وحسب صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية التي نشرت التقرير، الثلاثاء، فإن محققي وحدة مكافحة المخدرات اعتادوا ملاحقة شحنات المخدرات من المغرب عبر زوارق صغيرة عبر غربي مياه المتوسط.

لكن أمرا غريبا طرأ على تهريب المخدرات، إذ تلقت السلطات الإيطالية إشارة عن وجود سفينة كبيرة محملة بالحشيش بالقرب من جزيرة صقلية، وذلك في إبريل 2013.

وتوصل المحققون إلى أن طريق تهريب المخدرات الجديد إلى أوروبا يقود دوما إلى ليبيا التي تسودها الاضطرابات وتسيطر على مناطق فيها تنظيمات إرهابية مثل داعش.

وحاصرت سفينتين حربيتين إيطاليتين سفينة الشحن المشتبه فيها وعثروا على متنها على 15 طنا من الحشيش بقيمة 150 مليون دولار، الأمر الذي أثار قلق السلطات الإيطالية.

وكانت السفينة واسمها “آدم” واحدة من 20 سفينة يجري اعتراض مسارها في مياه المتوسط في الأشهر 32 اللاحقة، وفق ما ذكر مسؤولون إيطاليون.

وبلغت حمولة هذه السفن جميعا نحو 280 طنا من الحشيش والمواد المخدرة، وبلغت قيمتها حوالى 3.2 مليار دولار.

ورغم أنه لم يجر منذ مطلع 2016 ضبط أي سفينة محملة بالحشيش، إلا أن المسؤولين الإيطاليين يعتقدون أن حركة التهريب ماتزال مستمرة.

وقالوا إن شحنات المخدرات أصبحت تعبر عدة دول في شمالي إفريقيا إلى أن تصل إلى ليبيا التي تمزقها الصراعات، ومن هناك يجري نقلها بحرا إلى الدول الأوروبية.

طرف خيط

ولم تسفر عمليات التحقيق مع طواقم السفن على العثور على أجوبة واضحة بشأن الجهة التي تقف وراء عمليات التهريب.

غير أن شهورا من المراقبة الدقيقة ساعدت المحققين الإيطاليين على التوصل إلى طرف الخيط حيث عثروا على براهين تثبت أن سفن تهريب المخدرات انطلقت من المدن التي سيطر عليها داعش على الساحل الليبي مثل سرت وردنة.

وأشاروا إلى أن الجماعات الإرهابية ومنها داعش جنوا في الحد الأدنى ضرائب على المخدرات مقابل السماح بتهريبها إلى أوروبا.

ويماثل هذا الأمر الضرائب التي يجنيها داعش في سوريا والعراق، حيث كانت تجارة المخدرات والضرائب المفروضة عليها تشكل 7 في المئة من دخل التنظيم.