تطهير سوريا من الألغام والمتفجرات سيستمر لـ 30 عاماً


قالت منظمة “هاندكاب انترناشيونال” المتخصصة في مكافحة الألغام وتفكيكها، إنه إذا توقفت الحرب السورية اليوم، فإن تطهير البلاد من الألغام ومن المتفجرات التي تراكمت فيها، سيستوجب 30 سنة من العمل المتواصل على الأقل، وفق ما نقلت صحيفة لوفيغارو الفرنسية الثلاثاء.

وقالت المنظمة الدولية  إن خبراءها والخبراء المتخصصين في تفكيك الألغام، والعبوات المتفجرة وغيرها من أنواع المتفجرات التي تعجّ بها البلاد، سيكون عليهم في بعض الحالات تفكيك هذه المتفجرات واحدةً تلو الأخرى، بسبب صعوبة الوصول إليها وتراكم أعداد وأجيال مختلفة منها في الوقت نفسه، وفي المكان نفسه، ما يعني استحالة الوصول إليها باعتماد الآلات أو كاسحات الألغام التقليدية، وفق ما أكد منسق تفكيك الألغام والوقاية منها في المنظمة الدولية امانويل سوفاج.

وأكد سوفاج الذي يتمتع بخبرة واسعة في هذا المجال في عدد من الدول المتضررة من الحروب والنزاعات المسلحة، أنه لم يسبق له”مشاهدة مستوى مماثل من الدمار، ومعارك بهذه الشدة والقسوة، خاصة في بعض المدن التي تعرض سكانها لاستهداف مباشر مكثف، في مخالفة وتحدٍ صارخ للقوانين الدولية”.

وقال الخبير الدولي، إن المشكلة السورية لا تتوقف على معالجة مشاكل اللاجئين الذين هربوا من بلادهم لتفادي مصير 270 ألف قتيل، ومليون جريح، مشيراً إلى أن 7.6 ملايين سوري نزحوا من مدنهم وقراهم، في حين هرب 5 ملايين آخرين إلى دول الجوار أوالدول الأجنبية.

وأشار سوفاج، إلى أن اللاجئين والنازحين في صورة عودتهم إلى مواطنهم سيصطدمون بمشكلة مخلفات الحرب التي تتراوح بين الذخائر المتفجرة والقذائف والصواريخ والقنابل اليدوية وغيرها كثير من وسائل القتل الأخرى التي انفجرت جزئياً أو لم تنفجر ما يجعل منها خطراً داهماً على حياة المدنيين العائدين مستقبلاً، فضلاً عن عرقلة إعادة الإعمار واستئناف الحياة بشكل طبييعي في سوريا.

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!