بدء التحضيرات لقاعدة عسكرية تركية في قطر


الازمة الخليجية ما زالت تحظى بالاهتمام العربي والدولي دون حدوث اي خرق جدي لمعالجة الازمة رغم الاتصالات المكثفة بين قادة دول روسيا وتركيا والسعودية وفرنسا، لكن البارز كان اعلان تركيا عن ارسال لجنة عسكرية الى قطر تحضيرا لفتح قاعدة عسكرية.
وقد أعلن الجيش التركي إرسال لجنة عسكرية مكونة من 3 أفراد إلى قطر تحضيرا لإقامة قاعدة عسكرية تركية هناك.
وذكّر الجيش التركي في بيان بأن الاتفاقية بين أنقرة والدوحة حول إقامة القاعدة والوضع القانوني للقوات المسلحة التركية في الأراضي القطرية والتي تسمح بنشر قوات تركية في قطر بصورة دائمة، دخلت حيز التنفيذ في 15 حزيران عام 2015.
وجاء في البيان أن العمل على نشر وحدات من الجيش التركي في قطر تنفيذا للاتفاقية، بدأ في تشرين الأول عام 2015، إذ تبادل الجيشان التركي والقطري الزيارات بغية تحديد احتياجات القوات التركية التي سيتم نشرها، ودراسة المكان المخصص لإقامة القاعدة وضمان التنسيق اللائق بين الطرفين.
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد وافق في التاسع من الشهر الجاري على قرارين برلمانيين، يجيز أحدهما نشر قوات مسلحة تركية في الأراضي القطرية، والثاني ينص على تطبيق التعاون بين أنقرة والدوحة حول تعليم وتدريب القوات الأمنية بين البلدين.
وأخيرا، توجهت اللجنة العسكرية المذكورة إلى قطر الاثنين استمرارا للجهود الرامية إلى إقامة القاعدة، إذ سيواصل أعضاء الوفد عمليات الدراسة والتنسيق مع الجيش القطري تحضيرا لنشر قوات تركية في البلاد.
في المقابل، دان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عزل قطر ووصفه بأنه «لا إنساني ومخالف للتعاليم الإسلامية» وقال إن الأساليب المستخدمة مع قطر غير مقبولة وهي كـ «عقوبة إعدام».
وتجيء تصريحات إردوغان، التي ألقاها خلال كلمة بالبرلمان أمام نواب حزب العدالة والتنمية الحاكم، بعد قرار السعودية والإمارات والبحرين ومصر قطع العلاقات مع الدوحة الأسبوع الماضي واتهامها بدعم إسلاميين متشددين وإيران وهو ما تنفيه قطر.
وقال إردوغان «خطأ فادح جداً يرتكب حيال قطر.. فرض عزلة شاملة على أي شعب أمر لا إنساني ومخالف للتعاليم الإسلامية. كما لو كان حكما بالإعدام صدر على قطر».
وتابع «قطر كانت صاحبة أكثر المواقف حسما في قتال تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي هي وتركيا. اضطهاد قطر بحملات تشويه لا يخدم أي هدف».
وقال إردوغان إنه عقد مؤتمرا عبر الهاتف  مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لبحث التطورات الأخيرة.
وأضاف أن الملك سلمان بن عبد العزيز عاهل السعودية، بصفته أكبر رجل دولة في منطقة الخليج، عليه المبادرة بحل الأزمة.
وكان وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو قال في وقت سابق يوم امس إن من المقرر أن يبحث إردوغان الخلاف أيضا مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال الأيام المقبلة.
وتعهد إردوغان بمواصلة دعمه لقطر وقال إنه ينبغي حل الخلاف قبل انتهاء شهر رمضان.
بدوره، قال وزير خارجية قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إن الدوحة «ضائعة في التخمينات» حول أسباب الأزمة الخليجية الأخيرة، لافتا إلى وجود تناقضات كثيرة في الاتهامات التي تواجهها.
وأوضح الوزير في حديث لصحيفة «فيدوموستي» الروسية: «إذا قرأتم تصريحات تصدر عن السعودية والأمارات والدول الأخرى الي شنت هجوما علينا، فستكتشفون أن كما كبيرا من التناقضات تتخللها. إنهم يتهموننا بكل كبيرة وصغيرة! يزعمون أننا نقيم علاقات متينة مع إيران وحزب الله وداعش، وهم ألد أعداء لبعضهم بعضاً في سوريا!
ويقولون إننا نؤيد الحوثيين والإخوان المسلمين، وهم على الجانبين المختلفين للصراع في اليمن، هذا  بالإضافة إلى أن جنودنا دافعوا عن السعوديين ضد الحوثيين على حدود اليمن، ولقي بعضهم مصرعهم وأصيب آخرون بعاهات خطرة جراء ذلك. إنها اتهامات لا معنى لها البتة».
واعتبر الوزير القطري أن هذه التصريحات يبدو أنها للاستهلاك العام، وأضاف قائلا «إننا ضائعون في التخمينات حول أسباب هذه الأزمة الديبلوماسية.. وما زلنا ننتظر حتى الآن أن يوجهوا إلينا مطالب ما، وأن يقدموا شيئا من الأدلة والبراهين العقلانية». واكد انه لا يحق لاحد التدخل في شؤون سياستنا الخارجية.

 بوتين يهاتف الملك سلمان

وقال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بحث في اتصال هاتفي  مع الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، الأزمة الخليجية وتداعياتها على المنطقة.
وقال بيان للكرملين إن الزعيمين بحثا الأوضاع في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج على خلفية الأزمة بين قطر وبعض الدول الخليجية، وأوضح أن موسكو تأسف لكون هذه الأزمة لا تساعد على توحيد الجهود في سوريا ولمواجهة التهديد الإرهابي.
وأكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير  استعداد المملكة لتقديم المساعدات الغذائية والطبية لقطر، إذا احتاجت إليها.
وأضاف الجبير أن «مقاطعة قطر ليست حصارا ونحن نطبق حقنا السيادي». وتابع بالقول: «موانئ قطر ومطاراتها مفتوحة ونحن لا نمنع إلا الطائرات المملوكة لقطر».

 حكومة نتنياهو تبحث إغلاق مكتب الجزيرة

من جهته، عقد رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلية بنيامين نتنياهو اجتماعا تشاوريا تدارس خلاله إمكان إغلاق مكتب شبكة الجزيرة في القدس.
وذكرت إذاعة الاحتلال الإسرائيلي فجر امس أن مسؤولين كبارا من أجهزة الأمن والمخابرات والدوائر ذات العلاقة شاركوا في هذا الاجتماع.
وأضافت أنهم بحثوا إغلاق مكتب الجزيرة بذريعة التحريض، واستغلال الحملة على دولة قطر، وإغلاق دول مثل الأردن والسعودية مكاتب الجزيرة في عواصمها، والقيام بإجراء مماثل، لكن نتنياهو لم يتخذ القرار النهائي بعد بهذا الخصوص.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان قد هاجم الجزيرة في ندوة بتل أبيب أمس، واتهمها بممارسة دعاية نازية، حسب تعبيره.

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!