الجيش السوري يطلق معركة الرقة الثالثة


فادي نصار

 

 

تحت غطاء جوي روسي كثيف،أعلن الجيش العربي السوري ، يوم أمس انطلاق معركة الرقة، بعد تأخير دام بضعة أشهر، وتعتبر قوات “صقور الصحراء” بمثابة العمود الفقري للقوات السورية التي حشدت في قاعدة الانطلاق في منطقة “أثريا” .وشهدت الساعات الأولى من الهجوم الذي انطلق فجر أمس، تقدماً سريعاً لوحدات الجيش السوري التي توزعت على محاور عدة شمال وشرق أثريا. واستعادت الوحدات السيطرة على نقاط كان سبق للجيش أن سيطر عليها في شباط الماضي. ويرى المراقبون أن هذه المعركة ستكون صعبة ومعقدة وطويلة .

هذه هي المعركة الثالثة التي تنطلق لتحرير الرقة، فقد أعلنت “قوات سوريا الديموقراطية” قبل حوالي أسبوعين، عن إطلاق معركة للسيطرة على ريف الرقة الشمالي، بدعم من طائرات التحالف الدولي، الذي تقوده واشنطن، ثم أعلنت قبل أيام قليلة عن معركة جديدة باتجاه مدينة منبج شمال غرب الرقة في ريف حلب الشمالي، وبمساعدة أميركية أيضاً.  ومن المرجح أن يكون هناك تنسيق روسي اميركي قد حصل قبل تدشين الجيش السوري لمعركة الرقة، ذلك لآن االطيران الروسي سيغطي الجيش النظامي السوري فيما سيغطي الطيران الاميركي “قوات سوريا الديمقراطية وسيحلق  كلاهما في الاجواء ذاتها.

من جهتها ، وبعد عشرة أيام على اطلاق معركتها ضد داعش ، تعهدت “قوات سوريا الديموقراطية”، في بيان، بطرد “داعش” من منبج والمناطق المحيطة بها في شمال سوريا، وحثت السكان على تجنب مواقع التنظيم لأنها ستكون أهدافا لحملتها.

ديبلوماسياً ،أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس، أن خطوات روسيا في سوريا ترمي إلى إيجاد تسوية من خلال الحوار الوطني.وقال لافروف، في حفل أقيم لمناسبة عيد القيامة الأرثوذكسي في موسكو، إن «خطوات روسيا الخاصة بإيصال المساعدات الإنسانية إلى سوريا، بالتعاون مع السلطات السورية، ومكافحة الإرهاب وتهيئة الظروف لاتفاق وقف القتال بين الجيش السوري والمعارضة تهدف إلى إيجاد تسوية من خلال الحوار الوطني».وأكد أن «موسكو ستصر على تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي بشأن التسوية السياسية في سوريا، من أجل الحفاظ على استقلالها ووحدة أراضيها وعلمانيتها».

الى ذلك  حملت روسيا الفصائل الارهابية الممولة تركياً، مسؤولية خرق الهدنة، جاء ذلك على لسان  الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ، ماريا زاخاروفا، حيث قالت: لولا تدخل تركيا الإجرامي في شؤون الدولة المجاورة، لتحركنا نحو التسوية السلمية بوتيرة أسرع بكثير، وأشارت ، إلى ضرورة إغلاق الحدود السورية ــ التركية من أجل وقف تدفق الأسلحة والمقاتلين إلى صفوف التنظيمات الإرهابية.

كل ذلك ، وفي انتظار اعلان المبعوث الدولي دي ميستورا الموعد المقبل للمفاوضات الدولية بشأن سوريا،فيما أعلن مساعده رمزي رمزي، أمس، أنه يجري وضع اللمسات الأخيرة على خطة لإيصال المساعدات إلى القرى المحاصرة في سوريا جواً، غير أن روسيا وأطرافاً أخرى قلقة حيال سلامة عمال الإغاثة، كما أن موافقة الحكومة السورية ضرورية لتنفيذ العملية المحفوفة بالمخاطر.وقررت لجنة العمل المكلفة شؤون المساعدات الإنسانية، والتي تضم أعضاء من المجموعة الدولية لدعم سوريا، أن تضيف حي الوعر الخاضع لسيطرة المسلحين في مدينة حمص إلى لائحة المناطق المحاصرة في سوريا.

الجيش العربي السوري، لديه مهلة عشرة أيام، لينهي معركته في الرقة، و تعهدت “قوات سوريا الديمقراطية” التي يشكل الاكراد عمودها الفقري ، بالقضاء على داعش. فيما بدأت قيادات داعش في منبج بترحيل أسرها الى مكان مجهول.

إن المعركة اليوم على التخوم التركية، التي طالما قال عنها اردوغان انها (خط أحمر) ،معركة ربما ستكون معقدة وطويلة وحامية جداً، فماهو الرد المنتظر من قبل الأتراك ؟وهل تعد داعش من رباط  الخيل شيئاً ؟وفي النهاية كي سيتم اقتسام الغنائم في حال الانتصار على داعش؟ ومن هم المغتنمون الجدد إضافة الى روسيا واميركا؟

 

Author: Faddi Nassar

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!