مجرزة «بحر البقر» شاهد عيان على خسة إسرائيل


القاهرة – محافظتي الشرقية

ومدرستي..

بحر البقر الإبتدائية

وكراستي..

مكتوب عليها تاريخ اليوم

مكتوب على الكراس اسمي

سايل عليه عرقي ودمي

من الجراح اللي في جسمي

ومن شفايف بتنادي

يا بلادي.. يا بلادي..

أنا بحبك يا بلادي

***

يا كل واحد في الملايين

بنت وولد طلوا وشوفوا

درس النهاردة يا مصريين

كتبت ع التختة حروفه

أدي ال “أ” وأدي الـ”ب”

هاتوا القلم نتك عليه

في ذاكرتكم لو جينا

في مدرستنا الجديدة

وكل مدرسة مصرية

يا بلادي.. يا بلادي..

أنا بحبك يا بلادي

 

إنها كلمات فؤاد حداد وألحان بليغ حمدي التي تمس فؤادك وتبكيك قبل أن تنتهي من قراءتها، خاصة أنها ترتبط في ذاكرة ووجدان كل العرب والمصريين على وجه الخصوص بالجريمة النكراء التي ترتكبها إسرائيل في كل زمان ومكان.

وفي  8 إبريل 1970.. قامت القوات الإسرائيلية صباحًا بقصف مدرسة بحر البقر الإبتدائية بمحافظة الشرقية المصرية بطائرات الفانتوم بخمسة قنابل وصاروخين ليسقط عشرات الأطفال بين شهيد وجريح في مشهد دموي لا يقل في جرمه وبشاعته ودمويته عن جرائم الفاشيين والنازيين.

 

تفاصيل المجزرة

في صباح يوم الأربعاء 8 أبريل 1970، حلقت 5 طائرات إسرائيلية من طراز فانتوم الثانية (إف-4) على الطيران المنخفض، ثم قامت في تمام الساعة 9.20 بقصف المدرسة بشكل مباشر بواسطة خمس قنابل (تزن 1000 رطل) وصاروخين، وأدى هذا لتدمير المبنى بالكامل.

وبعدها أصدرت وزارة الداخلية المصرية بيانًا تفصيليًا بالحادث وأعلنت أن عدد الوفيات 29 طفلاً وقتها وبلغ عدد المصابين أكثر من 50 فيهم حالات خطيرة، وأصيب مدرس و11 شخصًا من العاملين بالمدرسة.

وقامت الحكومة المصرية بعد الحادث بصرف تعويضات لأسر الضحايا بلغت 100 جنيه للشهيد و10 جنيهات للمصاب، وتم جمع بعض متعلقات الأطفال وما تبقى من ملفات، فضلاً عن بقايا لأجزاء من القنابل التي قصفت المدرسة، والتي تم وضعها جميعًا في متحف عبارة عن حجرة أو فصل من إجمالي 17 فصلاً تضمها جدران مدرسة “بحر البقر الإبتدائية” تعلو حجرة المتحف عبارة مكتوبة بخط اليد “متحف شهداء بحر البقر”، ثم تم نقل هذه الآثار إلى متحف الشرقية القومي بقرية هرية رزنة بالزقازيق الذي افتتح عام 1973.

 

موقع الحادث

مدرسة بحر البقر الإبتدائية المشتركة التي تقع بقرية بحر البقر، هي قرية ريفية قائمة على الزراعة وتقع بمركز الحسينية، محافظة الشرقية (شمال شرق العاصمة القاهرة). ‏تتكون المدرسة من دور واحد وتضم‏ ثلاثة‏ فصول بالإضافة إلى غرفة المدير وعدد تلاميذها مائة وثلاثون طفلاً أعمارهم تتراوح من ستة 6 إلى 12 عامًا، ومن حسن الحظ أن هذا اليوم كان عدد الحضور 86 تلميذًا فقط.

الرأي العام العالمي

أثار الهجوم حالة من الغضب والاستنكار على مستوى الرأي العام العالمي، وبالرغم من أن الموقف الرسمي الدولي كان سلبيًا ولم يتحرك على النحو المطلوب، إلا أن تأثير الرأي العام تسبب في إجبار الولايات المتحدة ورئيسها، نيكسون على تأجيل صفقة إمداد إسرائيل بطائرات حديثة، كما أدى الحادث إلى تخفيف الغارات الإسرائيلية علي المواقع المصرية آنذاك، والذي أعقبه الانتهاء من تدشين حائط الصواريخ المصري في يونيو من نفس العام والذي قام بإسقاط الكثير من الطائرات الإسرائيلية، وانتهت العمليات العسكرية بين الطرفين بعد قبول مبادرة روجرز ووقف حرب الاستنزاف.

 

خسة إسرائيلية

وفي حرب أكتوبر 1973 وحسب مصادر الإعلام المصرية – بعد أن أسقطت قوات الدفاع الجوي طائرة فانتوم إسرائيلية فوق مدينة بورسعيد الباسلة، كان من بين الأسرى الإسرائيليين كابتن طيار تدعى، آمي حاييم، اعترفت أنها شاركت في القصف كما جاء في أقوالها، وأقرت بأنهم قصفوا المدرسة عن عمد وأنهم كانوا يعرفون أنهم يستهدفون بقنابلهم وصواريخهم مجرد مدرسة إبتدائية.

  • Facebook
  • Twitter
  • Google+
  • Pinterest
  • LinkedIn
  • Gmail
  • VKontakte
  • Facebook
  • Twitter
  • Google+
  • Pinterest
  • LinkedIn
  • Gmail
  • VKontakte

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!