الرسالة وصلت … سان بطرسبورغ لا تعرف الدموع والارهاب ساقط


اي يكن اسم او منفذ الهجوم الدامي والارهابي في مدينة سان  بطرسبورغ الروسية  ، هذا لا يلغي ان الرسالة قد وصلت وانه بات على القيادة الروسية ان تفكر ملياً ، ان الارهاب قد يطالها من الداخل …

ليست المرة الاولى التي يحصل فيها هجوم او تفجير في محطات المترو الروسية  فقد عانت روسيا من العديد من الهجمات وكان الثمن مقتل العديد من المدنيين الابرياء نتيجة ارهاب التطرف الشيشاني والمجموعات الارهابية والاصولية والتكفيرية الاخرى .

الرسالة وصلت ..

لم تتخل روسيا يوماُ عن مواقفها في مختلف المحافل وفي اطار العلاقات الدولية ودعم الشعوب في مواجهة الارهاب ولو كان ذلك خارج الحدود الاقليمية والدولية لروسيا ، ولكن في اطار القوانين والمواثيق الدولية .

الملاحظ ان رباطة الجأش التي تحلى بها سكان المدينة بعد وقوع الانفجار الاليم يعتد بها من حيث التعاطي الراقي مع المصابين  من جهة، وعدم التسرع واطلاق التصاريح عن “الفوبيا الاسلامية” او التعرض للاجانب المقيمين في المدينة، والكل كان مدركاً لما حصل هذا من جهة ، اما من جهة اخرى وهذا ما يجب ملاحظته ان الاسواق الاقتصادية لم تتأثر بالحدث بمعنى ان البورصة وحركة الاموال بقيت ثابتة الى حد ما ، واذا كان من يقف ومن حرض ينتظر ان الاوضاع ستتوتر كما كان يأمل فقد خاب  ظنه ، وكان من الملاحظ ايضاً ان الرئيس الروسي  فلاديمير بوتين لم يسارع الى اتهامات وانما اعطى توجيهاته الى السلطات المختصة ان تتابع الحدث وكانت التقارير تصله تباعاً .

لقد غاب عن “وعي” الذي حرض ولا يزال ان مدينة سان بطرسبورغ او لينينغراد سابقًاً، من اعرق واهم المدن الروسية ، وان شعبها يمتلك من الوعي والثقافة ما يمكنه من استيعاب الاحداث والتاريخ شاهد ..

وكان وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف قد قال أن الترويج بأن العمل الإرهابي في سان بطرسبورغ جاء انتقاما لسوريا أمر خسيس، معربا عن أمله في تخلي الشركاء بالخارج عن معايير مزدوجة بشأن الإرهاب.

وقال لافروف في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره القرغيزي إيرلان أبدلدايف في موسكو: “للأسف، ذلك ليس مجرد أوهام لوسائل الإعلام، بل كان بعض المسؤولين من ممثلي البنتاغون في إدارة أوباما قد أعلنوا عن أفكار مشابهة للمجتمع الدولي”.

وأشار في هذا السياق إلى أن مسؤولين في البنتاغون قالوا بعد بدء روسيا عمليتها في سوريا إن موسكو أن تستعد لـ”استقبال النعوش” من هذا البلد.

وأعرب الوزير الروسي عن أمله في “التخلي عن مثل هذه المعايير المزدوجة في الوضع الحالي، عندما يهدد الإرهاب جميع الدول دون استثناء، وفي تحلي السياسيين بالمسؤولية بهذا الشأن”.

في السياق لا بد من الاشارة الى ما قاله” وبكل خفة”  عبر قناة سي ان ان المدير السابق لوكالة المخابرات الاميركية ستيف هول ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين  ” يريد اجوبة ” على اسئلة في كيفية “ادارة سلطته ” ويقنع الروس انه لا يزال يدير الحياة السياسية وحياة الشعب لروسي “. هي السفاقة بعينها وكأن  ” عرش” بوتين على شفير هاوية ” .

الرسالة وصلت ومن ورائها :

العلاقات مع ايران جيدة الى ابعد الحدود…

العلاقات مع سوريا واضحة للعيان…

العلاقات مع تركيا اكثر من جيدة، رغم ما حصل …

العلاقات مع الكثير من دول الاتحاد السوفياتي متطورة ولا تزال .

والشواهد كثيرة ..

اما الاسطوانة المشروخة حول اوكرانيا والتدخل في الانتخابات الاميركية والفرنسية فقد  اصبحت ممجوجة ، وغيرها من عمليات الدس الكريهة والبروباغندا العالمية حول روسيا واقتصادها وشعبها ..

كفوا عن هذه الدسائس .. اقرؤا جيدا ماذ  فعلت ايديكم .

اقرؤا تاريخ ليننغراد… سان بطرسبورغ .. للتاريخ فقط..

 

 

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!