مسبح تشيرنوبل المميت: ثلاثة أشخاص أنقذوا العالم


بعد خمسة أيام على انفجار تشرنوبل، في الأول من أيار/مايو 1986، قامت السلطات السوفياتية باكتشاف جديد هو أن المنطقة التي تعرضت للانفجار مازالت تنبعث بداخلها المواد النووية المشعة، وقدرت هذه المواد بحوالي 185 طنا من اليورانيوم

ومن خلال الهندسة المعمارية تبين للخبراء الروس أن تحت المفاعل النووي المنفجر مسبح مائي كبير يحتوي على 5 مليون ليتر من المياه كانت وظيفتها ترطيب الحرارة في منطقة المفاعل، وكانت لوحة إسمنتية تفصل المسبح عن المفاعل المنفجر، وتبين من خلال الفحص أن اللوحة الإسمنتية تتآكل من جراء الحرارة العالية نتيجة الانفجار.

اتخذت السلطات السوفياتية قرارا جريئا بإفراغ المسبح، وذلك لخطورة الوضع الذي قد تصل إليه الأمور في حال وصول المواد الحارقة إلى المياه، فبحسب الصحفي الأمريكي، ستيفن ماغينتي، قال “لقد قام الخبراء السوفيات بإنقاذ العالم من كارثة إنسانية وبيئية مخيفة، معللا ذلك أن وصول المواد الحارقة إلى المياه قد يتسبب بانفجار غازي تنتقل من خلاله الغازات السامة إلى كل أرجاء أوروبا عبر الهواء.

بالإضافة إلى إمكانية تسرب المياه الملوثة إلى جوف الأرض والتي بدورها كانت أصابت الملايين من الناس في الاتحاد السوفياتي عموما وفي أوكرانيا، التي بحسب الخبراء كانت أصبحت منطقة نائية وخالية من السكان من جراء التلوث الإشعاعي.

قررت السلطات السوفياتية إرسال ثلاثة غواصين لفتح قنوات المياه لإفراغ المسبح وإنقاذ العالم من كارثة أخرى، واعتبرت المهمة في ذلك الوقت من أصعب وأخطر المهمات نظرا لخطورة العملية، علما أن الغواصين كانوا يعلمون أن هذه االعملية قد تكلفهم حياتهم نتيجة الإنبعاثات النووية الخطيرة على الإنسان وصحته.

وبعد تجهيز الغواصين واعداد خطة العملية، بدأت العملية التي استمرت لساعات والتي تكللت بالنجاح، وأنقذ الغواصون الثلاثة الاتحاد السوفياتي وكل أوروبا من كارثة إنسانية كبيرة كادت أن تقضي على ملايين الأرواح.

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!