واشنطن بوست :من المرجح أن تضعف قرارات ترامب التي اتخذها خلال أسبوعه الأول في البيت الأبيض سياسة مكافحة الإرهاب


نشرت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية مقالاً جاء فيه: رغم القول إن الهدف هو جعل البلاد أكثر أمناً إلا أنه من المرجح أن تضعف قرارات ترامب التي اتخذها خلال أسبوعه الأول في البيت الأبيض سياسة مكافحة الإرهاب التي كرّستها الولايات المتحدة طوال 16 سنة وفق ما يقول مسؤولون أميركيون حاليون وسابقون.

وفق بول بيلار المسؤول السابق في مركز مكافحة الإرهاب التابع لوكالة الاستخبارات المركزية فإن القرار برمته سيقرأ على أنه خطوة جديدة من الرئيس وإدارته ضد الإسلام وضد المسلمين وهو كذلك بالفعل، مضيفاً أنه ليس موجهاً إلى منبع التهديد وهذه الرسالة المعادية للإسلام التي يوجهها تجعل أميركا أقل أمناً.

وتغيب عن لائحة ترامب السعودية وأي دولة ارتبطت بهجمات 11 أيلول. كما لا يقيّد قرار ترامب سفر المواطنين من باكستان حيث توجد تستقر قيادة تنظيم «القاعدة».

مدير «CIA» السابق مايكل هايدن قال إن الأمر التنفيذي وربما تدابير أخرى محتملة ستدفع بالدبلوماسيين الأميركيين والقادة العسكريين ومسؤولي الاستخبارات في الخارج إلى وضعية احتواء الضرر.

لسنوات عمل مسؤولو مكافحة الإرهاب على تحقيق الاندماج الناجح للمسلمين في الولايات المتحدة بما منحها ميزة أمنية كبيرة عن البلدان الأوروبية حيث يعتبر المسلمون معزولين ومهمشين.

بحسب شيموس هيوز المسؤول السابق في المركز الوطني لمكافحة الإرهاب فإن المعلومات التي كان يحصل عليها مكتب التحقيقات الفيدرالي «FBI» والشرطة المحلية سواء من أهالي قلقين أو مسؤولين دينيين أو مواطنين مسلمين كانت تعدّ شريان حياة غالبية التحقيقات في قضايا الإرهاب في الولايات المتحدة. مضيفاً: لم أرَ شخصياً أيّ أحد تردّد في الإبلاغ عن تهديد وشيك، ولست أرى أن مثل هذه القرارات يمكن أن يساعد.

من حيث الشراكات مع الخارج ليس هناك ما هو أكثر إلحاحاً من العلاقة بين الولايات المتحدة والعراق في ضوء الضغوط الناجمة عن هذا القرار.

فالأمر التنفيذي تسبب بحالة من الارتباك وأثار ردود فعل مدينة له في بغداد. العراقيون الذين عملوا مع الجيش الأميركي لسنوات وغالباً ما تعرضوا للخطر كانوا من أوائل الناس الذين تأثروا بالأنظمة الجديدة.

برلمانيون عراقيون شددوا في نهاية الأسبوع على ضرورة فرض العراق تدابير مماثلة على الولايات المتحدة. مقتدى الصدر رجل الدين الشيعي المؤثر وصف القرار بـ«المتعالي» وطلب من الأميركيين مغادرة البلاد.

العراقيون شكّكوا أيضاً في استثناء بعض دول الخليج وشمال أفريقيا من قرار منع السفر رغم تورّط عدد من مواطنيها في جرائم إرهابية خطيرة.

سعد الحديثي المتحدّث بِاسم رئيس الحكومة حيدر العبادي قال إن الشراكة الأمنية مع العراق بما في ذلك الدعم الأميركي للعمليات ضدّ «داعش» يجب أن تجعل من العلاقة بين البلدين مختلفة عن تلك مع البلدان الأخرى في اللائحة، قائلاً: سنناقش الأمر مع الجانب الأميركي وإذا كان لفترة قصيرة من أجل تنظيم تأشيرات الدخول واللاجئين سنتفهم ذلك وننظر إليه بإيجابية.

لا شكّ في أن القرار يقوّض العبادي المشتّت بين حليف غربي يحتاج دعمه لقتال المسلحين ونظرائه من السياسيين الشيعة الذين ينظرون بعدائية للوجود الأميركي.

يقول لقمان فيلي السفير العراقي السابق لدى واشنطن إن العبادي سيحاول التمييز بين الشراكة الأمنية بين واشنطن وبغداد ونظرة الازدراء إلى مضمون قرار ترامب الجديد. مضيفاً: إنه في موقف حرج في الوقت الذي يستكمل فيه معركة كبرى وفي ظل أزمة نفط عليه التعامل معها.

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!