القاهرة – روما .. انفراجة حذرة بعد 16 شهرا من التوتر الدبلوماسي


بعد مرحلة من التوتر والفتور في العلاقات الدبلوماسية، أعلنت إيطاليا في 14 أغسطس/آب عودة سفيرها إلى القاهرة، عقب 16 شهرا على غيابه، اعتراضا على مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني بمصر، وسط اتهامات من جانب وسائل إعلام إيطالية للأمن المصري بالتورط في قتله، ونفي رسمي من جانب القاهرة لتلك الاتهامات.

ومثَّلت قضية ريجيني (26 عاماً)، الذي عثر على جثته في فبراير/ شباط 2016، بمصر وعليها آثار تعذيب، لغزاً أشعل خلافاً دبلوماسيا بين القاهرة وروما منذ ذلك الحين.

وتوترت العلاقات بشكل حاد بين القاهرة وروما، على خلفية الحادث، فقد استدعت الأخيرة سفيرها لدى مصر، في إبريل/ نيسان 2016؛ للتشاور معه حول القضية التي أثارت الرأي العام، داخل مصر وإيطاليا بل وخارجهما أيضا.

ورغم إعلان إيطاليا “جامباولو كانتيني” سفيرًا جديدًا لدى مصر، في مايو 2016، لكنه لم يتوجه إلى القاهرة طوال الأشهر الـ 15 الماضية، وبات سفيرا غير مقيم لدى القاهرة.

وفي 14 أغسطس/آب الجاري، قررت إيطاليا عودة سفيرها إلى مصر بعد أكثر من عام على استدعائه، رغم أن قضية ريجيني لا تزال قيد التحقيقات.

وبدت تلك الانفراجة في العلاقات “حذرة” من وجه نظر بعض المراقبين على خلفية تشديد وزير الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي أنجيلينو يوم الإعلان عن قرار إعادة السفير إلى مصر على أن ” الحكومة ملتزمة بكشف الحقيقة حول مأساة وفاة ريجيني”.

كما انتقدت عائلة ريجيني قرار الحكومة الإيطالية إعادة سفيرها إلى القاهرة، واعتبرته بمثابة “استسلام”.

وقالت العائلة إن الخطوة “تتسم بطابع الاستسلام الذي تم الإعداد له بعناية”.

وأضافت: “اليوم، وبعد 18 شهرا من الصمت الطويل والخداع الدموي، لم يتحقق الانفراج الحقيقي في قضية اختطاف وتعذيب وقتل جوليو”.

وترصد الأناضول، أبرز المحطات التي مرت بها العلاقات بين القاهرة وروما، والتي شهدت توترا دبلوماسيا منذ أبريل/نيسان 2016.

أبريل/ نيسان 2016

إيطاليا تستدعي موريتسيو ماساري سفيرها لدى مصر لإجراء مشاورات إثر قضية مقتل ريجيني.
مايو/آيار 2016

إيطاليا تعين جيامباولو كانتيني سفيرا جديدا لها لدى مصر، لكنه لم يتوجه إلى القاهرة حتى أغسطس/آب الجاري.
مايو/ أيار 2016

النيابة العامة في روما تتسلم سجلات هاتفية لـ 13 مصرياً (لم تذكر أسمائهم أو أي معلومات عنهم)، في إطار التعاون المصري الإيطالي في تحقيقات ريجيني.

يونيو/ حزيران 2016

مجلس الشيوخ الإيطالي يعلن إلغاء توريد صفقة قطع غيار طائرات (إف -16) المقاتلة إلى مصر.
يوليو/ تموز 2016

النائب العام المصري، نبيل صادق، يسلم الجانب الإيطالي تقريراً مفصلاً حول نتائج تحليل المكالمات التليفونية التي رصدتها شركات الهاتف بمنطقتي اختفاء ريجيني والعثور عليه بمصر.

سبتمبر/ أيلول 2016

النيابة الإيطالية تكشف نتائج تشريح جثة ريجيني لدى الطب الشرعي في روما، وتقول إنه “لم يتوف نتيجة حادث، بل إثر تعذيب استمر عدة أيام”.

نوفمبر/ تشرين ثان 2016

السلطات المصرية تسلم نظيرتها الإيطالية، الوثائق الشخصية الخاصة بريجيني، التي عثرت عليها الشرطة المصرية، في مارس/آذار 2016، وتتضمن جواز السفر، وبطاقتين جامعيتين، وبطاقات بنكية خاصة به.

