أوباما حذر ترامب من تعيين فلين مستشاراً للأمن القومي


قال مسؤول في الإدارة الأميركية السابقة إن الرئيس السابق باراك أوباما حذر الرئيس دونالد ترامب من إسناد منصب مستشار الأمن القومي إلى مايكل فلين الذي أقيل في نهاية المطاف بعد جدل حول صلاته بروسيا.

ووجه أوباما هذا التحذير لترامب أثناء اجتماع في المكتب البيضاوي بعد أيام من فوز المرشح الجمهوري بالرئاسة في انتخابات الثامن من تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي. وجاء التحذير أثناء مناقشة في شأن موظفي البيت الأبيض وكانت قناة «أن بي سي» أول من أورد النبأ.

وقال الناطق باسم البيت الأبيض شون سبايسر للصحافيين «حقاً أوضح الرئيس أوباما أنه لا يحبذ كثيراً الجنرال فلين» أثناء اجتماع مع ترامب دام ساعة في العاشر من تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي. وأحجم ناطق باسم أوباما عن التعليق في بادئ الأمر.

وفلين شخصية محورية في التحقيقات في شأن مزاعم تدخل روسيا في الانتخابات الأميركية العام الماضي وتواطؤ محتمل بين حملة ترامب وموسكو. وكان أوباما أقال فلين من منصب مدير «وكالة الاستخبارات الدفاعية» في 2014.

وأمام لجنة قضائية فرعية في مجلس الشيوخ، قالت نائب وزير العدل الأميركي السابقة سالي ييتس إنها حذرت إدارة ترامب في كانون الثاني (يناير) الماضي من أن فلين قد يكون عرضة لابتزاز روسي.

وأبلغت ييتس التي قامت لفترة وجيزة بأعمال وزير العدل في وقت سابق هذا العام، مستشار البيت الأبيض دونالد مغان في 26 كانون الثاني (يناير) الماضي أن فلين لم يقل الحقيقة بشأن اتصالاته مع سفير موسكو لدى واشنطن سيرغي كيسلياك.

وقالت ييتس التي عينتها إدارة أوباما إنها خشيت من احتمال سعي موسكو إلى ابتزاز فلين، لأنها علمت أنه لم يكن صادقاً بشأن محادثاته مع السفير بخصوص العقوبات الأميركية على روسيا.

وألمح ترامب قبل ساعات من جلسة مجلس الشيوخ إلى أن ييتس سربت معلومات عن فلين لوسائل الإعلام. وكتب على «تويتر»: «اسألوا سالي ييتس بعد أن تؤدي القسم عما إذا كانت تعلم كيف وصلت معلومات سرية للصحف بعد وقت قصير من توضيحها لمستشار البيت الأبيض».

وأقال ترامب فلين في شباط (فبراير) لعدم إعلانه إجراء محادثات مع كيسلياك عن العقوبات الأميركية على موسكو ولأنه ضلل نائب ترامب مايك بنس بهذا الشأن.

وبدأت لجان تابعة للكونغرس تحقيقات بعدما توصلت وكالات استخبارات أميركية إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمر باختراق مواقع جماعات سياسية تابعة لـ «الحزب الديموقراطي» لإضعاف الثقة في الانتخابات والتأثير على التصويت لمصلحة المرشح الجمهوري ترامب. وتنفي موسكو مثل هذا التدخل.

ورفض ترامب أيضاً المزاعم، وألمح إلى أن أوباما ربما تنصت على برج ترامب في نيويورك أو أن الصين ربما تكون وراء الهجمات الإلكترونية. ولم يقدم ترامب أي دليل على أي من هذه المزاعم ولم تدعمها وكالات استخبارات.

والتحقيق الذي تجريه اللجنة القضائية الفرعية في مجلس الشيوخ ضمن ثلاثة تحقيقات رئيسة للكونغرس في شأن روسيا وانتخابات الرئاسة. ويجري «مكتب التحقيقات الاتحادي» ووكالات الاستخبارات الأميركية تحقيقات منفصلة.

وفي جلسة مجلس الشيوخ قال «مدير الاستخبارات الوطنية» السابق جيمس كلابر إن تقرير صحيفة «ذي غارديان» البريطانية الذي ذكر أن مسؤولي استخبارات بريطانيين علموا في أواخر 2015 بوجود اتصالات مريبة بين مستشاري ترامب وضباط بالاستخبارات الروسية «صحيح»، موضحاً أن المعلومات نقلت إلى وكالات الاستخبارات الأميركية. وقال «نعم إنها كذلك (صحيحة) وأيضاً حساسة للغاية. التفاصيل حساسة للغاية».

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!