مصور روسي هاو يرصد بعدسته تفاصيل “لا تصدق” لكائنات دقيقة


أنور عقل ضو

يستحيل على العين البشرية أن ترصد تفاصيل لكائنات متناهية في الصغر، كالحشرات الصغيرة والدقيقة، من الذباب إلى الفراشات والنحل والبعوض والعناكب وغيرها، إلا أن مصورا هاويا، قام بتعريفنا على هذا العالم الذي يعيش بين ظهرانينا، ولا نتمكن من اكتناه تفاصيل حوله، إذ لا يمكن أن نلتقط بالعين المجردة تكوين بعوضة على سبيل المثال، لصغر حجمها وسرعة وتحليقها.

تجدر الإشارة في هذا المجال إلى أن الحشرات يراها الإنسان في العادة، ويتبين بعضا من هياكلها الخارجية الناعمة والبراقة، ولكن في حدود لا تتيح له الوقوف على تفاصيل دقيقة، ومن هنا، جاءت مجموعة جديدة من الصور لتكشف حقيقة هذه الكائنات الصغيرة وتلك المتناهية في الصغر، وتوضح بدقة الشعر والفراء السميك والريش الذي يغطي أجسادها.

وبحسب موقع “ميل اون لاين” Mail Online فقد جذب عالم الحيوانات الصغيرة وتفاصيلها مصور الحياة البرية الهاوي الروسي فاسيلي مينشوف Vasily Menshov، ليطلعنا على مجموعة كبيرة من الصور الفوتوغرافية التي تكشف طريقة مختلفة عن آلية الطريقة التي يرى بها الإنسان تلك الحشرات، حتى أن ثمة من وصف هذه الصور بأنها “لا يمكن أبدا تصديقها!

 

ويعمل فاسيلي مهندسا معماريا ويهوى التصوير الفوتوغرافي، واستطاع أن يلتقط سلسلة من هوائيات الشعر للبعوض وريش الفراشات الناعم وظهور الحشرات الأخرى، وشملت المناطق التي صوَّر فيها موسكو، جزيرة بالي الإندونيسية، بونتا كانا في جمهورية الدومينيكان، ومدينة تنريفي ومدينة برشلونة في إسبانيا، ليتلقط التفاصيل المذهلة والمعقدة التي نغفلها نحن البشر أحيانا.

 

أغرب الصور

 

واستطاع مينشوف أن يوثق في واحدة من هذه الصور تفاصيل فراشة تكشف عن شعرها الشفاف، يتبعثر فيه الضوء الأبيض إلى موجات أقصر ليعطي الأشكال الزرقاء والخضراء بدت في توليفة طبيعية جميلة، وفي صورة ثانية التقط وثق بعدسته ذكر “العنكبوت الذئب” وهو متوثب للقتال، وأخرى جسدت ذكر البعوض الذي يمتلك شعيرات حساسة هوائية خاصة به، وهذه الشعيرات هي التي تساعده في الكشف عن الاهتزازات العالية من أجنحة الإناث، بينما تميل هي إلى امتصاص الدم لتوفير البروتين اللازم لبيوضها.

والتقطت مينشوف بعدسة الكاميرا كذلك حشرات عدة، ومنها خنفساء وحيد القرن، النحل، الذباب والدبابير، وكان في مشاريع سابقة قد تمكن من أن يسلط الضوء على مميزاتها وفرادتها، وأصبحت معروفة على نطاق واسع، واستخدم مينشوف تقنية تصوير الـ “ماكرو” Macro، وقام بنشر الصور بقياس 500 ميغابكسل لهذه الكائنات الصغيرة.

وتمكن في إحدى الصور من أن يوثق تفاصيل لذبابة شجاعة وقوية في لحظة نادرة، بعد أن فقدت هذه الحشرات على مدى ملايين السنين المجموعة الثانية من أجنحتها، ولكنها استطاعت أن تتكيف وتعيش بمجموعة واحدة تماما، ولعل أغرب الصور تعود للعثة ولليرقات من “خنفسات السلحفاة” التي تبني دروعا واقية لها من البراز الخاصة بها، والتي تتصلب لتصبح كالدرع يحميها من المفترسات، من أعدائها الطبيعيين.

Author: Firas M

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!