خبراء يدعون لاستخدام “الطاقات البديلة” لمواجهة “التغيرات المناخية”


دعا مسؤولون وخبراء دوليون، اليوم الثلاثاء، إلى تغيير نمط حياة الإنسانية، والانتقال السريع إلى استخدام “الطاقات البديلة”، من أجل مواجهة “تحديات التغيرات المناخية”، التي تهدد العالم.

جاء ذلك في مؤتمر حول “التعاون الدولي البيئي”، عقدته المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، الليلة الماضية، على متن الباخرة الإيطالية “رابسودي” في المياه الإقليمية المغربية، بين مدينة الداخلة (جنوب) والدار البيضاء (شمال)، ضمن فعاليات منتدى “كرانس مونتانا”، حول “إفريقيا والتعاون جنوب- جنوب”، في دورته الثانية، والذي افتتح في 18 مارس/ آذار الجاري، بمدينة الداخلة بإقليم الصحراء.

وقال عبد الوهاب فكرت، وكيل وزارة البيئة المغربية، في كلمة له خلال المؤتمر، إن “كل الظواهر المرتبطة بالتغيرات المناخية والحروب والبطالة وغيرها، أعراض لأصل المشكلة وهي نمط حياة قائم على الاستهلاك غير المسؤول للموارد. الإنسانية يجب أن تغير نمط حياتها”.

وأضاف، أنه “إذا كانت الدول الغربية قد اعتمد تطورها على التلويث، فعلينا أن نسلك نموذجا تنمويا جديدا وغير ملوث، من خلال الاعتماد على الطاقات المتجددة، وفك الارتباط بين التنمية والموارد الملوثة”، داعيا إلى “تنمية جديدة تحترم الموارد”.

وتابع المسؤول المغربي، أنه “رغم أهمية وجود قوانين ملزمة لحماية البيئة، إلا أن ذلك لا يكفي”، مشددا على ضرورة إشراك المنظمات والمجتمعات المحلية، في خطط وبرامج المحافظة على البيئة.

من جانبه، اعتبر فخر الدين مونكاينا، نائب مركز “الدراسات الإسلامية”، في جامعة إندونيسيا، أن البيئة مشكلة كل الإنسانية، ولا تقتصر على أشخاص”، مطالبا بتجنيد كافة الإمكانيات لمواجهة “تحديات التغيرات المناخية”.

ودعا “مونكاينا”، إلى حوار بين الأديان للحفاظ على البيئة، قائلا، إن “الأديان تساعد في هذا المجال، والايمان حافز للمحافظة على البيئة”.

بدوره، قال سليم المغربي، عضو الهيئة الإقليمية لحماية البيئة في البحر الأحمر وخليج عدن (بيرسيكا)، إنه “من أجل تنمية مستدامة وحماية البيئة من المخاطر التي تهددها، لا بد أن تكون هناك إرادة سياسية حقيقية في هذا الاتجاه”.

وطالب بالتعاون بين الدول الأفريقية والآسيوية، من أجل حماية الموارد الطبيعية، من خلال العمل مع المجتمعات المحلية، التي تتصل مباشرة مع هذه الموارد.

كما دعا “المغربي”، إلى الحفاظ على موارد البحار والمحيطات، لأنها تمثل المورد الوحيد للعيش والتغذية، لدى بعض المجتمعات.

في السياق، شددت سارة أتراك، المديرة المساعدة للشبكة العالمية للحفاظ على المناخ (منظمة غير حكومية)، على ضرورة تطبيق قرارات “قمة باريس” الأخيرة حول المناخ، والتعاون الإقليمي من أجل تحقيق ذلك.

ودعت، إلى رفع وتيرة التحول من الطاقة التقليدية إلى الطاقة البديلة، التي اعتبرتها “رهان”، من أجل تحسين الظروف المناخية.

وافتتح منتدى “كرانس مونتانا” (منظمة سويسرية غير حكومية تأسست سنة 1986)، الجمعة 18 مارس/ آذار، ويستمر حتى اليوم، بمشاركة أكثر من 1000 شخصية، بينهم رؤساء دول، ووزراء ومسؤولين وخبراء وناشطين مدنيين، من 100 دولة، يناقشون قضايا تتعلق بالتعاون بين دول الجنوب، والحكامة الجيدة (الشفافية)، وقضايا البيئة.

يذكر أن منتدى “كرانس مونتانا” تأسس سنة 1986 في سويسرا، وهو منظمة غير حكومية، تهدف إلى تشجيع التعاون الدولي، والحوار، والنمـو، والاستقـرار، والسلم، والأمـن في مختلف دول العالم، حسب مسؤولي المنتدى.

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!