شغل تمثالا منمون الموجودان في مقبرة ذيبان في مدينة الأقصر في مصر، المهتمين بالآثار حول العالم لسنوات وسنوات، وذلك لسبب غامض يصعب تفسيره.

فقد لاحظ سكان ورواد مدينة الأقصر أن التمثالين يصدران صوتاً يشبه زئير الأسد فجر كل ليلة، حيث ربط البعض بين هذا الصوت وبين “لعنة الفراعنة”.

غير أن موقع ancient origins المهتم بكشف حقائق الأساطير التاريخية وتفسير الأحداث الغامضة المتعلقة بالآثار واللوحات القديمة، قد قرر فحص الأمر وتقديم تفسير منطقي له.

وكشف الموقع مؤخراً أن التمثالين المشيدان من الأحجار الرملية في القرن الـ 14 قبل الميلاد هما آخر ما تبقى من معبد أمنحتب الثالث الذي تهدم بالكامل، حيث تأثر أحد التمثالين بالأضرار التي لحقت بالمعبد وتعرض لتصدعات داخل تكوينه.

وشرح بعض الأثريين أن سر الصوت الصادر عن التمثالين فجر كل صباح، هو نتيجة تصدع التمثالين، خاصة التمثال الأيسر الذي يحتوي على الكثير من الشقوق، التي يمر بها الهواء المشبع بالندى مما ينتج عنه هذا الصوت الذي حيّر الجميع.

الجدير بالذكر أن التمثالين يبلغ طول كل منهما نحو 20 متراً، ومصنوعين من الحجر الرملي الكوارتيزي، ويعتقد أن الحجر استخرج إما من الجبل الأحمر بالقرب من القاهرة أو من جبل الصليلة بالقرب من أسوان، ويصور التمثالان أمنحوتب الثالث في وضع الجلوس ويده تستريح على ركبتيه، ووجهه في مواجهة النيل.

وكان التمثالان، قديما، بمثابة الحارسين لمدخل المعبد الفرعوني، وكان المعبد واحدا من أكبر وأكثر المعابد فخامة على وجه الأرض ولم يتبق منه سوى القليل من المعبد الجنائزي، وتضررت أساسات المعبد تدريجياً بسبب الفيضانات السنوية لنهر النيل، مما أدى على هدم المعبد وإعادة استخدام كتله الحجرية في مبان أخرى، إضافة إلى أن المعبد تعرض لأضرار كبيرة على مدى آلاف السنين.

أما عن اسم التمثالين “منمون”، فهو الاسم الذي أطلقه عليهما الإغريق نسبة إلى أن منمون كان بطلا أسطوريا عاش خلال زمن حرب طروادة، كما أنه قاد جنوده للقتال، ووفقا للأسطورة فكان منمون ابن “بوس” والتي تعد إلهة الفجر، وقيل إن هذا البطل مات مقتولا، وكان يحيى أمه مع نسمات كل صباح بصوت حزين يشبه الصوت الذي يطلقه التمثالين.