على الرئيس التركي تخفيف حدة التوتر مع ألمانيا وأوروبا


حثّ المحلل الباكستاني، أيجاز زاكا، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على تخفيف حدة التوتر مع ألمانيا وأوروبا، حيث قال إن المسلمين في جميع أنحاء العالم، وخصوصا من يعيشون في الغرب، يواجهون تحديات لم يسبق لها مثيل، وقد شهدت العلاقات بين الإسلام والغرب تراجعا كبيرا، وفي مثل هذا الوقت، ينبغي للقادة مثل أردوغان أن يساعدوا على رأب الصدع عن طريق تعزيز المصالحة والتفاهم.

وقال “زاكا” في مقال نشره موقع “ترك برس”: “تصعيد التوتر التركي مع ألمانيا أمر مؤسف نظرا لأن البلدين كانا حليفين وأصدقاء قريبين في الناتو، وتعاونَا تعاوُنًا وثيقا في مجموعة من القضايا، مثل مساعدة اللاجئين السوريين، وفي الجهود الرامية لحل الصراع في سوريا، كما أن تركيا تعد أهم شريك تجارى لألمانيا فى الاتحاد الأوروبي الذي تتطلع أنقرة إلى الانضمام إليه منذ عدة سنوات”.

وأضاف: “إن الوقت قد حان لكي تواصل تركيا إثبات نبلها الروحي ورؤيتها الناضجة بما يتناسب مع مكانتها وتاريخها، وأن يولي الرئيس أردوغان اهتماما لجعل تركيا أمة قوية ومستقلة ومصدر القوة والإلهام للعالم الإسلامي بأسره”.

ورأى أن أكبر إسهام لأردوغان هو نجاحه في هدم الأسطورة القائلة بأن الديمقراطية الحديثة لا يمكن أن تتعايش مع الإيمان. وإذا كان الفوز في الانتخابات الشعبية هو أكبر اختبار لزعيم شعبي، فقد فاز في جميع الانتخابات. وتمكن ثانيا من نزع أنياب الجيش القوي الذي كان ينظر إليه دائما على أنه حاكم تركيا الطبيعي وحامي إرث أتاتورك.

وتابع: “بفضل الدعم الشعبي الذي تمتع به أردوغان منذ وصوله إلى السلطة، إلى جانب عزيمته الفولاذية تمكن من إحباط الانقلاب العسكري الكبير في العام الماضي، وذلك باستخدام أحد تطبيقات آيفون”.

وأضاف المحلل الباكستاني أن أردوغان اكتسب شعبية عالمية بحديثه المتكرر عن المجموعات الضعيفة والمهمشة التي لا صوت لها في جميع أنحاء العالم، من الفلسطينيين المحاصرين والسوريين إلى مسلمي الروهينجا المضطهدين في بورما البعيدة ولم يكن حديث أردوغان مجرد كلام، فقد قدم يد العون إلى  الضعفاء، دون قلق على الثمن السياسي والاقتصادي لأعماله.

وقال المحلل إن هناك كثيرين يكرهون أن يروا أردوغان وهو ينجح في محاولاته لتقديم تركيا دولة حديثة تعيش في وئام مع هويتها الإسلامية والديمقراطية الليبرالية.

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!