“قطر الخيريّة” وأسامة بن لادن .. علاقة تمويل لم تنتهِ بمقتله


في تقرير خاص أعدّه مراسل قناة “فوكس نيوز” الأمريكيّة بن إيفانسكي، بيّن الأخير أنّ “قطر الخيرية” والتي هي على علاقة بدعم الإرهاب تعاونت مع وكالة “يو أس أيد” الأمريكيّة ووكالات أممية أخرى.

 

في تحقيق فيديرالي صادر سنة 2002 متعلق بالإرهاب لاحظ المحققون أنّ أسامة بن لادن موّل نشاطات القاعدة في تسعينات القرن الماضي من خلال الجمعية المذكورة

وأفاد إيفانسكي الذي يراسل القناة في شؤون الأمم المتحدة والشؤون الدولية بشكل عام، أنّ قطر الخيرية وضعتها دول عربية متعدّدة على لائحة العقوبات بسبب صلاتها بنشاطات إرهابية. ونشبت الأزمة الديبلوماسية بين دول الخليج وقطر على خلفية استمرار الدوحة في دعم المجوعات المتطرفة، وقد عاقبت الإمارات والسعودية والبحرين ومصر 59 فرداً و 12 كياناً على صلة بقطر لتمويلهم الإرهاب.

واحدة من هذه الكيانات المعاقبة كانت “قطر الخيرية” التي يدّعي موقعها الإلكتروني بأنها تهدف إلى محاربة الفقر العالمي. هي أكبر جمعية غير حكومية في البلاد وقد عملت مع “يو أس أيد” (وكالة الولايات المتحدة للتنمية الدولية) وهي الوكالة الحكومية الرائدة المسؤولة عن الإشراف على المساعدات الخارجية المدنية لواشنطن. ويتابع إيفانسكي كاتباً عن عمل الوكالة الأمريكية أيضاً مع عدّة وكالات تابعة للأمم المتحدة.

لإيجاد شركاء آخرين
وكان لجون روسوماندو، المحلّل البارز في المركز البحثي “مشروع التحقيق حول الإرهاب” ومقرّه واشنطن، رؤية واضحة حول ضرورة فسخ التعاون بين الطرفين. ففي حديثه إلى القناة قال: “على يو أس أيد والأمم المتحدة أن تبحثا عن شركاء آخرين ليسوا على صلة بالإرهابيين. علاقة قطر الخيرية بحماس والقاعدة تجعل أي وكالة متعاونة معها ملحقة بالإرهاب”. وأضاف: “قطر الخيرية وجمعية قطر الخيرية هما كلتاهما المجموعة نفسها”. وأوضح روسوماندو للقناة أنّها قبل تغيير اسمها، كانت الجمعية معروفة باسم “جمعية قطر الخيرية”.

قطر الخيرية وبن لادن

وفي تحقيق فيديرالي صادر سنة 2002 متعلق بالإرهاب لاحظ المحققون أنّ أسامة بن لادن موّل نشاطات القاعدة في تسعينات القرن الماضي من خلال الجمعية المذكورة. وتطرّق روسوماندو في حديثه للقناة إلى تفاصيل المسألة فأورد أنّ “المحققين الأمريكيين أشاروا إلى أنّ قطر الخيرية تصرفت كقناة مالية رئيسيّة لتمويل هجمات القاعدة ضدّ سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا سنة 1998. وأشارت الاستخبارات الفرنسية سنة 2013 إلى أنّ قطر الخيرية كانت متورطة في تمويل مجموعة داخل مالي مرتبطة بالقاعدة”.

إنقاذ حياة الناس؟
إيفانسكي نقل عن ناطق باسم يو أس أيد قوله إنّ الوكالة عملت مع قطر الخيرية لإنقاذ حياة الناس. وقال: “كقيادي في المساعدة الإنسانية، تعمل يو أس أيد مع نطاق واسع من الشركاء لضمان وصول المساعدات المنقذة للحياة إلى من هم بأمسّ الحاجة إليها”. وتابع قائلاً: “عملت يو أس أيد معهم (قطر الخيرية) في الماضي لمواجهة كوارث إنسانيّة محدّدة”.

أسئلة رفضت الإجابة عليها
لكنّ إيفانسكي يلفت النظر إلى أنّ يو أس أيد لم تجب على مزيد من أسئلة “فوكس نيوز” حول ما إذا كانت هذه الوكالة قد موّلت في يوم من الأيام قطر الخيرية، وما إذا كانت طرحت خيار إنهاء تعاونها مع تلك المجموعة بعدما تمّ إنزال العقوبات بها مؤخراً. ولاحظ كاتب المقال أنّ المرّة الأخيرة التي تعاونت فيها يو أس أيد مع قطر الخيرية كانت خلال ديسمبر (كانون الأوّل) 2014 إبّان فيضان ضرب ماليزيا، حين نقلت الوكالة خيماً أمّنتها الجمعية القطرية.

ذريعة الناطق باسم الأمم المتحدة
ولفت الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك في حديثه إلى قناة “فوكس نيوز” إلى أن لا تمويل مشتركاً بين الأمم المتحدة وقطر الخيرية: “لا نموّلهم ولا نتلقى تمويلات منهم إلّا أنّهم كانوا شريكاً لنا في تنفيذ عدد من المشاريع”. من جهته أشار إيفانسكي إلى إسقاط دوجاريك واقع إدراج الجمعية على لائحة الإرهاب بحيث تذرّع المتحدّث الأمميّ بكون لوائح التصنيف الإرهابي التي تمتثل إليها الأمم المتحدة هي تلك التي تضعها الأخيرة بنفسها. وأضاف دوجاريك: “لم أسمع بأي تغيير في العلاقة معهم”.

تهرّب قطري من الإجابة
أمّا عن الوكالات الأممية التي تمتلك علاقات تعاون مع الجمعية القطرية فيوضح المراسل بأنّ من بينها “اليونيسيف” و”الأونروا” وغيرها من المنظّمات التابعة للأمم المتحدة. على خطّ موازٍ أكّد إيفانسكي أنّ قطر الخيريّة، كما سفارة قطر في واشنطن لم تجيبا على أسئلة “فوكس نيوز” المرتبطة بهذه المسألة.

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!