نائب رئيس الوزراء البريطاني الأسبق يعترف ب” كارثية” غزو العراق


أكد نائب رئيس الوزراء البريطاني، إبان غزو العراق، جون بريسكوت، ان قرار الغزو كان”غير قانوني”، واعترف ب”كارثية” هذا الغزو.
وقال نائب رئيس الوزراء الأسبق” إنه سيعيش مع هذا القرار الكارثي طيلة حياته”، مضيفا ” لا يمر يوم، وأنا لا أفكر في القرار الذي اتخذناه لخوض الحرب، أو في القوات البريطانية التي ضحت بأرواحها أو ما لحقت بهم من إصابات من أجل بلدهم”.
واستنكر بريسكوت عبارة” أقف معك مهما حدث” التي قالها توني بلير رئيس الوزراء البريطاني وقت غزو العراق للرئيس الأمريكي آنذاك جورج بوش..ووصف هذه العبارة بأنها “مدمرة”.
وقد عبر جون بريسكوت، عن ذلك في مقال نشرته صحيفة “صانداي ميرور” البريطانية  والذي يأتي بعد ادانة قرار الحرب، في تقرير السير جون تشيلكوت بشأن مشاركة بريطانيا في غزو العراق.
وأشار بريسكوت، إلى أن اللورد جولد سميث النائب العام البريطاني في ذلك الوقت “لم يقدم توثيقا” لدعم تأكيده اللفظي على مشروعية الحرب.
وأشاد باعتذار زعيم حزب “العمال” البريطاني المعارض، جيرمي كوربن، لأقارب الضحايا والمصابين البريطانيين نيابة عن الحزب.
كان كوربن، الذي صوّت آنذاك ضد أي إجراء عسكري في العراق، قد قال إن تقرير تشيلكوت، أثبت أن الحرب “عدوان عسكري شُن بذريعة كاذبة”.
تجدر الاشارة الى أن تقرير تشيلكوت أوضح ان رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، توني بلير، قد أرسل قوات لم تكن مستعدة جيدا إلى المعركة، وأن خطط بلير كانت غير كافية بالمرة لتبعات ما بعد الحرب.
ويغطي التقرير، قرارات الحكومة البريطانية بين عامي 2001 و 2009.. ويتناول خلفية قرار مشاركة بريطانيا في الحرب، ومدى استعداد القوات على نحو مناسب، وكيف دار الصراع، وماهية الخطط في أعقاب الحرب، وهي فترة تفاقم خلالها العنف الطائفي.
وقد فقدت الولايات المتحدة، التي قادت في عام 2003 غزو العراق، 4487 من جنودها في الحرب، بينما فقد الجيش البريطاني 179 جنديا، في حين تختلف الإحصائيات بشأن القتلى العراقيين الذين يقدرون بما بين 150 ألفا و600 ألف شخص، غالبيتهم العظمى من المدنيين، خلال السنوات الست التالية للغزو، بالإضافة الى الخسائر المادية الهائلة في مختلف انحاء البلاد.
ودام الغزو 6 أسابيع، وانتهى بسقوط نظام الرئيس العراقي، صدام حسين، بعد 25 عاما من الحكم، ولكنه أدى إلى اندلاع عنف طائفي أسفر حتى الان عن الالاف من القتلى، بجانب عشرات الالاف من المصابين والمشردين والمهجرين.

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!