الفيلسوف المصري عبد الرحمن بدوي


 

يعد الدكتور عبدالرحمن بدوي أحد أبرز أساتذة الفلسفة العرب في القرن العشرين وأغزرهم إنتاجا ويعتبره بعض المهتمين بالفلسفة من العرب أول فيلسوف وجودى مصري، وقد عنى ابن شقيقه محسن بدوي بحفظ وتوثيق تراثه وأسس مركزا إبداعيا يخلد ذكرى الفيلسوف

ولد الدكتور عبدالرحمن بدوي في ٤ فبراير سنة ١٩١٧ بقرية شرباص مركز فارسكور بمديرية الدقهلية آنذاك «محافظة دمياط حاليا» وكان ترتيبه الـ15 من بين ٢١ شقيقا وشقيقة وحصل على الابتدائية سنة ١٩٢٩ من مدرسة فارسكور، ثم الكفاءة عام ١٩٣٢ من المدرسة السعيدية في الجيزة.

وفي ١٩٣٤ حصل على البكالوريا والتحق بكلية الآداب قسم الفلسفة بجامعة فؤاد الأول «القاهرة حاليا» وفي مايو ١٩٣٨ حصل على الليسانس وعين معيدا وأنهى رسالة الماجستير في نوفمبر ١٩٤١ وكتبها بالفرنسية عن «مشكلة الموت في الفلسفة الوجودية» وبخاصة عند هايدجر وحصل على الدكتوراة في ٢٩ مايو ١٩٤٤ بعنوان: «الزمان الوجودى».

عين مدرسا بقسم الفلسفة في إبريل ١٩٤٥ ثم أستاذا مساعدا في ١٩٤٩ وفي ١٩ سبتمبر ١٩٥٠ أنشأ قسم الفلسفة في كلية الآداب بجامعة إبراهيم باشا «عين شمس حاليا»، وفي يناير ١٩٥٩ أصبح أستاذ كرسى وقد عمل مستشارا ثقافيا ومدير البعثة التعليمية في بيرن بسويسرا من مارس ١٩٥٦ إلى نوفمبر ١٩٥٨ كما أسس قسم الفلسفة بكلية الآداب كما عمل بجامعات الكويت وطهران وطرابلس.

عمل كأستاذ زائر في العديد من الجامعات ومنها لبنان والسوربون والجامعة الليبية وجامعة الكويت واستقر في نهاية الأمر في باريس حتى قبيل وفاته كان بدوي عضوا في حزب «مصر الفتاة»، وتم اختياره ممثلا للحزب الوطني مع ٥٠ شخصية في لجنة الدستور التي كلفت في يناير ١٩٥٣ لكتابة دستور جديد هو دستور 54 والذي استبدل بدستور ١٩٥٦.

وبلغت أعمال بدوي المنشورة وغير المنشورة أكثر من ١٥٠ كتابا وكان كتابه الأول عن نيتشه عام ١٩٣٩ نال بدوي وسام الأرز من لبنان عام ١٩٤٩ وجائزة الدولة التشجيعية في الفلسفة الإسلامية عام ١٩٦١ وكان أول من حصل على جائزة مبارك في العلوم الاجتماعية.

قال في مذكراته إن «مصر تحوّلت إلى سجن كبير لا يسمح بالخروج منه إلا للسجانين» بالرغم من استقباله الحماسي لثورة 1952 في بدايتها، ولكنه تراجع عن تأييدها، حيث رأى أن الثورة تراجعت فيما بعد عن مبادئ الحرية والديمقراطية».

وقبل وفاته بـ4 أشهر أصيب بوعكة صحية حادة وسقط مغشيًا عليه في أحد شوارع باريس واتصل مسؤولو فندق لوتيسيا بالقنصلية المصرية وأبلغوهم بأن لديهم شخصا مريضا يقول إنه فيلسوف مصر وعاد إلى مصر ليتلقى العلاج في معهد ناصر إلى أن توفي «زي النهارده» ٢٥ يوليو ٢٠٠٢.

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!