لبنان | العقوبات المصرفية بين التهويل والاختراع !


Hasan Moukalled حسن مقلد

يكاد لا يمر يوم واحد منذ منتصف شهر نيسان الماضي، الا وينشر خبر او تسريبة او تنبؤ بشأن القانون الأميركي ضد المصارف اللبنانية، والمعروف بالقانون ضد تمويل حزب الله .

قانون بهذا الحجم والاستهداف لا يمكن الا ان يُحدث مثل هذه الارتدادات في مختلف المستويات، ومنها الاعلام بالتأكيد، ولكنّ المشكلة الحقيقية أنّ مستوى الاختراعات والمعلومات التي تتنقل بين هذا الطرف او ذاك من المتناقضين سياسياً، وحتى بالنظرة الى القانون عينه، لا يجد المرء لها تفسيراً .

قد أتيح لي من خلال متابعة هذا الملف خلال الأشهر الماضية أن ألتقي أو أصطدم بأخصام او أصدقاء أعزاء، بحجة تأكيدهم أنّ لديهم معلومات عن قرب صدور لوائح إسمية بمئات الأسماء لأفراد وشركات، وإذا كان مفهوماً او مفسّراً ترويج بعض الفرحين لصدور هذا القانون مثل هذه المعلومات، فغير مفهوم أو مفسّر حماسة بعض المتطرفين ضده بالترويج لنفس المعلومات، وفي الوقت عينه يذكّرونهم بالدور الاسرائيلي لصدوره !

المشكلة تكمن في أنّ كل من يتابع هذا الملف، ولا سيما بوجود مكاتب محامين ولوبيات ناشطة، يعرف تمام المعرفة ان صدور اللوائح امر ممكن في اي وقت، ولكن لا يمكن معرفته بحكم السرية المرتبطة بإعلانه وتنفيذه، فيصبح الحديث كأن المطر حاصل وكذلك الصحو وغير هذا كله يصبح جزءاً من الحرب النفسية والتهويلية على البلد رغم الإنجاز الكبير بتجاوز انعكاسات ما جرى في المرحلة الاولى لصدور القانون.

حاكم مصرف لبنان، والذي يفترض فيه ان يكون اكثر العالمين بصدور اللوائح، يهزأ من الكلام عن التوقيت والمضمون والمعرفة وآخر ما كان يتوقعه ان ينسب البعض له، أو لمقربين منه، مثل هذه المعلومات .

مرّ البلد بقطوع غير مسبوق في هذا الإطار، والأمر بالتأكيد لم ينته، ولكن العلاقة بين مختلف الأطراف المعنية تبشر بالخير والثقة، وان الموجة الاولى مرت بسلام، ممّا يتيح البناء على أرضية صلبة في حال وجود موجات جديدة، ولكن الموضوعية أساس لهذه المواجهة وليس التهويل والاختراعات.

 

Author: Firas M

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!