ديسمبر/ كانون أول 2016

النائب العام المصري يلتقي بنظيره الإيطالي، جيوسيب بيغناتوني؛ ويقول الأخير إن بلاده “لن تغلق التحقيق في مقتل ريجيني، إلا بعد القبض على الجناة”.

يناير/كانون ثان 2017

النيابة المصرية توافق على طلب إيطالي باسترجاع وتحليل بيانات كاميرات مراقبة محطة مترو الدقي (غرب القاهرة)، تردد أن ريجيني ظهر بها قبل اختفائه مباشرة.

يناير/كانون ثان 2017

التلفزيون المصري يبث مقطعا مصورا يظهر فيه ريجيني في مشهد ليلي وهو يتكلم بعربية فصحى غير سليمة، فيما يرد محدثه بعامية مصرية، مطالبا إياه بأموال لإجراء عملية جراحية لزوجته.

وريجيني، الذي كان يجري أحد أبحاثه على الباعة الجائلين بمصر، رفض منحه المال، وقال إن النقود التي معه لا تخصه شخصيا ولكنها ملكا لمؤسسة بريطانية (لم يسمها) يعمل معها.

يناير/كانون ثان 2017

النيابة الإيطالية تقول إن محققين إيطاليين يعتقدون أن الشرطة المصرية ضالعة في المقطع المصور الذي يظهر فيه ريجيني.

فبراير/شباط 2017

وزير الخارجية الإيطالي، أنجيلينو ألفانو، يقول إن بلاده تقيم جميع التطورات القانونية المتعلقة بقضية ريجيني وبصورة خاصة التعاون القضائي المصري.

مارس/آذار 2017

النيابة الإيطالية تطالب السلطات المصرية بالحصول على محاضر استجواب بعض من ضباط جهاز الأمن الوطني المصري، وإدارة المباحث في القاهرة بشأن قضية ريجيني.مارس/آذار 2017

السلطات المصرية تطالب نظيرتها الإيطالية بالتحقيق في واقعة وفاة مواطن مصري بأحد سجون جزيرة صقلية.
وفي الشهر نفسه من العام السابق عليه، استدعت مصر واقعة اختفاء أحد مواطنيها في إيطاليا، بعد 5 أشهر على وقوعها، وطالبت السلطات الإيطالية بالكشف عن غموض الحادث.

مايو/آيار 2017

النائب العام المساعد الإيطالي، سيرغيو كولا يوك، يصل إلى القاهرة، لبحث قضية مقتل ريجيني.

مايو/آيار 2017

النيابة المصرية تسلم نظيرتها الإيطالية جزءا من مستندات التحقيق في قضية الباحث الإيطالي، جوليو ريجيني.

يوليو/تموز 2017

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، يلتقي وفدا برلمانيا من إيطاليا، برئاسة نيكولا لاتوري، رئيس لجنة الدفاع بمجلس الشيوخ الإيطالي، ويؤكد التزام بلاده الكامل بالوصول إلى قتلة ريجيني، واستمرار التعاون بين المحققين المصريين والإيطاليين في القضية.

أغسطس/آب 2017

النائب العام المصري يجري اتصالا مع نظيره الإيطالي، لإطلاع الأخير على أخر مستجدات التحقيقات التي يتولاها فريق التحقيق من النيابة العامة المصرية.

أغسطس/آب 2017

وكالة الأنباء الرسمية الإيطالية تعلن تسلم روما أوراقًا تخص القضية كانت القاهرة ترفض في البداية تسليمها، ونقلت عن مصادر قضائية إيطالية، القول إن “الأوراق تخص تحقيقات مع مسؤولين أمنيين مصريين أجروا تحريات عن ريجيني قبل مقتله”.

أغسطس/آب 2017
النائب العام المصري يقول إن دفعة جديدة من أوراق القضية وصلت إلى الجانب الإيطالي، وأشاد بـ “التعاون المبذول من الطرفين”.

أغسطس/آب 2017

– مصر تقول إن أحد مواطنيها ويدعى عبده عقل، اختفى في إيطاليا، وتطالب روما ببذل كافة الجهود واتخاذ الإجراءات اللازمة للتوصل إلى حقيقة الاختفاء.

– وزير الخارجية الإيطالي، أنجيلينو ألفانو، يقول إنه سيعيد سفير بلاده إلى القاهرة، ويؤكد أن حكومة بلاده لا تزال ملتزمة باستجلاء كل الملابسات وراء مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني.

– عقب ساعات من إعلان عودة السفير الإيطالي إلى القاهرة، تعرب أسرة ريجيني عن استيائها من قرار الحكومة الإيطالية، مطالبة سلطات بلادها بمراجعة قرارها.

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!