والد انتحاري مانشستر.. عضو سابق بجماعة للقاعدة مدعومة من قطر


بعد الصدمة، بدأت التحقيقات البريطانية تكشف بعض التفاصيل عن هجوم مانشستر الإرهابي، ومنفذه وخلفيته، وعن ارتباطاته “بأطراف أخرى” حتى الساعة على الأقل وفق التصريحات الرسمية البريطانية، الأربعاء.

ولكن التكتم البريطاني الرامي إلى منع تسرب معلومات حساسة إلى جهات خارجية يُمكنها الاستفادة مما تحصل عليه من تفاصيل أو معلومات عبر الإعلام، قوبل على الجانب الليبي بموقف آخر، بعد أن كشفت تقارير إعلامية ليبية مسؤولية بريطانيا التاريخية عما يُصيبها اليوم من إرهاب، بعد أن ربطت تقارير صحافية الأربعاء، بين الشاب الانتحاري العائد من ليبيا موطنه الأصلي، وبين الشبكات الإرهابية القديمة الجديدة التي حظيت طويلاً بدعم بريطانيا وبعض الجهات العربية الخليجية تحديداً، ممثلةً في الجماعة الليبية المقاتلة، الفرع الرسمي لتنظيم القاعدة في لبيبيا بقيادة رئيس المجلس العسكري السابق في طرابلس، والمسيطر الحقيقي على الوضعين العسكرين والسياسي في العاصمة الليبية، عبد الحكيم بلحاج.

وفي تقرير موثق وطويل كشف موقع المرصد الليبي، أن والد الانتحاري الشاب الذي لم يتجاوز عمره 22 سنة، سليمان العبيدي، ليس سوى القيادي في الجماعة الليبية المقاتلة سابقاً “أبو إسماعيل” أو رمضان بلقاسم العبيدي، المعروف منذ وصوله إلى لندن في 1992، بعد رحلات كثيرة في دهاليز التطرف والإرهاب الديني، لدى أجهزة الأمن البريطانية التي احتضنت عشرات الهاربين إليها، من ظلم “مخابرات وأجهزة القذافي”.

والعبيدي الأب، عضو فاعل سابق في الأمن الليبي قبل انشقاقه في 1991، وما يؤكد مثل هذه المعلومة الخاصة، أن التقارير البريطانية القليلة عنه حتى الساعة، إلى جانب التسريبات الإعلامية الصادرة عن المحققين البريطانيين، أشارت إلى عمله في مجال الحراسة والأمن، في لندن ثم في مانشستر قبل عودته إلى ليبيا بعد فترة غير معلومة بالضبط من سقوط نظام معمر القذافي في 2011.

وسبق للعبيدي الأب العودة إلى ليبيا في عهد القذافي سنة 2008، بعد “المراجعات الشهيرة” و”تخلي الجماعة المقاتلة عن الإرهاب” بدفع من قياداتها وانخراطها في مصالحة ليبية وطنية عامة، بقيادة سيف الإسلام القذافي من جهة، والمفتي الليبي السابق والمعزول، الصادق الغرياني، ونائبه علي الصلابي، اللذين أشرفا على هذه المحادثات من قطر، وقادا المصالحة بين النظام الليبي، وعبد الحكيم بلحاج وأنصاره، في إطار الصفقة التي قضت يومها “باعلان الجماعة الليبية المقاتلة تنظيماً إرهابياً منحلاً”، بقرار من بلحاج.

ولكن المصالحة بين النظام و”المقاتلة” لم تدم طويلاً، فعادت قياداتها إلى الخارج، وتوجه الصلابي والغرياني إلى قطر، في حين اختفى بلحاج في آسيا، حتى اعتقاله في 2004، وترحيله إلى ليبيا، ليظهر بعد انتفاضة 2011، زعيماً للمجلس العسكري في طرابلس الذي حظي بدعم عسكري قطري كبير، وإعلامي غير مسبوق من قناة الجزيرة، التي أعلن منها بلحاج في انفراد إعلامي السيطرة على العاصمة الليبية، ونهاية نظام القذافي.

وفي الأنثاء كان والد الانتحاري الذي يبدو أنه سار على خطى والده، حتى تفوق عليه، ارتبط بالأوساط الممثلة للجماعة الليبية المقاتلة في بريطانيا، وفق التقارير الليبية الصادرة الأربعاء، خاصةً مع بشير الفقيه القيادي البارز في ميليشيات مصراتة الموالية لجماعة الإخوان المسلمين ممثلةً في حزب العدالة والبناء، وحزب الوطن الذي أنشأه ويتزعمه عبد الحكيم بلحاج شخصياً، و بعض الأسماء المعروفة بارتباطها بالإخوان من جهة وبالقاعدة في ليبيا من جهة أخرى مثل “عبدالباسط غويلة المسؤول عن أوقاف طرابلس، وعبد الباسط الزوي، أبوحليقة المسؤول المالي للجماعة المقاتلة، ومحمد العماري زايد عضو التجمع الاسلامي سابقاً” اللاجئ السابق أيضاً في مدينة مانشستر البريطانية، و إسماعيل كاموكا الموظف حالياً بالسفارة الليبية في لندن”.

وأوضح تقرير المرصد الليبي، أن “جميع أفراد هذه القائمة من أعضاء المقاتلة، او الحلفاء السابقين لجماعة الاخوان المسلمين قبل 2011، والمتحالفين منذ 2014 لمجلس شورى ثوار بنغازي، الموالي للقاعدة، و فجر ليبيا و حكومة الإنقاذ الممثلين للإخوان المسلمين، ولميليشيات عبد الكريم بلحاج في طرابلس”.

24 – رواد سليمان

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!