الكاميرون.. الاقتصاد الصاعد في القارة الإفريقية


تحتل الكاميرون مكانة هامة بين دول القارة السمراء، من خلال تميزها بقدرتها الاقتصادية، ومساحاتها الشاسعة من الأراضي الصالحة للزراعية، والموارد الطبيعية الغنية.

وحسب معلومات جمعها مراسل الأناضول، فإن البرتغاليين اكتشفوا هذ البقعة وأطلقوا عليها اسم “كاميروس” التي تعني “قريدس” في اللغة البرتغالية.

وتحوّلت الكاميرون إلى مستعمرة ألمانية بعد سنة 1850، فيما شهدت تلك الحقبة حروباً أهلية أسفرت عن مقتل آلاف الناس.

وعقب هزيمة ألمانيا في الحرب العالمية الأولى(1914-1918)، تم تقسيم الأراضي بين فرنسا وبريطانيا من قبل عصبة الأمم، وأعلنت استقلالها منهما عام 1960.

وتحدّ الكاميرون نيجيريا من الغرب، والتشاد من الشمال الشرقي، وجمهورية إفريقيا الوسطى من الشرق، ومن الجنوب غينيا الاستوائية، والغابون، وجمهورية الكونغو.

ويبلغ عدد سكان الكاميرون 25 مليون نسمة، ويدير البلاد الرئيس بول بيا منذ 1972.

وتعد الكاميرون موطناً لقرابة 240 لغة ولهجة، ويشكل المسلمون 40% من السكان، وينتشر فيها قرابة 250 ديانة محلية.

وتعتبر مدينتا “دوالا” و”ليمبي” الواقعتان على شواطئ المحيط الأطلسي ويتكلم سكانهما اللغة الإنجليزية، غنيّتان بالثروات الباطنية وخاصة النفط والذهب والألومينيوم والقصدير والفضة والألماس.

ويأتي الكاكاو على رأس المنتجات الزراعية التي يعتمد عليها اقتصاد الكاميرون بشكل أساسي، كما تزرع فيها فواكه استوائية مثل الموز والأناناس، بالإضافة إلى البن، الرز، السكر، القصب، السمسم، البهارات، البطاطا، والذرة، وغيرها.

وتشتهر المناطق الوسطى من الكاميرون بكثافة الثروة الحيوانية، كما تشتهر البلاد بالخشب لكون ربع أراضيها تتكون من الغابات، فيما نسبة إنتاجها السنوي من الأسماك، التي يتم اصطيادها من المحيط الأطلسي ومياهها الداخلية تصل إلى 90 ألف طن.

وزاد في الأعوام الأخيرة، إنتاج الكاميرون للإسمنت، والسكر، والصابون، والأحذية، والمواد الغذائية، والتبغ، بالإضافة إلى زيادة ملحوظة في مصافي النفط التي تشكل موردا هاما لاقتصاد البلاد.

**العلاقات التركية الكاميرونية

شهدت العلاقات التركية الكاميرونية تطوراً كبيراً عقب افتتاح سفارة أنقرة في العاصمة ياوندي عام 2012، وبدء شركة الخطوط الجوية التركية بتسيير الرحلات منذ ذلك التاريخ.

وعزّزت الرحلات التي تسيرها الخطوط التركية بين يواندي- إسطنبول ودوالا- إسطنبول، العلاقات التجارية والثقافية بين البلدين.

كما أقامت تركيا العديد من المشاريع في المجالات التعليمية والثقافية والاجتماعية في الكاميرون، بدعم من وكالة التعاون والتنسيق التركية (تيكا) التابعة لرئاسة الوزراء التركية.

وقامت “تيكا” بترميم المسجد الكبير في ياوندي، كما تشرف على ترميم العديد من المدارس في ربوع البلاد وتوفر لها المواد التعليمية.

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!