النصرة تخطط لغزو دمشق و”قسد” تخرق في منبج


فادي نصار

 

 

 

أصدرالرّئيس السّوري بشارالأسد،يوم أمس، مرسوماً حمل الرّقم 187 للعام 2016، كلّف بموجبه وزير الكهرباء الحاليّ عماد خميس رسميّاً بتشكيل حكومة جديدة خلفاً لرئيس حكومة تصريف الأعمال وائل الحلقي.في حين تستمر المعارك على امتداد المساحة السورية من شمال البلاد الى جنوبها ، بين كر وفر ، فقد نجحت “قوات سورية الديمقراطية”، المدعومة من التحالف الدولي، في  خرق دفاعات تنظيم “داعش”  جنوب شرق مدينة منبج، باقتحامها لصوامع الحبوب،  وتطل  الصوامع على معظم المدينة ، ذلك بعد أكثر من عشرة أيام على حصارها، ما سيتيح لها إشرافاً على أجزاء واسعة من المدينة، ويمكنها من تحقيق مزيد من التقدم باتجاه عمق أحيائها، التي تشهد وجوداً لقرابة مئة ألف مدني فيها، إضافة إلى السيطرة على قرية قناة الشيخ طباش على طريق منبج ـــ حلب. وكان رد “داعش ” سريعاً حيث هاجمت  مواقع “قسد” شرق المدينة وغربها بهدف فك الحصار عن مسلحيه، وفتح خط إمداد باتجاه مسكنة والباب في ريف حلب الشرقي والشمالي،وتقول مصادر “قسد” أن الاستعدادات لدخول المدينة مستمرة وبشكل مكثف. بدوره، قال الكولونيل في الجيش الأميركي كريستوفر غارفر، في تصريح إلى الصحافيين من بغداد: نحن نطوّق المدينة وسندخل إليها، وقطعنا خطوط الاتصال بها، والخناق بدأ يضيق من حولها، مضيفاً: نتوقع منهم (تنظيم الدولة الإسلامية) التمسك بمنبج حتى النهاية، وأنها ستكون أحد الأماكن التي سيدافعون عنها حتى آخر رمق. إلى ذلك، أقرّ البرلمان النروجي أمس إرسال 60 من القوات الخاصة إلى سوريا لمشاركة “قسد” عملياتها ضد تنظيم “داعش”، بمهمات استشارية وأخرى تتعلق بتدريبهم على القتال ضد الإرهاب.

هذا وكانت مجموعة من الفصائل المسلحة المحسوبة على تركيا، وأبرزها “جيش الشمال”، و”حركة المثنى”، و”جند الإسلام”، و”قوات الشام”، قد شكلت تحالفاً جديداً باسم (غرفة عمليات أعزاز). مصادر ميدانيّة أكدت أن “الخطوة جاءت بتنسيق تركي، بهدف صدّ تقدم (قسد) و(داعش)، وتوحيد الفصائل المقاتلة في ريف حلب الشمالي، وبهدف الحفاظ على النفوذ التركي في المنطقة.

أما ريف الرقة الغربي، فقد تراجع الجيش السوري إلى مواقعهم بالقرب من محطة الضخ في إثريا في ريف حماة الشرقي، والتي كانت نقطة الهجوم على ريف الرقة الغربي، منذ قرابة ثلاثة أسابيع، إثر تعرضهم لهجوم عنيف من “داعش” وبالتالي خرجت القوات من الحدود الإدارية للرقة. وفي الجبهة الجنوبية تستعد الفصائل المعارضة لتنفيذ خطة كانت قد اعلنت عنها تهدف الى اقتحام مدينة دمشق ، بعد هدوءٍ دام قرابة السنة. هذه المرة  تريد ” جبهة النصرة”، بالتعاون مع حلفائه، أن تكون المبادرة في أيديهم، على أمل الوصول إلى العاصمة دمشق، وفق خطّة محكمة حسب مصادر المسلحين . وأشارت هذه المصادر الى أن المعركة ستقودها “غرفة عمليات البنيان المرصوص” في درعا، وستضم أكثر من عشرين فصيلاً إسلامياً.

ديبلوماسياً، أعربت وزارة الخارجية الروسية عن صدمتها تجاه الدعوة التي وجهها دبلوماسيون في وزارة الخارجية الأميركية إلى التدخل العسكري لحل الأزمة في سوريا.وأوضحت المتحدثة باسم الوزارة، ماريا زاخاروفا، أن «الصدمة تكمن في أن تلك الرسالة وقّعها دبلوماسيون، ممن يجب أن يعملوا على إيجاد تسوية سياسية سلمية». وأشارت إلى أن السبل العسكرية أدت إلى تفاقم العديد من الأزمات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كما حدث في العراق وليبيا، مضيفة أن في واشنطن فريقاً آخر يدعو إلى الحوار السياسي، وموسكو تعمل على دعم هذا الفريق ونهجه.وفي السياق ذاته ، التقى وزير الخارجية الأميركي جون كيري، لنحو ثلاثين دقيقة، مع عشرة من الديبلوماسيين الأميركيين الذين وجهوا الأسبوع الماضي رسالة تنتقد سياسة إدارة الرئيس باراك أوباما مع النزاع السوري، وتدعو إلى توجيه ضربات عسكرية مباشرة ضد النظام السوري.

Author: Faddi Nassar

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!