حكومة السراج واختبار خفض قيمة الدينار الليبي


اهتمت صحيفة الغارديان بالأزمة المالية التي تشهدها ليبيا، وكتبت أن حكومة فايز السراج تواجه أزمة حقيقية قد تعصف بها.

وكان الدينار الليبي قد تراجع خلال نهاية الأسبوع بـ 7 بالمئة مقابل الدولار، بينما يسود الخلاف بين حكومة الوفاق والبنك المركزي حول سبل إنعاش اقتصاد البلد.

وأشار كاتب المقال إلى السخط الشعبي الذي قد يتفجر في حال لجوء الحكومة إلى خفض قيمة الدينار الليبي ورفع الدعم عن البنزين، وهي من بين الإجراءات التي يعتقد أنه تم الاتفاق عليها خلال اجتماعي روما ولندن الأخيرين بين المسؤولين الليبيين وزعماء غربيين مع المؤسسات المالية الدولية. ويرتقب أن تدرج هذه الإجراءات في الخطة الاقتصادية الليبية للسنة المقبلة، والتي اتفق على أن تصدر مطلع شهر ديسمبر/كانون الأول المقبل.

الأزمة المالية الحالية تأتي في خضم خلاف حاد بين رئيس حكومة الوفاق الوطني، فايز السراج، ومحافظ مصرف ليبيا المركزي، الصديق الكبير، الذي رفض طلبات للسراج بصرف مبالغ لدعم حكومته وتمويل الخدمات العمومية. وتحجج الكبير بافتقار السراج إلى سياسة اقتصادية واضحة، معتبرا أن من واجبه كمحافظ للمصرف المركزي حماية العملة الوطنية، وأن إنعاش اقتصاد ليبيا يتطلب استعادة مستوى أعلى من إنتاج وتصدير النفط الذي يشكل 95 في المئة من مداخيل الدولة.

الغارديان وضعت الأزمة الحالية في سياق الاضطراب السياسي والأمني الذي يخيم على ليبيا، حيث لم تتمكن الحكومة المنبثقة عن اتفاق الصخيرات إلى حد الآن من بسط سيادتها على كامل أرجاء ليبيا، مما يجعلها عرضة للانهيار في حال تفجر غضب شعبي جراء الإجراءات التقشفية الجد محتملة.

وكتب باتريك وينتور أن الطوابير في البنوك ونقص الأدوية وانقطاع الكهرباء باتت من الأمور الاعتيادية لدى المواطن الليبي، ما ينذر بخروج الوضع عن سيطرة الحكومة. وذكر بأن احتياطي النقد الأجنبي في ليبيا كان يتجاوز 100 مليار دولار أمريكي، بينما يرتقب أن يهبط نهاية السنة الجارية إلى 43 مليار دولار.

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!