3 تقارير تظهر تراجع اقتصاد تونس


قبل ساعات من انعقاد “المنتدى الدولي للاستثمار” بتونس، صدرت ثلاثة تقارير عن مؤسسات اقتصادية دولية أظهرت تراجعاً في مؤشرات الاقتصاد التونسي.

وتحتضن تونس يومي الثلاثاء 29 والأربعاء 30 نوفمبر/ تشرين ثاني الجاري، “المنتدى الدولي للاستثمار”، الذي دعت إليه حكومة الحبيب الصيد بهدف تعبئة موارد لتمويل الخطة الخمسية للفترة 2016/2020.

وتعاني تونس من صعود نسب البطالة لأكثر من 15% والدين العام 63% من الناتج المحلي الخام، وهبوط صناعة السياحة نتيجة تفجيرات استهدفت معالم سياحية العام الماضي، وهروب الاستثمارات الأجنبية في سنوات الثورة الماضية.

وقال الخبير الاقتصادي رضا الشكندالي، إن التقارير الاقتصادية التي أظهرت تراجعاً في مؤشراته، هي: “دافوس.. لقد تقهقرت تونس بـ 62 مرتبة منذ سنة 2011 في تقرير التنافسية وفيما يخصّ مناخ الأعمال”.

وأضاف الشكندالي: “أيضاً تقرير ممارسة أنشطة الأعمال 2017 (Doing Business 2017)، أظهر تراجعاً بمرتبتين مقارنة بالعام الماضي، وهو تقرير يقيس عدداً من الإجراءات الإدارية.. نحن مصنفون في ترتيب سيء مقارنة بمنافسينا على مستوى جلب الاستثمارات الأجنبية”.

وتقرير ممارسة أنشطة الأعمال، هو تقرير سنوي يصدر عن البنك الدولي، ويبحث في اقتصادات 190 دولة حول العالم، والنظر في مجالات التقدم أو التراجع في 10 بنود تظهر التطور أو التراجع في أنشطة أعمالها.

أما التقرير الثالث بحسب الخبير، “فهو لوكالة الترقيم السيادي لوكالة “موديز” التي أعادت تصيف تونس من مستقرة إلى سلبية، وهذه التقارير يمكن أن تكون عنصراً من العناصر التي يعتمد عليها المستثمر الأجنبي للاستثمار في بلد ما”.

يقول “الشكندالي” أن توقيت انعقاد المؤتمر غير مناسب، بسبب التقارير الثلاثة، ولأسباب مرتبطة بالإحصائيات الأخيرة التي نشرتها وكالة النهوض بالاستثمار الخارجي (حكومي)، وتشير إلى تراجع الاستثمارات الأجنبية بـ 19.4%”.

وزاد: “هذه الإحصائيات يمكن أن تثير الشكوك لدى المستثمر الأجنبي، وكان على هذه الوكالة واجب التحفظ في هذه المرحلة باعتبار أنها من بين المؤسسات التي تحضّر للمؤتمر”.

وأشار الخبير إلى مؤشر آخر يجعل من توقيت المنتدى غير مناسب، وهو أن “أول خروج لحكومة يوسف الشاهد خلق عن طريق قانون المالية لسنة 2017، احتقاناً كبيراً مع كل الأطراف كالمحامين والأطباء والمنظمة الشغيلة ومنظمة الأعراف (أرباب العمل)”.

وترفض عديد الشرائح في تونس مشروع موازنة 2017، لأسباب مرتبطة بالضرائب المفروضة على بعض القطاعات، وتجميد الأجور في القطاع العام، الأمر الذي دفع الاتحاد العام للشغل (أكبر نقابة تشغيلية)، للاحتجاج والإضراب عن العمل.

وتابع الخبير: “العامل الأخير، هو تمديد حالة الطواريء من طرف رئاسة الجمهورية دون اصطحاب ذلك بخطاب واضح، وهو ما أدّى بالعديد من الدول إلى تحذير رعاياها من القدوم إلى تونس، فكيف لمستثمريها وأن يستثمروا في تونس وهم لهم فكرة مسبقة أن الوضعية الأمنية غير مستقرة”.

وتبحث تونس عن تعزيز الاستثمارات الأجنبية، بعد تخارج نسبة منها من السوق خلال الفترة بين 2011 – 2015، وترى أن المنتدى سيكون فرصة لاستعادة ثقة الأجانب في الاقتصاد التونسي.

وينتظر الخبير الاقتصادي خلال المؤتمر “مفاجأة سارة من طرف دولة قطر لتحويل الوديعة المؤجلة بـ 500 مليون دولار إلى 2017.. هناك حديث يدور عن تحويل وديعة كانت قطر ستودعها في البنك المركزي، إلى استثمارات أجنبية مباشرة وربما تكون هذه المبادرة القطرية حافزاً لمبادرات أخرى لبعض الدول، وتساعد على تخفيف الدين الخارجي بالنسبة إلى تونس”.

وتمنى أن يشهد العام الجاري، تنفيذاً “لوعود سابقة من الدول الأجنبية والمانحين الأجانب، في عامي 2011 الذي شهد تعهد الدول الأوروبية لدعم التجربة الديمقراطية في تونس، و2014 الذي نظمت فيه تونس مؤتمر استثمار، خرجت فيه البلاد بالنوايا فقط”.

من ناحية أخرى، أكد السفير الفرنسي بتونس “اوليفييه بوافر دارفور” في تصريحات إذاعية، الجمعة الماضية، أنّ هناك عدة عوامل تشجع على الاستثمار في تونس من أهمها تحسّن الوضع الأمني، والاستقرار السياسي بالرغم من بعض الخلافات في بعض الأحزاب، وأيضا القوانين الجديدة التي تم وضعها بهدف تحسين مناخ الأعمال مثل مجلة الاستثمار.

ودعا المسؤول الفرنسي المستثمرين الفرنسيين إلى الاستثمار في تونس وخاصة في المناطق الداخلية، باعتبار أن تونس منطقة ذات تنافسية عالية.

كان وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي، فاضل عبد الكافي، أكد خلال ندوة صحفية انعقدت مؤخرا، أن انعقاد الندوة الدوليّة لدعم الاستثمار في تونس يأتي لإعادة صورة تونس وإشعاعها في محيطها الإقليمي وفي حوض المتوسّط، وذلك بعد 5 سنوات صعبة.

وأشار إلى أنّه سيتم عرض 145 مشروع، من بينها 60 مشروع حكومي ستقدّم بغرض التّمويل، فيما سيعرض 40 مشروع شراكة بين القطاعين العامّ والخاصّ إلى جانب 40 مشروع ستفرد للقطاع الخاصّ، لافتا إلى أنّ القيمة الجمليّة لهذه المشاريع قدّرت مبدئيا بـقيمة 50 مليار دولار.

 

عائدة بن سالم – الأناضول

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!