ألكسـِيْ نيقولايڤيتش كوسيغين/ 1904- 1980


عمل رئيسًا لوزراء الاتحاد السوفياتي في الفترة من عام 1964 إلى عام 1980. وتسلم مقاليد السلطة مع ليونيد بريجينيف، الذي تولى رئاسة الحزب الشيوعي. وقد حل كوسيغين وبريجينيف محل نيكيتا خروتشوف الذي كان رئيسًا للحزب عام 1953م، ورئيسًا للوزراء عام 1958.

تقاسم بريجينيف وكوسيجين السلطة بالتساوي تقريبًا لعدة سنوات، فكان كوسيجين، رئيسًا للوزراء، هو المسؤول الإداري الأول في الحكومة السوفياتية. بيد أنه في أوائل السبعينيات من القرن العشرين، أصبح بريجينيف الزعيم الأقوى. وبحلول عام 1977، فرض سيطرته على الحكومة والحزب. وظل كلاهما يعملان معًا رغم فقد كوسيجين لسلطاته.

ولد كوسيغين في سان بطرسبرج (لينينغراد سابقًا). وحارب مع الجانب الشيوعي في الحرب الأهلية التي اندلعت في روسيا عام 1918. وانضم إلى الحزب الشيوعي عام 1927. وأشرف على عمليات الإجلاء من لينينغراد بعد أن بدأت القوات الألمانية محاصرة المدينة عام 1941، أثناء الحرب العالمية الثانية. وبعد انتهاء الحرب عام 1945، تقلد عددًا من المناصب الحكومية وذاع صيته كمسؤول إداري بارع. وفي عام 1960، عين نائبًا أول لرئيس الوزراء. وكان يعمل تحت إدارة خروتشوف مباشرة.

وعندما كان رئيساً للوزراء عمل كوسيغين على تنمية الصناعة الخفيفة في الاتحاد السوفياتي وفي عام 1965 بدأ برنامجًا يستهدف صرف أرباح مالية لمديري المصانع والمزارعين الذين يظهرون امتيازًا في عملهم. وعمل أيضًا من أجل تحسين الروابط التجارية مع الدول الغربية. وأصبحت هذه السياسة جزءًا مهمًا من الأهداف طويلة الأجل للاتحاد السوفييتي سابقًا. واستقال كوسيجين من منصب رئاسة الوزراء في أكتوبر 1980، لأسباب صحية.

في أثناء الحرب العالمية الثانية أشرف كوسيغن على عمليات إجلاء السكان من لينينغراد في أثناء حصار الألمان لها، وبعد الحرب أصبح رئيس وزراء جمهورية روسيا الاتحادية الاشتراكية. وبين عامي 1948 و1953 شغل كوسيغين مناصب رفيعة عدة: وزير مالية الاتحاد السوڤياتي، ووزيراً للصناعات الخفيفة، ونائباً لرئيس مجلس الوزراء، وعضواً احتياطياً، ثم عضواً كاملاً في المكتب السياسي للحزب الشيوعي. إلا أنه بعد وفاة ستالين عام 1953 وتسلّم مالنكوف قيادة الحزب والبلاد أُبعد عن رئاسة الحزب (وهي الهيئة التي حلت محل المكتب السياسي)، كما أبعد عن منصبه نائباً لرئيس مجلس الوزراء.

في يونيو 1957 في عهد نيكيتا خروشوف  أعيد كوسيغين إلى رئاسة اللجنة المركزية للحزب الشيوعي عضواً احتياطياً، كما أعيد تعيينه نائباً لرئيس مجلس الوزراء. وفي هذه الفترة انكب كوسيغين على القضايا الاقتصادية بإشرافه على هيئة التخطيط، ووضع برامج عديدة لتطوير الصناعة الاستهلاكية، كما بدأ بالسفر إلى الخارج في مهمات اقتصادية، فزار عدداً كبيراً من بلدان أوروبا الغربية وآسيا وأميركا اللاتينية.

وفي أكتوبر من عام 1964 ساند كوسيغين بقوة الحملة التي قادها ليونيد ليونيد بريجنيف ضد سياسات خروشوف في اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيوعي؛ والتي أدت إلى إزاحة خروشوف عن جميع مناصبه. وعين بعدها رئيساً لمجلس الوزراء ، وأصبح عضواً في الترويكا (القيادة الثلاثية) التي ضمّت كلاً من بريجنيف (أمين عام الحزب) وبودغورني (رئيس الدولة) وكوسيغين (رئيس الوزراء). ولكن نفوذ كل من بودغورني وكوسيغين أخذا بالانحسار أمام تصاعد نفوذ بريجنيف وازدياد صلاحياته.

وفي أكتوبر 1980 أعلن عن تسلّم بريجنيف منصب رئيس الدولة إلى جانب منصب الأمين العام للحزب، كما أعلن عن إحالة كوسيغين إلى التقاعد لأسباب صحية، ولم يلبث أن تُوفِّي بعدها بقليل في نهاية العام.

 

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!