كيف تبنى فريق عمل ناجح


تواجه الشركات سريعة النمو الكثير من التحديات في طريق النجاح. بدايةً من إتقان المنتج أو الخدمة التي يقدمونها إلى مشكلات التدفق النقدي, ولذا فإن توسيع الأعمال كثيراً ما يكون مليئاً بالمصاعب.

مع هذا, لا يوجد تحدي يؤثر على الشركات أكثر من إدارة المواهب. من أين تحصل على الأشخاص الأكثر ذكاءً, وكم تدفع لهم وكيف تضمن إنهم لن يتخلوا عنك عند أول مشكلة (أو عند حصولهم على عرض براتب أكبر) هي إختبارات صعبة لعصر الأعمال الحديث. إنها مشكلة خاصة للشركات التي مازالت في بداية منحنى نموها.

أظهرت الأرقام في إستطلاع توقعات الشركات البريطانية المبتدئة, الذي أجراه بنك وادي السيليكون الشهر الماضي, أن 95 في المائة من قادة الأعمال يعتقدون إنه من الصعب العثور على أشخاص يمتلكون المهارات المناسبة لتوسيع أعمالهم. قال نصف رواد الأعمال الذين سُئلوا إنهم يبحثون عن موظفين لديهم خبرة في المبيعات, بينما المهارات الهندسية والتقنية, ومهارات التنمية والتسويق لا تزال مطلوبة.

البيئة المناسبة: بصورة مقلقة, نصف المشاركين قالوا أن نقص العمال الماهرين زاد من صعوبة توسيع نطاق العمليات, بينما 42 في المائة قالوا إنه ثبط تطوير المنتج و29 في المائة قالوا إنه قيّد نمو الإيرادات.

يقول جايسون ستوكوود, الرئيس التنفيذي لشركة التأمين Simply Business, أن العثور على الأشخاص المناسبين يبدأ وينتهي بالثقافة. يقول, “نحن نمنح الأولوية للثقافة بجانب البيانات والتكنولوجيا. نحن نحدد إتجاه العمل حسب المشاكل التي نريد حلها, لكن كيفية حدوث هذا تعود إلى الأفراد في شركتنا. لذلك نحاول بناء ثقافة من الثقة والإستقلال التي تسمح للأشخاص بتكريس أنفسهم بالكامل للمشاكل وحلها بالطريقة التي يريدونها.”

يدخل المال في المعادلة لا محالة, أيضاً. لكن في حين أن تنمية الشركات تحتاج إلى جذب موظفين برواتب تنافسية, إلا إنها لا تحتاج بالضرورة للتساوي مع بنك إستثمار. يقول ستوكوود, “إذا كان الراتب هو الهدف الوحيد في البحث عن الوظيفة, لن نتنافس و, بصراحة شديدة, لا نريد ذلك. يمكننا جميعاً أن نذهب ونؤدي وظيفة لا تلبي تطلعاتنا من أجل المال.لكن الشخص الذي يجذبه ذلك ليس نوع الشخص الذي نريده في الشركة.”

  الموظفون مرجحون أكثر للإنجذاب إلى الشركات التي تسمح لهم بالعمل كيفما وأينما يريدون. في إستطلاع قامت به شركة الخدمات الإحترافية EY عام 2015 لـ 10 آلاف موظف بدوام كامل, قال ثلاثة أرباع المشاركون أن “القدرة على العمل بطريقة مرنة والإستمرار في التواجد على الطريق الصحيح للحصول على ترقية” مهمة جداً في الوظيفة المحتملة. لكن المرونة تتجاوز عدم تخصيص مكاتب والسماح للموظفين بالعمل بدوام جزئي, كما يقول ستوكوود. “لدينا برنامج مزايا مرنة حيث يستطيع الأشخاص أن يختاروا بين الحصول على معاش أكبر أو عطلات أكثر.”

إن فرق الإدارة على رأس شركات ريادة الأعمال تلعب دوراً كبيراً أيضاً في جذب والإحتفاظ بالموظفين المتميزين. في كثير من الأحيان, تكون رؤية المؤسس هي ما يحمس الموظف الجديد – إنه يشارك أخلاقيات الشركة ويريد أن يصبح جزءً من مستقبل أفضل.

إن أفضل نهج للإدارة اليوم هو تمكين الموظفين من التفكير لأنفسهم – ثم السماح لهم بالإنسجام مع الوظيفة. يقول ستوكوود, “دور الإدارة الآن هو تهيئة الأجواء الملائمة للنجاح, حيث أنه كان من المعتاد أن يدور حول فرض ما يحتاج الأشخاص لفعله. مهمتنا هي مساعدة الأشخاص على النجاح في وظائفهم, إنه يشبه التدريب قليلاً. إنه إختلاف دقيق – لكنه حقيقي.”

(المصدر – smechallengers)

 

 

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!