ردا على مطالب المقاطعين.. هذا ما صدر عن قطر


استيقظ متابعو الأزمة الخليجية على خبر تقديم الدول المقاطعة لقطر قائمة تتضمن 13 مطلبا، طالبة من الدوحة تنفيذها خلال 10 أيام بحال أرادت إنهاء الأزمة. تأخر الرد القطري ساعات عن الخبر، ولكن صدرت من الدوحة مواقف عدة.

إعلان تسلم القائمة

أعلنت قطر تسلمها قائمة بما وصفته بأنه “طلبات الدول المحاصرة ومصر”، وقالت إنها تعكف على بحث الطلبات لإعداد رد وتسليمه إلى دولة الكويت التي تلعب دور الوسيط في الأزمة الراهنة.

وقالت وزارة الخارجية القطرية في بيان لها إن الدوحة تسلمت ورقة تتضمن طلبات من الدول المحاصرة ومصر، وإنها تبحث هذه الورقة والطلبات الواردة فيها والأسس التي استندت إليها، من أجل إعداد الرد المناسب بشأنها وتسليمه إلى دولة الكويت.

وكان مدير مكتب الاتصال الحكومي في قطر الشيخ سيف بن أحمد آل ثاني قد أعلن تسلم قطر قائمة المطالب وقال “نراجع هذه المطالب انطلاقا من احترامنا للأمن الإقليمي وسيكون هناك رد رسمي من وزارة خارجيتنا”.

واعتبر بن أحمد في بيان نشرته وكالة “رويترز” أن وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون دعا في الآونة الأخيرة السعودية والدول الأخرى إلى إعلان قائمة مطالب “معقولة وقابلة للتنفيذ”، مضيفا أن “هذه القائمة لا تفي بهذا المعيار”.

تواصل مع الوسيط الكويتي

يتواصل أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مع الوسيط الكويتي، في مفاوضات لم تخرج نتائجها إلى العلن. فقد أوردت وكالة الأنباء الكويتية أن أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح أجرى اتصالات هاتفية مع تميم بن حمد ومع ولي عهد المملكة العربية السعودية الأمير محمد بن سلمان وولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد، لبحث تطورات الأزمة.

والكويت هي من سلم قائمة المطالب إلى القطريين، في إطار دورها كوسيط في الأزمة.

استمرار مساعي قطر لتخفيف الحصار

وفي الوقت نفسه، تستمر قطر في مساعيها لدى المنظمة الدولية للطيران المدني التابعة للأمم المتحدة من أجل “إتاحة مزيد من المسارات لقطر”، بحسب ما قال الوزير جاسم سيف السليطي لوكالة “رويترز”.

وتطلب قطر فتح مسارات النقل الجوي الدولية فوق مياه الخليج التي تديرها حاليا الإمارات.

وقال السليطي إن المنظمة ستعقد جلسة خاصة يوم الجمعة القادم بناء على طلب قطر لإعادة فتح المجال الجوي الخليجي المغلق في وجه رحلاتها.

قناة الجزيرة تستنكر

في أحد البنود الـ13 في قائمة المطالب، طلبت الدول المقاطعة لقطر إقفال شبكة قنوات الجزيرة. وتتهم الدول التي قاطعت قطر القناة بأنها تتدخل في شؤونها الداخلية وتدعم الإرهاب.

وردا على ذلك، استنكرت شبكة الجزيرة الإعلامية هذا المطلب، كما استنكرت “ما يحدث حاليا بالمنطقة من مصادرة وتضييق لحرية الرأي والصحافة، والإجراءات التي اتخذتها حكومات الدول المحاصرة لدولة قطر بحجب مواقع إلكترونية من بينها مواقع شبكة الجزيرة الإعلامية، وإغلاق مكاتب الشبكة ومنع مراسليها من تأدية مهامهم”.

ووصفت الشبكة طلب إغلاقها بأنه “محاولة يائسة لإسكات الإعلام الحر والموضوعي في المنطقة”. وتعهدت بأنها لن تغير مما وصفته بأنه “سياستها التحريرية المستقلة”.

لجنة حقوق الإنسان تعلق

بدورها، قالت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان إن المطالب تحمل شروطا تنتهك اتفاقيات حقوق الإنسان.

وقالت اللجنة في بيان “فوجئنا بمطالب تم تداولها عبر وسائل الإعلام تحمل شروطا تنتهك اتفاقيات حقوق الإنسان وغيرها من الاتفاقيات الدولية والإقليمية”.

