لا صديق للاكراد سوى الجبال… والان اصبح لديهم “اسرائيل”!


أصبحت الأعلام الإسرائيلية مشهدا مألوفا في عاصمة إقليم كردستان أربيل منذ الحديث عن الاستفتاء، فبعض الأكراد وضعوها على سياراتهم، والبعض الاخر قام برفعها في مسيرات ضخمة قبل استفتاء امس.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة “واشنطن بوست” فإن الكيان الصهيوني لطالما كان مدافعا صريحا عن استقلال الأكراد في الفترة التي سبقت التصويت، الامر الذي اعتبره المعارضون للاستفتاء مؤامرة إسرائيلية لتفريق العراق.

واشار الموقع الى ان القول الكردي القديم “الأكراد ليس لهم أصدقاء إلا الجبال”، قد انتهى زمانه عند بدء الاستفتاء، حيث خرج حليف جديد لكردستان.
ففي الوقت الذي اعلنت به تركيا وايران والعراق عن اتخاذها اجراءات انتقامية، وحثت الولايات المتحدة على تأجيل الانتخابات،اعرب العدو الاسرائيلي عن تأييده التام للامر.

تاريخيا كانت “إسرائيل” تقيم علاقات ودية مع الأكراد، في منطقة معادية للكيان الصهيوني بشكل عام. ويقول الموقع إن السياسيين الاسرائيليين يقولون إنهم يشعرون بتشابه بينهم وبين الاكراد في “نضالهم من أجل وطن”.

ويبدو ان الاستفتاء جاء ليسلّط الضوء على هذه العلاقة، وفقا للصحيفة التي نقلت عن مسؤول حكومي في الكيان الصهيوني، رفض الكشف عن اسمع، قوله “ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو اصدر تعليماته لوزرائه بتجنب التعليق علنا على الاستفتاء”.

وعشية الاستفتاء، رفض بارزاني التعليق على تحذيرات رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي الذي قال ان المنطقة الكردية يمكن ان تصبح دولة “اسرائيلية” في شمال العراق، مكتفيا بوصفها بالـ “سخيفة”.

تشير الصحيفة الى ان العلاقة الإسرائيلية مع الأكراد لها جذور عميقة، اذ يعود اصل يهود كردستان لأفراد قبيلة بنيامين الإسرائيلية التي وصلت إلى المنطقة في القرن الثامن قبل الميلاد. اليوم، هناك أكثر من 200،000 يهودي كردي في إسرائيل.

بعد ما عرف في العراق باسم “فرهود” – أعمال العنف والنهب التي تستهدف السكان اليهود في البلاد – لعب الأكراد دورا محوريا في مساعدة اليهود على الفرار في العقود التي أعقبت ذلك. وقد سردت الأسر اليهودية كيف ساعد مسعود برزاني، وهو الآن رئيس حكومة إقليم كردستان، شخصيا على تهريبهم عبر الجبال.

وقد قدمت “إسرائيل” دعما عسكريا للأكراد، بما في ذلك التدريبات، والأسلحة المضادة للطائرات، والمستشفى العسكري، وفقا لما ذكره مدير مركز وكالة الاستخبارات في الموساد في أربيل في السبعينات.

وبالنسبة للكيان الصهيوني، فإن دعم كردستان يتفق مع استراتيجية سياسة خارجية طويلة الأمد. إذ حاول الكيان منذ عهد رئيس وزرائه الأول، ديفيد بن غوريون، إقامة تحالفات مع غير العرب والأقليات في الشرق الأوسط، تضيف الصحيفة.

في البداية ضمت هذه التحالفات إيران، ولكن بعد الثورة الإسلامية عام 1979، قطعت طهران علاقاتها مع إسرائيل.

وقال جدعون سار، وزير الداخلية الإسرائيلي السابق الذي حث رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على بذل المزيد من الجهد للضغط من أجل القضية الكردية في اجتماعاته مع “أن الدول العربية تتآكل، وعلينا أن نجد حلفائنا المستدامين”، خلال لقائه مع الرئيس الاميركي دونالد ترامب.

وقال سار الذي التقى مستشار برزاني عندما زار الزعيم الكردي اسرائيل في وقت سابق من هذا العام “يمكنك ان ترى كم تستثمر ايران في وجود قوات معادية على حدودنا، لذلك فان وجود اصدقاء لاسرائيل في المنطقة مهم للغاية”.

كما حافظ الكيان الصهيوني على علاقات اقتصادية مع كردستان وشراء النفط الكردي على الرغم من اعتراضات الحكومة المركزية العراقية في بغداد.

وعشية التصويت، تجمعت مجموعة صغيرة متشددة من الأكراد اليهود في القدس لإظهار التضامن مع كردستان.
وقال هرتزل ليفي رئيس جمعية اليهود الاكراد في الاراضي المحتلة “نريد ان نقول للعالم ان الاكراد في اسرائيل يدعمون الاكراد في كردستان الذين يريدون اقامة دولة مستقلة”.

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!