تركيا ترسم خارطة طريقها لمواكبة “الثورة التكنولوجية” العالمية


بعد القفزات التي حققها اقتصادها في السنوات العشر الأخيرة، لا سيما في مجال الصناعات التقليدية، بدأت تركيا اليوم برسم خارطة طريق تواكب من خلالها “الثورة التكنولوجية” العالمية أو ما بات يعرف بـ “الثورة الصناعية الثانية”.

ومن أهم أركان الثورة التكنولوجية، إلى جانب صناعة وسائل الاتصال وأدواتها، ما يعرف بـ”أتمتة الإنتاج” وهو مصطلح يعني التشغيل الآلي للمصانع دون تدخل بشري، إلا في أضيق الحدود.

وقبل الشروع في وضع الخطة، لجأت الجهات المعنية بعالم الرقميات والصناعات التكنولوجية في البلاد، إلى إجراء العديد من الدراسات لتحديد “المقومات الأساسية لأنظمة الإنتاج الذكي وتحديد التكنولوجيات الرائدة”.

وكانت مؤسسة البحوث العلمية والتكنولوجية التركية (توبيتاك) إحدى المؤسسات التي أجرت الدراسات، وتمخضت جهودها في وضع مسودة لخارطة طريق من أجل مواكبة تركيا للثورة العالمية بالمجال الرقمي.

وتتألف مسودة خارطة طريق “توبيتاك”، التي حصلت الأناضول على نسخة منها، من ثلاثة مجموعات تقنية و8 فروع في التقنيات العالية (High Technology) و10 أهداف استراتيجية، كما تشمل 29 منتجا عالي التقنية.

ووفق المسودة، فإن المجموعات التقنية الثلاثة هي:

1- “الأتمتة”، وتتضمن التقنيات العالية التي تتضمنها “البيانات الكبيرة والحوسبة السحابية”، “البيئات الافتراضية” و”أمن المعلومات”.

و”الحوسبة السحابية” هي مجموعة من الخدمات تقدم من مزود الخدمة عبر الإنترنت، إلى العميل بما يغني الأخير عن شراء أجهزة باهظة الثمن فى الشركة للقيام بنفس المهام.

أما “البيئات الافتراضية”، فهي تقنية تمكّن مستخدم الحاسوب من أداء مهام فائقة مثل تشغيل نظامين في ذات الوقت بنفس الحاسوب، كما تسمح باستخدام الحاسوب ذاته من قبل عدة مستخدمين بنفس الوقت، عندما يعمل كل منهم ببرامج وأنظمة تشغيل مختلفة عن الآخرين.

2- “التفاعل”، ويشير للتقنيات العالية التي يتضمنها “إنترنت الأشياء” و”تكنولوجيا الاستشعار”.

و”إنترنت الأشياء”، هو مفهوم متطور لشبكة الإنترنت بحيث تمتلك كل الأشياء في حياتنا قابلية الإتصال بالشبكة العنكبوتية، أو ببعضها البعض لإرسال واستقبال البيانات لأداء وظائف محددة من خلال الشبكة، ويستفاد منها في الأنظمة الصناعية الحديثة.

3- “المصانع المستقبلية” .. التقنيات العالية التي يتضمنها “التصنيع التدريجي”، الأنظمة الآلية المتقدمة”، و”أنظمة التحكم والأتمتة”.

أما بالنسبة للأهداف الاستراتيجية العشرة فتتمثل في تحقيق أو توفير مايلي:

1- منصة للخدمات السحابية وأمن المعلومات وحماية الخصوصية، قابلة للتطوير.

2- أنظمة لتحليل البيانات ومعالجتها وإعطاء التقارير، واستخدامها من قبل أنظمة صنع القرار.

3- حلول أمن المعلومات، عبر خلق حلول جديدة تتعلق بأمن المعلومات والقرصنة في عالم يشهد ثورة تكنولوجية.

4- تطوير حلول “النمذجة العلمية والمحاكاة”، لما لها من أهمية في الثورة الصناعية الجديدة.

5- منصة آمنة لـ”أشياء الإنترنت الصناعية”، وتهيئة كوادر قادرة على تطوير برمجياتها.

6- تطوير تكنولوجيات تخزين المعطيات من أجل حفظ المعطيات الناتجة عن البرامج و/ أو العتاد الحاسوبي الموثوق والمبتكر، الذي من شأنه زيادة الجودة والإنتاجية في مراحل الإنتاج ودورة حياة المنتج.

7- تطوير مستشعرات مبتكرة مقاومة للظروف الصعبة، كمستشعرات أجهزة النانو المتناهية في الصغر المستخدمة في المجال البصري والصناعات الكيميائية والبيولوجية، وشبكة مستشعرات رقمية.

8- تطوير أنظمة صناعة روبوتية قادرة على المنافسة في الأسواق من حيث الكفاءة التقنية والسعر.

9- تطوير برامج وأنظمة تتعلق بالصناعة التدريجية، إلى جانب تهيئة الطواقم المدربة.

10- تطوير أنظمة تكنولوجية وسيطة بين المصانع الذكية ومكوناتها.

تجدر الإشارة إلى أنَّ الشكل النهائي لخارطة الطريق سيحدد نهاية الشهر الحالي.

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!