وقالت اللجنة إن بعض الشروط تنتهك حقوق الإنسان، كالحق في حرية الرأي والتعبير والحق في الجنسية والحق في اللجوء.

وتضمنت قائمة المطالب من قطر مطالبتها بالامتناع عن تجنيس مواطنين من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، وطرد من سبق أن جنستهم.

واعتبرت اللجنة أن ذلك يتنافى مع أغلب اتفاقيات حقوق الإنسان والقرارات الصادرة عن مجلس حقوق الإنسان.

وحثت اللجنة الحكومة على عدم قبول المطالب المقدمة من الدول المحاصرة، “حتى لا تنزلق إلى الإخلال باتفاقيات حقوق الإنسان”، بحسب تعبيرها.

أسوشيتد برس تكشف مطالب الدول المقاطعة لقطر

 

كشفت وكالة أسوشيتد برس الجمعة أن الكويت سلمت قطر الخميس قائمة بمطالب المملكة العربية السعودية والإمارات والبحرين ومصر منها، للتراجع عن قرارها بمقاطعتها.

وقالت الوثيقة التي حصلت عليها الوكالة إن أمام قطر 10 أيام لتلبية كل هذه المطالب.

وقالت الوكالة إنها حصلت على القائمة التي تتضمن 13 مطلبا من إحدى الدول المعنية بالنزاع القائم. وأبرز ما تتضمنه القائمة:

1ـ إغلاق قناة الجزيرة؛

2ـ قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران وطرد أي عنصر من الحرس الثوري الإيراني موجود على أراضيها، والامتناع عن ممارسة أي نشاط تجاري يتعارض مع العقوبات الأميركية على طهران؛

3ـ إغلاق القاعدة العسكرية التركية في قطر وإيقاف أي تعاون عسكري مع أنقرة؛

4ـ قطع علاقات قطر بالإخوان المسلمين ومجموعات أخرى منها حزب الله وتنظيم القاعدة وتنظيم داعش؛

5ـ امتناع قطر عن تجنيس مواطنين من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، وطرد من سبق أن جنستهم، وذلك كجزء من التزامها بعدم التدخل في الشؤون الداخلية لهذه الدول؛

6ـ تسليم قطر كل الأشخاص المطلوبين للدول الأربع بتهم إرهابية؛

7ـ وقف أي دعم لأي كيان تصنفه الولايات المتحدة كيانا إرهابيا؛

8ـ تقديم قطر معلومات تفصيلية عن كل وجوه المعارضة، من مواطني الدول الأربع، الذين تلقوا دعما منها؛

9ـ وتتضمن الوثيقة أيضا ما وصفته الوكالة بأنه “تعويض غير محدد” على قطر دفعه.

وأشارت الوثيقة إلى أنه، بحال قبول قطر “الامتثال”، سيتم التدقيق في التزامها بهذه القائمة مرة شهريا خلال السنة الأولى، ثم مرة كل فصل خلال السنة الثانية، ثم مرة سنويا خلال السنوات العشر التالية.

وكانت وسائل إعلام قطرية قد أفادت بأن الكويت سلمت قطر لائحة المطالب “بعد إلحاح أميركي”.

وكان وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون قد أكد الأربعاء أن لائحة من المطالب تم إعدادها وتنسيقها بين السعوديين والإماراتيين والمصريين والبحرينيين، بخصوص علاقات هذه الدول مع قطر.

وأعرب تيلرسون في بيان عن أمله في أن تقدم هذه اللائحة قريبا إلى المسؤولين القطريين، مشيرا إلى دعم الولايات المتحدة لجهود الوساطة الكويتية.

وأتى كلام تيلرسون بعد يوم من إبداء المتحدثة باسم الخارجية هيذر ناورت “دهشتها” من أن دول الخليج لم تعلن للملأ ولا للقطريين التفاصيل حيال “ادعاءاتها” في ما يتعلق بقطر.

وتقود الكويت وساطة لحل الأزمة التي بدأت في 5 حزيران/ يونيو مع إعلان السعودية والإمارات والبحرين ومصر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر متهمة إياها بدعم الإرهاب.

وكان وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني قد طالب الخميس، بـ”بحث للأسباب الحقيقية التي تقف وراء اتخاذ تلك الإجراءات العقابية ضد دولة قطر” قبل بحث الطلبات مضيفا “نحن لا نرى أن أيا من الاتهامات التي يتحدثون عنها واقعية”.

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!