق المقدسية، فتشكل نحو 35٪ من حصة السوق هناك، بينما تسيطر الشركات الإسرائيلية والأجنبية على 65٪.

ويعتقد رئيس جمعية حماية المستهلك الفلسطيني صلاح هنية، بوجود ردود فعل إسرائيلية للقرار الفلسطيني الأخير، قائلاً: “لنا معهم تجارب كثيرة، من ضمنها تنفيذ مضايقات على الحكومة ومنها مضايقات على الشعب الفلسطيني”.

واستدرك “لكن المقاطعة لن تكون يوماً دون ثمن، والأصل أن نكون قد حصّنا أنفسنا لهذه اللحظة منذ زمن، من خلال قيام الحكومة بدعم المنتجات الفلسطينية والقطاع الزراعي وتنمية القطاعات الاقتصادية”.

ويتوقع هنية أن تقوم إسرائيل بتقديم دعم حكومي لشركاتها الخمس، “لتقديم تخفيضات وحوافز، معرباً عن اعتقاده أن الفترة القادمة “ستشهد تسريب المنتجات الإسرائيلية إلى الأسواق الفلسطينية عبر سيارات خاصة، وربما يتم تغيير الأغلفة لمنتجات سوق الضفة الغربية”.

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!