أسرار بسيطة من أجل نوم مريح


النوم أمر حتمي فطرت عليه جميع المخلوقات من أجل المحافظة على صحتها وسلامتها وجودة وظائفها، إذ إن مجرد تقليص بضع ساعات من النوم كل ليلة لأي شخص منا، يمكن أن يؤدي إلى آثار خطيرة بعيدة المدى على صحته البدنية والعقلية.

لذا يعتبر النوم عنصرا هاما لصحة وسلامة الإنسان. والنوم الجيد عامل رئيسي في تحسين فترة اليقظة وجودتها، وتحسين الانتباه وتركيزه، ورفع الحالة المزاجية، وتحسين القدرات التعليمية، والنشاطات البدنية، والحصول على صحة أفضل بكل المعايير.

واستنادا إلى استطلاع النوم الدولي لعام 2013، الذي قامت بإجرائه مؤسسة النوم الوطنية the National Sleep Foundation، فقد وجد أن 25 في المائة من الأميركيين صرحوا بأنهم مجبرون على خفض عدد ساعات نومهم يوميا بسبب طول فترة العمل خلال كل أيام الأسبوع، وأنهم لا يتمكنون من الحصول على نوم مريح لأكثر من 6.5 ساعة فقط طوال أيام الأسبوع، مع علمهم جيدا بأنهم يحتاجون لما لا يقل عن 7.5 ساعة في كل ليلة لكي يعملوا بكفاءة، وعلى النحو الأمثل. من جانب آخر، فإن الكنديين استطاعوا أن يحققوا نتائج أفضل قليلا في هذا الصدد، فهم ينامون – في المتوسط – لأكثر من سبع ساعات في الليلة الواحدة.

* ساعات النوم الصحية

وكقاعدة عامة، فإن الإنسان – أيا كان عمره – يحتاج لأن ينام ليلا، عددا محددا من الساعات، نوما عميقا، وذا جودة عالية. فالأطفال، خصوصا الرضع، يحتاجون للنوم ساعات أطول بكثير مما يحتاجه الكبار، يليهم المراهقون والشباب، ثم البالغون.

ويوصي خبراء النوم بما يلي لمختلف الفئات العمرية (وفقا للموقع الإلكتروني المشهور للدكتور ميركولا):

* الأطفال الصغار (1 – 3 سنوات): يقضي الطفل عند ولادته من 16 – 20 ساعة نوما لنمو جسمه ودماغه، ولصحة كل أعضائه، ثم تبدأ ساعات النوم بالانخفاض التدريجي.

* مرحلة ما قبل المدرسة (3 – 5 سنوات): تنخفض ساعات النوم إلى 13 – 11 – 10 ساعات تدريجيا، مع إضافة ساعة إلى ساعتين نوم خلال النهار أو ما يعرف بالقيلولة.

* الأطفال في سن المدرسة (حتى سن 12 سنة): 10 – 11 ساعة نوم كل ليلة.

* المراهقون: نحو 9 ساعات كل ليلة.

متى يكون النوم زيادة عن حاجتك؟ تقول الأمثال: الشيء إذا زاد عن حده.. ينقلب لضده، أي سيكون ضارا، فكما يوجد هناك من يعاني من الحرمان من النوم، هنالك أيضًا من ينال قسطا زائدا عن حاجته من النوم. ولا شك أن تكون لها أيضًا آثار سلبية على صحة صاحبها.

وفي دراسة استطلاعية أجريت حول آثار الإفراط في النوم، اكتشف الباحثون القائمون عليها أن الناس الذين يعيشون في العقد السادس أو السابع من العمر، وينامون تسع ساعات أو أكثر كل ليلة، يعانون من انخفاض أسرع في وتيرة الوظائف المعرفية لديهم عن أقرانهم الذين ينامون بين ست وثمان ساعات فقط. والمثير للدهشة أن الأشخاص الذين ينامون طويلا (أي 9 ساعات أو أكثر) يشكلون نسبة كبيرة بلغت (40 في المائة) من عدد المشاركين في الدراسة، وهو 2700 مشارك. أما الذين كانوا ينامون بشكل طبيعي (6 – 8 ساعات)، فكانت نسبتهم 49 في المائة، في حين وجد الباحثون أن من المشاركين ما نسبتهم 11 في المائة كانوا ينامون فقط خمس ساعات أو أقل.

* نوم الطفل

* كيف تعرف ما إذا كان طفلك يتحصل على النوم الكافي أم لا؟ يمكن ذلك ببساطة تامة، وذلك باستخدام مستوى مزاجه كمؤشر لتحديد ما إذا كان يحصل على قسط كاف من النوم أم لا. فإذا بدا الطفل متوترا متهيجا بَكّاءً، فتلك دلالة على أنه يعاني من نقص النوم. وكذلك ظاهرة التثاؤب المتكرر طوال اليوم، فهي علامة أخرى على أن الطفل قد يحتاج مزيدا من الوقت للقيلولة بعد الظهر مثلا.

