الشعوب تكذب الامم المتحدة وجامعة الدول العربية تريد استمرار الحرب السورية


فادي نصار

تاريخ الامم المتحدة ومنظماتها العاملة في ساحات المعارك، مليء بالتقارير التي كذبتها الامم والشعوب على مر الايام، بالاضافة الى كشف الحقائق بعد فترات الحروب.

من اليمن حيث تقود السعودية تحالفاً عسكرياً  يتعرض اليمنيون الابرياء لقصفه الهمجي، وبعد أن أدرجت الامم المتحدة المملكة العربية السعودية على القائمة السوداء، بسبب الانتهاكات بحق الأطفال في النزاعات الدائرة في اليمن ، تعرض الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون، التي تتدعي النزاهة والحيادية،  لضغوط شديدة لإزالة اسم السعودية عن اللائحة السوداء، ورضخ لتلك وتمت ازالة اسم المملكة من القائمة، وكان قبلها وكيل محافظة تعز، رشاد الأكحلي، قد استغرب ما وصفه بـ” كذب” منسقية الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، بخصوص المساعدات الانسانية لليمن.ومع ذلك اصرت منظمات الامم المتحدة على ان المساعدات وصلت وبالاطنان.

ولم يكن عمل المنظمة الدولية اشرف منه في السودان، حيث الاقتتال بين الشمال والجنوب، فقد كذبت مفوضية العون الإنساني بالسودان، ما وصفته بـ “إدعاءات” مكتب تنسيق المساعدات الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا)، بشأن تفشي المجاعة بين أكثر من أربعة ملايين سوداني خلال العام الحالي، ووصفت البيان الصادر عن المكتب الأممي في هذا الشأن بالانتقائي وأنه تعمد إغفال الكثير من الحقائق والمعلومات.

كما كشفت الدكتورة عائشة البصري “المتحدثة السابقة لبعثة اليوناميد” في شهر نيسان/ أبريل/ من عام  /2014/ان السبب الرئيسي لاستقالتها من منصبها كمتحدثة رسمية هو ان مجلس الامن والاتحاد الافريقي ومنذ البداية رضخا لشروط الحكومة السودانية، وهم على علم انها هي و”جنجويدها” من يعرقل ويحرق ويقصف القرى ويشرد ويقتل المدنيين في دارفور . واتهمت الدكتورة البصري : تقارير الامم المتحدة بانها كاذبة وتتستر على جرائم الحكومة الحالية في دارفور.

نعم المنظمة الدولية التي من أهم مبادئها، الحيادية والعمل لخير الانسانية، تراوغ، وتحابي اسرائيل  تنسى فلسطين ، وتحارب “حزب الله” والفصائل المقاومة، تترك الولايات المتحدة تسرح وتمرح في العالم ناشرة الحروب والدمار، فيما تحارب اليسار في دول اميركا اللاتينية، باصدار تقارير كاذبة ورسائل شجب وتنديد بحجة  غياب الديموقراطية، أما اخر الفضائح التي تدل على عدم صدقية تقارير المنظمة المذكورة كانت ما تم اكتشافه من حقائق بعد أن استعاد الجيش السوري، أمس الأول، السيطرة الكاملة على مدينة داريا في ريف دمشق، اثر إخراج آخر المسلحين والمدنيين منها، معلناً انتهاء المرحلة الثانية من تنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل إليه لإخلاء المدينة الواقعة في غوطة دمشق الغربية من السلاح والمسلحين تمهيداً لعودة جميع مؤسسات الدولة إليها. تلك الحقائق مثيرة، لدرجة ان فيها ما يدين فرق الأمم المتحدة العاملة في سوريا وتقاريرها الميدانية.

إذ انتقل المسلحون، وبعض عائلاتهم، إلى إدلب، فيما المدنيون الآخرون إلى مركز إيواء في بلدة حرجلة، في الريف الدمشقي الجنوبي، وذلك خلال يومين فقط، بعدما كان مخطّطاً لأربعة أيام، ما شكّل مفاجأة، وخصوصاً أن عدد المسلحين بلغ 1217، أما المدنيون فكانوا 534 شخصاً،فقط. وهو ما يتعارض مع التقارير الميدانية للأمم المتحدة، وادعاءات المجموعات المسلحة بوجود 8000 مدني تحت الحصار.

الجدير ذكره أن اتفاق داريا الذي يهدف الى حقن الدماء السورية لم يعجب منظمة دولية هي الاخرى من اهم مبادئها عدم التدخل في شؤون البلدان، وشعوبها ، حيث أعربت الجامعة العربية عن تحفظها إزاء اتفاق داريا، معربة عن تخوفها من تسويات مشابهة تستهدف تغيير سوريا ديموغرافيا!

وقال الأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط، في بيان، إن الاتفاق “يمثل تطوراً مثيراً للقلق وقد يمهد لتسويات مشابهة تنطوي على تغيير ديموغرافي لأوضاع المدن السورية، خاصة أن الاتفاق تم برعاية الأمم المتحدة”، معتبراً أن “مسألة تفريغ المدن من سكانها الأصليين وإجبارهم على مغادرتها تحت التهديد يعد مخالفة لمبادئ القانون الدولي الإنساني”.

يتساءل المواطن السوري، ماذا قدم لنا هذا الانسان ابو الغيط، ثم لماذا لم تثر ثائرته عندما حصل اراقة الدماء في بلاده (مصر).أو حتى عندما بدأ الهجوم على ليبيا وتدميرها، ولماذا لم يتحفنا بأرائه، حول القصف اليومي الهمجي للتحالف الذي تقوده السعودية على اطفال اليمن، ولماذا يزعجه ان يتصالح السوريين فيما بينهم، وينهون حرب دامت خمس سنوات، شارك فيها كل امم الارض التي تحتكر الدين وتدعي الوصاية وولايتها على شعوب الارض، وماذا تريد الامم المتحدة من وراء تلفيق تقارير كاذبة …بحجم اتهام الرئيس السوري بشار الاسد باستخدام الاسلحة الكيماوية، ألم تتعظ من المأساة التي سببتها اتهامات تبين انها كاذبة بوجود اسلحة كيمائية في غرفة نوم صدام حسين …..اتركوا الشعوب تقرر مصيرها وحدها.

 

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!