الإرهاب يخترق الإجراءات الأمنية في بغداد والبصرة


تخذت قوات الأمن العراقية إجراءات مشددة في بغداد، بعد التفجيرات التي ضربت جنوب العاصمة مساء أول من أمس، وانتقد مجلس المحافظة الإجراءات ووصفها بغير الفاعلة، فيما مسؤولون في البصرة وعدوا بتغيير القادة الأمنيين.

وشهدت منطقة أبو دشير التابعة لمنطقة الدورة جنوبي بغداد مساء أول من أمس انفجار سيارتين مفخختين وأفادت قيادة العمليات «بقتل 13 شخصاً وإصابة 15»، كما انفجرت سيارة مفخخة في البصرة تبناها «داعش».

وقال الناطق باسم القيادة العميد سعد معن إن «السيارة الأولى انفجرت قرب حاجز للتفتيش، وانفجرت الثانية على نحو 30 متراً»، وأكد أن التفجيرين كانا انتحاريين. و «تمكنت قوة من تفكيك سيارة مفخخة في منطقة الكرادة وسط بغداد».

وشهدت شوارع بغداد صباح أمس عقب التفجيرين اختناقات مرورية، بسبب الإجراءات التي فرضتها قوات الأمن، وقال رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد محمد الربيعي لـ «الحياة» إن «الخلل في عمل الاستخبارات يؤدي إلى هذه الخروقات». وأضاف أن «عناصر الاستخبارات لديهم معلومات تفيد بوجود 4 سيارات مفخخة في العاصمة تمكنوا من الوصول إلى اثنتين منها، إلا أن الأخرى وصلت إلى الهدف وأوقعت ضحايا مدنيين».

وانتقد «الإجراءات التي تتخذها قيادة العمليات المتمثلة بإغلاق الطرق وتشديد الإجراءات عند نقاط التفتيش ما يسبب اختناقات مرورية كبيرة تجعل التجمعات المدنية لقمة سهلة لأي إرهابي». ووصف الإجراءات بأنها «مهزلة الحقيقية»، وأضاف أن «الحل يكمن في وضع خطط جديدة تتمثل بخروج قيادة عمليات بغداد من العاصمة وتسلم وزارة الداخلية ملف الأمن».

وتابع أن «مجلس المحافظة رفع تقارير إلى القادة الأمنيين ولم نتلق أي استجابة»، وتوقع أن «يصعد داعش عملياته الإرهابية قبل رمضان لا سيما مع وجود خلاياه نائمة في بعض المناطق الرخوة في حزام بغداد».

في البصرة، طالبت جهات برلمانية ومحلية بتغيير القادة الأمنيين بعد التفجيرين اللذيْن استهدفا منطقة الرميلة وأديا إلى قتل 11 شخصاً وإصابة 30 آخرين بينهم رجال أمن عند نقطة التفتيش.

وطالب النائب مازن المازني رئاسة الوزراء بالتدخل «لتغيير القيادات الأمنية وإحكام السيطرة على المحافظة لتلافي أي خرق أمني كالذي وقع الجمعة الماضي، وأن لا يقف مكتب القائد العام موقف المتفرج تاركاً للقيادة المحلية معالجة الأمر».

وأوضح أن «الحكومة المركزية لم تقيّم الوضع الأمني في البصرة كما يجب وليس لديها أدنى رؤية عن الواقع المزري الذي سببته النزاعات العشائرية من جهة، والإرهاب وسياراته المفخخة، من جهة أخرى».

وتابع أن «القيادات، على ما اعترفت، كان لديها معلومات عن نية الجماعات الإرهابية استهداف البصرة، ولكنها لم تتخذ أي إجراء على المستوى المطلوب حتى دخلت السيارات إلى منطقة الرميلة أي أنها عبرت مسافات طويلة».

وأشار إلى أن «الكتل السياسية مطالبة بأن «يكون لها موقف لأنها وراء وجود هذه القيادات الأمنية الفاشلة، وعلى وزارة الداخلية إرسال لجنة لتقييم الوضع ثم تقرر وتضع العقوبات المناسبة بحق الذين أخفقوا».

وكان قائد عمليات البصرة الفريق الركن جميل الشمري أعلن مساء الجمعة تمكن القوات الأمنية المشتركة في المحافظة من صد «غزوة إرهابية كانت تخطط لاستهداف مركز المدينة عبر مفخختين يقودهما انتحاريان»، وأشار إلى أن «التصدي لها كان عبر خط صد أمني خارجي تم تشكيله بطول 80 كلم على ضوء معلومات».

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!