تونس..الشاهد يحذر من التقشف وتسريح الموظفين إذا استمرت الصعوبات


أكّد رئيس حكومة الوحدة التونسية المكلف يوسف الشاهد، اليوم الجمعة، أن سنة 2017 ستكون أصعب بكثير من السنة الماضية، في حال لم يتم اتخاذ أية اجراءات لتفادي ذلك.

جاء ذلك في كلمة له خلال الجلسة العامة المخصصة للتصويت على منح الثقة لحكومته في مقر البرلمان التونسي.

وقال الشاهد: “في حال عدم اتخاذ إصلاحات استثنائية فسيكون الوضع أصعب بكثير في سنة 2017، وستُجبر تونس على اتباع سياسة التقشف وتسريح الموظفين وفرض الضرائب وإيقاف الاستثمار في التنمية والبنية التحتية”.

وأضاف “إنتاج الفسفاط تراجع 60 بالمائة، كما أن معدل نسبة النمو كانت في حدود 1.5 بالمائة في الخمس سنوات الأخيرة، فيما ارتفعت كتلة الأجور إلى 13.4 مليار دينار وتزامن ذلك مع تراجع في الإنتاج والإنتاجية في مقابل ارتفاع نفقات الدولة وعجز ميزانية الدولة”.

وتابع رئيس الحكومة المكلف أنه “لتغطية هذا العجز لجأت البلاد للمديونية والقروض، ما تسبب في نسبة مديونية كبيرة حيث بلغت 60 بالمائة من الناتج الوطني الخام، كما تم تسجيل 21 نقطة مديونية خلال السنوات الخمس الأخيرة”.

وأقرّ بأن تونس “ستواصل هذا العام بعجز في الميزانية بقيمة 6500 مليون دينار، فضلاً عن تراجع الدينار بنسبة 20 بالمائة في السنوات الخمس الأخيرة”.

ويقدّر حجم ميزانية الدولة لسنة 2016 ب 29.250 مليار دينار تونسي، (15.03 مليار دولار).

وبيّن الشاهد أن “الوضع يتطلب برنامجاً استثنائياً لمعالجة الأزمة، مشيراً إلى أن حكومته ستركز على النقاط الخمس التي ذكرها في خطاب 3 أغسطس/آب الحالي، وهي محاربة الإرهاب، ومقاومة الفساد، ودفع عجلة التنمية وتحفيز الاستثمار، والحفاظ على السياسة الخارجية الحالية لتونس، وايلاء أهمية لمنظومة النظافة.

وسجلت تونس في الربع الثاني من 2016 نسبة نمو قدرت ب1.4 بالمائة بعد ان كانت 1 بالمائة في الربع الأول، فيما تم تسجيل ارتفاع في نسبة البطالة لتبلغ 15.6 في الربع الثاني من السنة الجارية مقابل 15.4 في الربع الأول.

وانطلقت في تونس صباح اليوم، جلسة عامة بمجلس النواب لمنح الثقة لحكومة يوسف الشاهد المكونة من 26 وزيراً و14 كاتب دولة (موظف حكومي برتبة وزير).

ويتعين على الحكومة -وفق الدستور التونسي- الحصول على موافقة الأغلبية المطلقة، أي 109 أصوات من بين 217 نائباً في البرلمان.

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!