ولمعرفة ما إذا كان الشخص يحصل على قسط كاف من النوم، يمكنه ذلك بملاحظة الزمن الذي يستغرقه لكي يغفو نائما. فإذا كان يغفو في غضون بضع دقائق من لحظة وضع رأسه على الوسادة، فهناك احتمال أن لديه على الأرجح حرمانا من النوم. أما الشخص الذي يستغرق نحو 10 – 15 دقيقة لكي يغفو في الليل، فإنه على الأرجح يعيش حياة مستقرة من حيث كفاية وجودة ساعات النوم التي اعتاد عليها.

* كم الوقت الذي ينامه المواليد الجدد؟ إن حديثي الولادة لا يملكون، عادة، دورات نوم ومعايير محددة للنوم إلى أن يبلغوا نحو 6 أشهر من العمر، ففي حين أنهم ينامون نحو 16 – 20 ساعة يوميا، فهم ينامون فقط مدة ساعة إلى ساعتين في كل مرة. وكلما تقدم الطفل في العمر، فإنه يحتاج إلى عدد ساعات أقل من النوم. ومع ذلك، فإن الأطفال يختلفون في احتياجاتهم لساعات النوم، كما أنه من الطبيعي للطفل بعد سن الستة أشهر أن يستيقظ خلال الليل، ثم يعود إلى النوم بعد بضع دقائق.

* عادات آمنة للنوم

ولضمان أن يحصل الطفل على نوم جيد، يمكن للوالدين اتباع العادات التالية الآمنة للنوم:

* عود طفلك أن ينام على ظهره ليلا، وكذلك خلال وقت القيلولة لتجنيبه النوم على البطن.

* إزالة الألعاب أو اللهايات ذات الخيوط أو الحبال من على سريره أو منطقة نومه لمنع مخاطر الاختناق أو الخنق.

* تأكد من درجة حرارة الغرفة بحيث لا تكون ساخنة جدا ولا باردة جدا (ويفضل أن تكون درجة الحرارة نحو 21.1 درجة مئوية.

* حافظ على أن تكون منطقة نوم طفلك خالية من التدخين في جميع الأوقات.

* الحرص على عدم تعرض الطفل للسموم عن طريق استخدام الفراش العضوي فقط، وكذلك المراتب الخالية من المواد الكيميائية الضارة ومثبطات اللهب الكيميائية. علما بأن هذه المركبات الخطيرة يمكن العثور عليها في الوسائد، مقاعد السيارات، منصات التغيير وطاولة وكراسي الأطفال العالية، مشايات وأسرة الأطفال المحمولة، وغيرها من منتجات العناية بالطفل.

* نصائح.. لنوم هانئ

* إذا كنت من أولئك الذين يتقلبون على السرير أرقا، ويصعب عليهم النوم ليلا، ويبحثون عن النوم الهادئ، فإليك هذه المقترحات البسيطة في أسلوب الحياة، علها تفيدك وتقودك إلى نوم عميق مريح:

* التوقف عن مشاهدة التلفزيون، أو استخدام أي من الأدوات الإلكترونية الخاصة بك، على الأقل ساعة قبل الذهاب إلى السرير، إذ إن الضوء الأزرق المنبعث من هذه الأجهزة بإمكانه أن يخدع عقلك ليفكر أن التوقيت لا يزال نهارا، وأن يعبث في إيقاع الساعة البيولوجية لك.

* لا تأكل وجبة ثقيلة أو أطعمة غنية بالتوابل في وجبة العشاء، إن كان توقيتها قريبا من وقت النوم.

* الحذر من العوامل الرئيسية التي تعطل إنتاج الميلاتونين الصحي في الجسم. وهذه تشمل مصادر المجال الكهرومغناطيسي في غرفة النوم، وكذلك الأضواء العالية. فعليك بإيقاف أجهزة الـ«واي فاي»، وإبعاد جميع الإلكترونيات من الغرفة. ويمكنك أيضًا ارتداء قناع العين أو إيقاف كل الأضواء حتى تتمكن من النوم في الظلام الدامس.

* الحفاظ على درجة الحرارة في غرفة النوم الخاصة بك في حدود 21 درجة مئوية. ووفقا للدراسات، فإن درجة الحرارة المثلى لغرفة النوم هي التي تميل إلى البرودة، وتحديدا ما بين 15.5 و20 درجة مئوية. وعليه، فإن غرفة النوم ذات البرودة العالية جدا أو الأكثر سخونة عن النطاق المذكور قد تكون مدعاة للأرق أو النوم المتأرق.

* تأكد من أن المرتبة وجميع الوسائد والفرش الخاصة بغرفة النوم مصنوعة من مواد عضوية صحية، وأنها لا تحتوي على مواد قاسية مثل مثبطات اللهب الكيميائية. وقد أظهرت الدراسات أن مثبطات اللهب لها آثار جانبية كثيرة.

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!