بري وعون: الاختلاف على الكيمياء.. وليس في الكيمياء


 

 

تحاول الاوساط السياسية التابعة للجنرال ميشال عون والرئيس نبيه بري، تجهيل الراي العام حول مضمون الخلاف االحاصل بين الطرفين في ما يتعلق برئاسة الجمهورية، وقد تقاطع الطرفان في الباس هذا الخلاف عباءة المصلحة الوطنية كشماعة صلبة تعلق عليها كل العباءات الخادعة الا عباءة الحقيقة، وامعانا في تزييف هذه الحقيقة يتم وبأحسن الاحوال شخصنة الخلاف بين الزعيمين، فمن ناحية  العماد يتم تظهيرعدم قدرته على اقناع دولته، وكانها مرتبطة باختلاف الكيمياء بينهما..

وفي مقلب الرئيس بري يتم تظهير معارضة دولته وصول الجنرال الى سدة الرئاسة الاولى،على انها مرتبطة ايضا بعدم وجود كيمياء. الا ان الباحث عن الحقيقة والذي انعم عليه الخالق بقدرة عقلية سليمة تخرجه من نظام القطيع التابع، سيجد ان الاختلاف بين فخامته ا”لمنتظرة” ودولته ا”لمتجذرة ” تتلخص بمصلحة كل طرف للاستئثار بوزارتي الطاقة والمال اللتين تعتبران اليوم (وفي المستقبل اكثر) حجر زاوية الامساك بمقدرات البلد السياسية والاقتصادية، وبالتالي فان من يمسك بهما يستطيع تليين موقف (ان لم تقل اخضاع) بقية الاطراف المكونة للسلطة لصالح سياسته وسلطته الفردية.

انطلاقا من ذلك، نرى ان التشابه بين طموح القادم الى السلطة من باب التفويض الشعبي الثابت، والسياسي المتقلب، وبين المستأثر بالسلطة التشريعية والسياسية الخائف من انقلاب شعبيته في حال تقلصت مراكز نفوذه، هذا التشابه فرض على كل طرف التمترس خلف موقفه والتمسك بالوزارتين خلال المرحلة المقبلة ورفض المشاركة مع الاخر المختلف عنه مشروعا واهدافا.

خلاصة القول وانطلاقا من ان وزارة الطاقة مسؤولة عن المشروع المقبل لاستخراج الغاز والنفط (وهذه مركبات كيميائية). وان وزارة المال مسؤولة عن صرف وتوزيع عائدات هذه المواد الكيميائية الكيميائية، فأن الخلاف بين الجنرال ميشال عون والرئيس نبيه برى هو حتما على الكيمياء وليس كيميائيا ..وبالتاكيد ليس خلافا وطنيا في وجهات النظر،حول كيفية ادارة البلد اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا ، كون ذلك مجرد غطاء خادع لا يصرف الا عند قطيع كل زعيم.

 

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!